الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

خبر : "بنك عمان العربي" ينصح مستثمري سوق مسقط بقراءة النتائج الفصلية.. ويؤكد: الإقبال الكبير على الصكوك يعكس قوة الاقتصاد العماني

السبت 31 أكتوبر 2015 11:46 م بتوقيت مسقط

توقعات بمواصلة المؤشر رحلة الصعود نحو مستوى 6095 نقطة

699.81 مليون ريال إجمالي المناقصات المسندة منذ بداية العام الجاري

174.3 مليون ريال أرباح 107 شركات بنهاية الربع الثالث

مسقط- الرؤية

نصح التقرير الأسبوعي لبنك عمان العربي مستثمري سوق مسقط للأوراق المالية بمراقبة الإعلانات عن كثب وقراءة النتائج التفصيلية للشركات المدرجة، خاصة من جهة الإنجازات المتعلقة بمشاريعها التوسعية، ومدى قدرتها على النمو، مع الأخذ بعين الاعتبار بأن مؤشر تسعير الصكوك السيادية للسلطنة شكل عاملاً إيجابياً للسوق المالي؛ حيث ماتزال رغبة وشهية المستثمرين في تمويل المشاريع الحكومية كبيرة والذي انعكس بذلك على إصدار الصكوك وتقييم السعر التي توصلت إليه.

ويرى التقرير أن شهية المستثمرين لاتزال قوية لأية أصول، سواء كانت مقيمة بالريال العُماني (مصدرة بالسلطنة) خصوصاً من قبل المؤسسات الاستثمارية المحلية والخليجية.

وجدد التقرير تأكيداته بأن الأرقام الكلية للاقتصاد والمناقصات وكذلك الأرقام الأولية المتوقعة قريباً للموازنة العامة للدولة، هيالعنصر الأهم لتحريك المياه الراكدة نسبياً في الأسواق المالية.

وقال التقرير إن سوق مسقط تصدر الأسبوع الماضي الأداء الأسبوعي لأسواق الأسهم الخليجية؛ حيث ارتفع المؤشر العام بنسبة 0.38% مغلقاً عند مستوى 5,928.15 نقطة، مدعوماً بالقطاع المالي وخاصة أسهم بنك مسقط وبنك صُحار وبعضاً من الشركات القابضة. وأضاف أنه لا تزال النتائج تتوارد إلى السوق المالي المحلي والجميع بانتظار نتائجعدد من الشركات القيادية المتبقية، والتي سيكون لها بطبيعة الحال تأثير على السوق. غير أن التقرير يرى في الوقت نفسه أن الإفصاحات والأرقام المتعلقة بالموازنة العامة للدولة إضافة إلى أية أرقام تتعلق بالاقتصاد الكلي، ستكون هي المحرك الرئيسي للسوق ولحركة المستثمرين، وستساعد على تدعيم الثقة لديهم وعلى اتخاذ القرارات الاستثمارية.

أداء المؤشرات

وبالعودة إلى المؤشرات، أوضح التقرير أن البيانات الأسبوعية أظهرت ارتفاع مؤشر سوق مسقط المتوافق مع الشريعة بنسبة 0.6% على أساس أسبوعي الى مستوى 912.81 نقطة. وخلال الأسبوع نفسه سجل "مؤشر العربي عُمان 20" انخفاضاً بنسبة 0.09% ليغلق عند مستوى 1,137.64 نقطة بقيمة تداولات بلغت 11.61 مليون ريال عماني. وسجل خلال الأسبوع نفسه "مؤشر العربي خليجي 50" انخفاضاً بنسبة 2.47% ليغلق عند مستوى 1,118 نقطة. وسجل "مؤشر العربي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا 200" انخفاضاً بنسبة 3.03% ليغلق عند مستوى 1,003.70 نقطة.

