الخميس, 14 نوفمبر 2019
21 °c

خبر : مثقفون وكتاب يستقبلون العام الجديد بقائمة من الأمنيات على المستويين الشخصي والوطني

الأحد 03 يناير 2016 12:03 ص بتوقيت مسقط

الاستقرار الأسري وإنجاز مطبوعات ودوام الأمن والأمان بالسلطنة في الصدارة

الرحبي: نحلم بمشروعات ثقافيّة جديدة في مسقط أولها تدشين مسرح كبير يليق بالعاصمة

الطائي: دار الأوبرا السلطانيّة تتوسع في تنفيذ البرامج التي تنشر ثقافة التسامح وقبول الآخر

الضباري: نتمنى أن تنجح السلطنة في إدارة أزمة انخفاض أسعار النفط بتنويع مصادر الدخل

المطروشي: إذا عاد السياسيون إلى عقولهم عاد الجنود إلى بيوتهم وحلّ السلام في كل عام

الرؤية - مدرين المكتوميّة

عبّر عدد من الكتاب والمثقفين عن أمنياتهم للعام الجديد على المستويين الشخصي والعام، وقالوا إنّ بداية كل عام جديد هي مناسبة جيّدة لمراجعة النفس وتقييم ما أنجزه كل شخص خلال العام الماضي ومحاولة تعويض ما فاته في العام الجديد من خلال إعداد خطة تنفيذيّة لذلك وألا يترك الأمر عشوائيًا لتجنب ضياع الوقت الذي هو أثمن ما يملكه الإنسان. وتنوعت الأمنيات التي شاركنا بها الكتاب والمثقفون بين الأمنيات الأسرية بالشفاء والسعادة والأمنيات للسلطنة بدوام الاستقرار السياسي والاجتماعي وأن تنجح عمان في إدارة أزمة انخفاض أسعار النفط بتنويع مصادر الدخل والاتجاه بقوة إلى مشروعات التنمية في مجالات الزراعة والثروة السمكيّة والسياحة وغيرها، كما تمنوا أن تهدأ نيران الحروب في المنطقة العربية ومختلف بلدان العالم وأن يستعيد الساسة والعسكريون إنسانيّتهم التي فقدوها في ميادين الحروب والصراعات المفتعلة حول العالم.

وقال الكاتب محمد بن سيف الرحبي إنّ المشهد الاقتصادي يهيمن على رؤيتنا للعام الجديد، لأن نظارتنا مفصلة على مقاس أسعار برميل النفط، صعودا أو نزولا، لكن ذلك لا يمنع أن نتفاءل باجتياز عنق الزجاجة بقليل من الصبر وكثير من الحكمة، وأمنياتي للعام الجديد أن نرى مشروعا ثقافيا جديدا في العاصمة مسقط، مثل أن يوضع حجر الأساس لخشبة مسرح تستحقها عاصمتنا، ونتمنى إنشاء مكتبة وطنية عامة تليق بالسلطنة، والأهم أن يعاد النظر في مسألة التغيير على صعيد الأداء الإداري للدولة، وأن تكون هذه التغييرات إيجابيّة لصالح العمل الوطني، مع وجود قاطرة دفع جديدة تتمثل في مجلس عمان بغرفتيه الدولة والشورى، مع النظر في عقبات الاستثمار والبيروقراطية في الجهاز الإداري الحكومي.

وعلى المستوى الشخصي، قال الرحبي: أتمنى أن أنجز روايتي الجديدة قبل بلوغ الشهر الأخير في العام الجديد، لتكون حاضرة في معرض الكتاب 2017، وأن تجد مسرحيّتي عربة الخضار مكانها في مهرجان الكويت للمسرح المونودرامي في أبريل المقبل بعد أن تسلّمت فرقة الدن للثقافة والفن، التي ستنفذ العمل، الموافقة على النص. وعلى المستوى العام، عربيًا ودوليا، يبدو أنّ الشياطين قد تداخلوا مع البشر، وغدا الإجرام صناعة عالمية تضرب في كل مكان، ولا نملك سوى الأمل في أن تستعيد تلك الوحوش إنسانيّتها، وتكفّ مصانع الإرهاب عن إنتاج المزيد منهم، فمعالجة الإرهاب ليست بقتل الإرهابي إنما بالنظر إلى المصنع الذي خرج منه.