وعلى مستوى المؤشرات الفرعية الرئيسية، تمكن مؤشر القطاع المالي من الاستمرار في تسجيلمكاسب؛ حيث ارتفع بنسبة 0.96%على أساس أسبوعي إلى 7,298.58 نقطة بدعم رئيسي من عدة بنوك مثل بنك صُحار وبنك إتش إس بي سي عمان وشركة الأنوار القابضة. وفي القطاع، أظهرت النتائج الأولية لشركة ظُفار الدولية للتنمية والاستثمار القابضة إنخفاضاً بصافي الربح لفترة التسعة أشهر الأولى للعام الحالي على أساس سنوي بنسبة 18.6% الى 10.5 مليون ريال عماني، وذلك لعدة أسباب منها تراجع إجمالي الإيرادات بنسبة 11.1% وارتفاع نسبة إجمالي التكاليف الى إجمالي الإيرادات (من 90% لفترة الأشهر التسعة الأولى من العام السابق الى 114% للفترة المماثلة من العام الحالي) وتسجيل خسائر نتيجة التغير في القيمة العادلة للأصول المالية. وبتحليلنا للربع الثالث من العام الحالي، بلغ صافي الربح 2.98 مليون ريال عماني، بتراجع نسبته 24.3% على أساس ربع سنوي (-35.8% على أساس سنوي) متأثراً بتراجع الإيرادات وتسجيل خسائر بسبب التغير في القيمة العادلة للأصول المالية. إلا أن حصة الشركة من أرباح الشركات الشقيقة سجلت نمواً بنسبة 9% على أساس ربعي (4.5% على أساس سنوي) لتبلغ 4.1 مليون ريال عماني.

ارتفاع "الصناعة"

ويليه في الارتفاع مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 0.26% على أساس أسبوعي الى مستوى 7,333.53 نقطة بدعم رئيسي من شركة جلفار للهندسة والمقاولات وشركات الإسمنت والشركة الوطنية لمنتجات الألمنيوم. في حين انخفض مؤشر قطاع الخدمات بشكل طفيف وبنسبة 0.05% الى مستوى 3,277.94 نقطة في ظل تبيان أداء أسهمه. ومن أخبار الشركات، قرر مجلس إدارة سيمبكورب صلالة الأسبوع الماضي بتجزئة سهمها بواقع 1 سهم إلى 10 سهم وذلك بتغيير القيمة الاسمية للسهم من 1 ريال عُماني إلى 100 بيسة للسهم الواحد رهناً بالحصول على موافقة المساهمين في اجتماع الجمعية العمومية غير العادية المقرر عقده بالتزامن مع اجتماع الجمعية العامة السنوية في مارس 2016. وفي سياق متصل، إقترح مجلس إدارة الشركة خلال اجتماعه الأسبوع الماضي توزيع أرباح نقدية مرحلية بقيمة 92 بيسة للسهم للمساهمين المسجلين لدى شركة مسقط للمقاصة والإيداع بتاريخ 24 نوفمبر 2015.

ومن نتائج الشركات الأخرى، أظهرت نتائج شركة أوريدو عُمان نمواً في إيرادات الشركة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بنسبة 12.4% على أساس سنوي الى 186.8 مليون ريال عماني. بدعم من إيرادات حركة الاتصالات والتجوال الوارد. وقد أسهم هذا الأداء الجيد بالحد من الأثر السلبي لإرتفاع التكاليف التشغيلية والإستهلاك بسبب تحديث الشبكة وأيضاً المخصصات المتعلقة بمبادلة جزء من الأصول كجزء من تحديث الشبكة والتي بلغت طبقاً لتقرير مجلس الإدارة حوالي 4.2 مليون ريال عماني. وفيما يتعلق بصافي الأرباح فقد سجل مبلغ 32.3 مليون ريال عماني. بارتفاع سنوي نسبته 9.5% للفترات قيد المقارنة. وإستقرت هوامش ربحية الشركة عند مستوياتها التاريخية. وأما عدد مشتركي الموبايل والهاتف الثابت فقد بلغ 2.76 مليون مشترك بارتفاع نسبته 10% على أساس سنوي.