وأضاف الرحبي أنّ أهم ما أنجزه في عام 2015 ولادة حلمه بمجلة اجتماعيّة أسرية شاملة هي مجلة التكوين، إلى جانب نجاح مؤسسة بيت الغشام التي يديرها في تجاوز 200 إصدار خلال 3 سنوات تقريبًا، إضافة إلى صدور ترجمة إنجليزيّة لروايته عربة الخضار، وإصدار مسرحي عن الهيئة المصريّة للكتاب ضمن سلسلة إبداعات عربيّة، وعلى مستوى السفر فقد أضاف بلدانا جديدة إلى قائمة الدول التي زارها، ومنها إيران وجورجيا، آملا في العام الجديد أن يصل إلى 30 دولة.

خدمات وبرامج الأوبرا

وقال الدكتور ناصر بن حمد الطائي مستشار مجلس إدارة دار الأوبرا السلطانيّة مسقط للتعليم والتواصل المجتمعي إنّ دائرة التعليم والتواصل المجتمعي بدار الأوبرا السلطانية مسقط احتضنت العديد من الفعاليات الفنيّة والتعليميّة والثقافية في 2015م إضافة إلى المحاضرات وفعاليات البيت المفتوح، حيث فتحت دار الأوبرا السلطانيّة مسقط أبوابها لمئات الطلبة من خلال برامج زيارات بالتعاون مع المديرية العامة للتربية والتعليم بمسقط. واحتضنا العديد من الحفلات الطلابيّة والعائليّة من أجل زيادة الوعي وتعميق الفكر والتعرّف على ثقافات الشعوب وترسيخ ثقافة الاحترام للآخر وغرس مبادئ التعاون وقيم التسامح بين الشعوب، وجاءت مشاركة الدائرة في ندوة "جدل" لمارسيل خليفة بالتعاون مع النادي الثقافي وتزامناً مع معرض الكتاب في مارس 2015م بداية لتوسيع الفعاليات خارج نطاق الدار.

وأضاف الطائي أنّ الحدث الأهم كان في أبريل 2015م الذي شهد احتضان الدار لأوبرا "الناي السحري" بالتعاون مع مسرح اسليكو بمدينة كومو الإيطاليّة كأول أوبرا تفاعلية للأطفال في المنطقة شارك فيها أكثر من 2000 طالب وطالبة من محافظة مسقط، وتعد أوبرا "الناي السحري" واحدة من أهم الأعمال الأوبراليّة والتي ألفها موتسارت في آخر عام قبل وفاته في 1791م وهي بمثابة رحلة روحيّة سعياً وراء التنوير والحقيقة والنقاء وطلب المعرفة. وتجسّد الأوبرا انتصار الخير على الشر وتنشر مبادئ الحب والتسامح، باعتبارها هي المبادئ الإنسانيّة التي تغرسها الفنون في الأعمال الرفيعة التي تقدمها دار الأوبرا السلطانيّة مسقط في عالم خيالي مبهج حتى تتمكن قوى النور من تشتيت قوى الظلام ويحقق الخير انتصاره على الشر. هذا الانتصار هو انتصار للإنسانية وللنفس البشرية على قوى التزمّت للوصول إلى المعرفة والحقيقة.

وأشار الطائي إلى الاحتفال بالذكرى الثلاثين لتأسيس الأوركسترا السيمفونية السلطانية العُمانية في سبتمبر من 2015م وقدمت عروضاً عُمانية وعربية وعالمية تعكس التقدم المبهر الذي أنتجته الأنامل العُمانية بالعمل والجهد الخلاّق بدعم من قائد مسيرة النهضة وباني عُمان حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- أيّده الله- في الحفاظ على الموروث وتعزيز الطاقات العُمانيّة من أجل الارتقاء إلى العالميّة حيث أصبحت الأوركسترا سفيرة السلطنة وممثلة لها في المحافل الدولية.

وأعرب الطائي عن أمله في أن يكون عام 2016م عاماً للسلام والمحبة وأن ينعم المولى القدير على صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه- بموفور الصحة والعمر المديد قائداً وأباً وربّاناً لمسيرة النهضة العُمانيّة واهتمامها بالإنسان العُماني - أساس التنمية المستدامة- آملين الاستمرار في برامجنا التعليميّة واستثمارنا في الطفل عن طريق تقديم أرقى العروض العربية والعالميّة التي تغرس مبادئ إنسانيّة على أساس الاحتفاء بالتراث الإنساني المشترك ودعماً لمسيرة تملؤها مبادئ الخير والمحبة والسلام والتعاون بين الشعوب.

مراجعات سنوية

وقال الدكتور سيف بن ناصر المعمري أستاذ مشارك بكليّة التربية جامعة السطان قابوس وخبير في مجال المواطنة: تشعرني الأيام الأخيرة من كل عام بالقلق ولا أعرف هل هذا الامر لأننا محكومون بالنهايات، ومهمومون دائما بالرحيل أم أننا لا نكسب عامًا جديدا إلا ونحن نخسر آخر، وكأننا نتجه بسرعة كبيرة لإنهاء أعمارنا، ولذا نواجه أنفسنا بالأسئلة الصعبة ماذا فعلنا في عامنا الذي انقضى، وماذا سنفعل في القادم. كما أنّ وتيرة الحياة السريعة لا تسمح لنا بحرية هذه المراجعات، إلا إذا كنا نعيش في عزلة من كل شيء متفرّغين فقط لأنفسنا ومشاريعنا الفكرية، لكنني أعيش في وسط أكاديمي واجتماعي أحاول طوال السنين الماضية أن أساهم بدوري في النهوض به لأنني على يقين بأنّ مشروعنا الأهم هو مشروع النهوض الفكري بالمجتمع، ولذا كان عام 2015 عامًا أنجزت فيه الكثير الذي لا يزال لا يعبر عن حقيقة ما أريد إنجازه

وأضاف المعمري: حلمي أشبه بطائر لا يكف عن التحليق بحثًا عن آفاق أوسع ومعاني أسمى بحثًا عن محطة لا تحدها حدود، إنني استمتع بالسعي والسير أكثر من استمتاعي بالوصول، فما أصل إليه معتقدا أنّه النهاية ليس إلا بداية لمسار جديد.

وعن إنجازاته الشخصيّة، قال المعمري: أصدرت 3 كتب هذا العام كان لها وقع كبير، فكتاب "التعليم الثورة الصامتة" نفذت 3 طبعات منه، إلى جانب كتاب "طرق العبور للمواطنة المسؤولة"، وكتاب "إدارة الحملات الانتخابيّة"، ودعيت إلى 7 مؤتمرات إقليمية كبرى في مجال المواطنة لأكون متحدثًا رئيسيًا فيها، وتخرج بإشراف منّي خمسة طلاب ماجستيرـ وواصلت الكتابة أسبوعيًا في جريدة الرؤية إلى جانب المسار بجامعة السلطان، وغيرها من المجلات والجرائد المحليّة والاٌقليميّة، ونشرت أكثر من 5 بحوث في الدوريات الأجنبيّة والعربية المحكمة، وأسست مبادرة الشورى (8) التي أصدرنا من خلالها بالتعاون مع الكاتبة زينب الغريبية 5 أعداد كانت مؤثرة في مضامينها الاستقصائيّة، وكانت لي فرصة التحدث إلى آلاف الطلبة والمفكرين والأكادييمين والكتاب، والمسؤولين والعسكرين والنساء من خلال المحاضرات العامة والندوات والمؤتمرات الإقليميّة والدوليّة والبرامج التلفزيونية والإذاعيّة المحليّة والإقليميّة والعالميّة عبر إذاعة مونت كارلو والإذاعة الروسية وقناة روتانا خليجيّة، حول المواطنة وحقوق الإنسان وبناء الديمقراطيّة وتطوير التعليم والانتخابات وتأثير الأبعاد السياسية على الاستقرار والتنمية.

واختتم المعمري بالتساؤل: كيف حدث كل ذلك خلال العام 2015؟ لا أعرف، ما أعرفه أنّ كل الأحداث انتهت ولم يبق منها إلا صور بالمئات توثق ما جرى فيها، وأسئلة لا تزال تقلقني، وأشخاص لا أزال أبني معهم جسورا من التواصل العلمي. إلى أين يقودني العام القادم؟ هل إلى نفس المحطات أم إلى محطات أخرى، لا أريد أن أفكر، فليأت بكل ما فيه، فالرحلة لا نهاية لها، ومطاردة الفكر هي أمتع هواية لي، ولا تزاحمها أي هواية أخرى، سأستمر أعمل بجد، وأصحو فيما الناس نائمون، وسأواصل العمل لساعات متأخرة من الليل والبحث عن إجابات عن الأسئلة التي تشغلني وسأمد يدي للجميع لننتشل أنفسنا من عواقب التحديات التي تواجهنا، لأنني مؤمن بأنّه لابد أن نطلب المستحيل لكي نحقق الممكن، وأتمنى للجميع عاما يتمكّن فيه العالم من استعادة إنسانيّته المفقودة، وأن تقل فيه نزعات التوحّش والإجرام، عام نكون فيه آمنين في أوطاننا وأسرنا.

وقال الكاتب عبد الرزاق الربيعي: مع كل عام جديد تزدحم الأماني وتكثر الأحلام التي نرسمها على صفحات الزائر الجديد، لنلزمه بتحقيقها، وبالأصح نلزم أنفسنا، فتدوين أي أمنية لا يعني تحقيقها إن لم ترفق بخطة واضحة المعالم والأهداف، وهكذا اعتدت سنويًا أن أدون أبرز الأماني مع هامش يبين كيفية تحقيق تلك الأمنية، وإن لم تتحقق فإنني أسعى إلى تحقيقها بعد ترحيلها إلى العام الجديد، وهكذا أجد نفسي أمام عدد من الأماني المؤجلة وأبرزها على المستوى الشخصي شفاء زوجتي من مرضها العضال، وعودتها إلى مسقط من رحلة العلاج، وعلى المستوى الإبداعي عرض مسرحيّتين لي ببغداد تمّ الانتهاء منهما لكن حدثت ظروف حالت دون ذلك حتى الآن، منها تعرض بطل أحدهما إلى أزمة قلبية مفاجئة. وكذلك أتمنى أن تشق النصوص الأخرى طريقها إلى خشبة المسرح، فالنص المسرحي يستمد حياته من فضاء العرض، وعلى المستوى العام عودة طائر السلام إلى بلدي العراق والعالم بعد القضاء على كل ما يعكر صفو الحياة والجمال من عصابات إرهابية مثل (داعش) إلى كل ما يتمخض عن الفكر التكفيري المتشدد من ظلام، وأن يشرق نور المحبة ليملأ الأرض والنفوس وكل عام والجميع بألف خير.

إدارة أزمة أسعار النفط

وقال الإعلامي طالب الضباري إنّ كل إنسان لديه العديد من الأمنيات على الجانب الشخصي أو الوطني انطلاقا من تطلعه الى مستقبل وحياة أفضل، وعلى الصعيد الشخصي أرجو من الله سبحانه وتعالي استمرار الاستقرار العائلي وأن يحقق أبنائي وكل من أعرف من الإخوة والأصدقاء ما يصبون إليه من طموحات ونجاحات وأن أوفق في إصدار العدد الخامس من سلسلة كتاب ولنا كلمة، فضلا عن التوفيق والنجاح في عملي وإدخال الجديد والحديث من الأنشطة والبرامج التي تسهم في النهوض بالجانب المهني وتعمل على الاستمرار في تحسين الصورة الذهنية للوحدة التي أعمل فيها، وأن يعي المجتمع أهميّة أن يكون شريكا في تغيير الصور الذهنية السلبيّة عن كثير من الخدمات التي تقدم له من خلال هذه الوحدة فالفرد في المجتمع ولله الحمد وصل إلى مرحلة يستطيع من خلالها معرفة الأسباب التي تقف وراء كل ظاهرة وما يترتب عليها من آثار اجتماعية أو اقتصادية وثقافية وأمنية.

وعلى الصعيد الوطني، قال الضباري: أتطلع أن تمر أزمة انخفاض أسعار النفط بسلام وألا تؤثر على الاستقرار الاجتماعي، وأن تبدأ الحكومة في إيجاد بدائل لدعم الاقتصاد من خلال التركيز على قطاعات الزراعة والأسماك والصناعة والسياحة وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين وأن يديم الله سبحانه وتعالى الأمن والأمان على عمان ويجنبها الشرور والفتن ما ظهر منها وما بطن كما ويديم الصحّة والعافية على جلالة السلطان - حفظه الله ورعاه- وأن يعم السلام كافة ربوع المعمورة. كما أتمنى أن تسارع كافة الأجهزة الخدميّة المعنيّة بتقديم خدماتها لأفراد المجتمع في تسهيل وتبسيط إجراءاتها من خلال تفعيل برامج الحكومة الإلكترونية والقضاء على مركزية القرار ومنح المزيد من الصلاحيات التي توفر الجهد والوقت ليس على المراجع فقط وإنما على الجميع.

وأضاف الضباري أنّه على صعيد المنجز خلال عام ٢٠١٥م حاولت جاهدًا أن أساهم من خلال عمودي الأسبوعي المتواضع في إيضاح مجموعة من التحديات التي يواجهها المجتمع وأن تجد تلك المساهمة بعض التفاعل من بعض الأجهزة المعنية، فضلا عن الإشراف على إنشاء استوديو تلفزيوني متكامل في الوحدة التي أعمل فيها وتفعيل عدد من النوافذ الإعلامية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، كما كان لي وزملائي أعضاء مجلس إدارة جمعية الصحفيين العمانية دور في تفعيل العديد من الأنشطة والبرامج التي انعكست إيجابا على الأعضاء والانتهاء من بعض المرافق والإجراءات الأولويّة للبدء في تنفيذ البعض الآخر وفي مقدمتها قاعة المؤتمرات الصحفية.

استعادة القيم الإنسانية

وقال الشاعر والكاتب حسن المطروشي: أتطلع مثل غيري من البشر حول العالم أن تهدأ نيران هذه الحروب المشتعلة وأن تسكن أصوات المدافع والبوارج والصواريخ. أتمنى مثل غيري أن ينجح الإنسان في التخلص من هلعه وطغيانه ووحشيته. وأن نعود إلى ذواتنا، ونؤمن بالسلام والسكينة والاستقرار. لقد بتنا في عالم أهدرت فيه الإنسانيّة وضاعت فيه كرامة الإنسان، وأصبحنا نرى مشاهد حرق البشر أحياء وحزّ الرقاب وممارسة الإرهاب وانتشار بلاء التطرّف والطائفيّة والمذهبيّة والنعرات الدينية المتلهفة للدم والقتل وإزهاق الأرواح وتصفية الآخر باسم الرب. هذه الحركات والتيّارات التي لا ترى للجنة طريقا إلا عبر أنهار الدماء ونيران الحقد والكراهية. فإذا كان ثمة أمنية كبرى أود تحققها في عامنا القادم هذا فإنّي آمل أن تعود السيوف إلى أغمادها ويرجع الجنود إلى بيوتهم ويرجع السياسيون إلى عقولهم ويتركوا العالم في طمأنينة وسلام.

وعلى صعيد المنجز الشخصي للعام المنصرم، قال المطروشي: ليس هناك إنجاز كبير على الصعيد الشخصي باستثناء القراءة التي خصصت لها جزءًا كبيرًا من العام، في مختلف المجالات التاريخي منها والديني والأدبي والسياسي. وانتقلت للعمل في مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والترجمة والإعلان، بمنصب مدير تحرير لمجلة "التكوين".



اشترك في حسابنا على يوتيوب لمشاهدة فيديوهات لأهم الأحداث العالمية والإقليمية