الاستثمار المؤسسي

أما التداول من حيث الجنسيات، فلا يزال الاستثمار المؤسسي الأجنبي في وضعية تسجيل صافي بيع حيث بلغت القيمة 2.33 مليون ريال عماني، خلال الأسبوع السابق في الوقت الذي سجل فيه الاستثمار المؤسسي المحلي صافي شراء بمبلغ 1.97 مليون ريال عماني. وفي التحليل الفني الأسبوعي، لا نزال نبقي على تحليلنا كما جاء في الأسبوع السابق؛ من أن مؤشر السوق سيدخل في القناة الصاعدة وسيواصل صعوده نحو مستوى 6,095 نقطة في حال اختراقه لمستوى 5,950 نقطة والثبات فوقها. وخلال الفترة، تم إسناد مناقصات بما يقارب 98.1 مليون ريال عماني. من أهمها مشروع إنشاء مطار صحار (الحزمة الثالثة) بمبلغ 35.8 مليون ريال عماني. ومشروع توسعة شبكة توزيع المياه بولاية بدبد بمبلغ 16.2 مليون ريال عماني، ومشروع إنشاء المجمع الرياضي بولاية إبراء بمبلغ 12.5 مليون ريال عماني، والقيام بالأعمال الإضافية لتقديم الخدمات الإستشارية للإشراف على مشروع تطوير مطاري مسقط الدولي وصلالة بمبلغ 30.1 مليون ريال عماني، ليبلغ بذلك مجموع المناقصات المسندة منذ بداية العام الحالي طبقاً للإعلانات وقاعدة بياناتنا حوالي 699.81 مليون ريال عماني. مقارنة مع 1,011.6 مليون ريال عماني، لنفس الفترة من العام السابق.

النتائج الربعية

وأوضح التقرير أن الشركات لا تزال تعلن عن نتائجها للربع المنتهي في سبتمبر من العام الجاري، وطبقا لقاعدة بيانات التقرير فإن عدد الشركات المعلنة حتى لحظة إعداد التقرير بلغ 107 شركات مسجلين صافي أرباح مجمّعة (لا تتضمن شركة العنقاء للطاقة وشركة تكافل عُمان للتأمين إضافة الى شركة الغاز الوطنية وذلك لغرض المقارنة) بمبلغ 174.3 مليون ريال عماني، بانخفاض ربعي وسنوي بنسبة 9.9% و3.8% على الترتيب.

وبلغت مساهمة القطاع المالي من هذه الأرباح 60% تلاه قطاع الخدمات بـ28.1% ومن ثم قطاع الصناعة بـ11.8%. وعلى الأساس القطاعي، بلغ مجمل صافي الأرباح المجمّعة المعلنة للقطاع المالي للربع المنتهي في سبتمبر 104.7 مليون ريال عماني. وتظهر هذه الأرباح المجمعة ارتفاعا في الأداء على أساس سنوي بنسبة 0.8% وتراجعا بنسبة 7.5% على أساس ربع سنوي بضغط رئيسي من إنخفاض أرباح عدد من الشركات الاستثمارية أو تسجيل خسائر لعدد آخر. وجاء أداء شركات قطاع الخدمات المعلنة (31 شركة طبقاً لقاعدة بياناتنا) متباينا وسجل مجمل صافي أرباحهم 49.1 مليون ريال عماني. بتراجع طفيف على أساس سنوي بنسبة 0.5% وبنسبة 9.9% على أساس ربع سنوي بسبب رئيسي يعود كما ذكرنا سابقا الى عوامل موسمية وتقنية. ولاتزال نتائج شركات قيادية مثل عُمانتل والنهضة للخدمات لم تعلن بعد.

وسجل مجمل صافي الأرباح المجمّعة المعلنة لشركات قطاع الصناعة تراجعاً بنسبة 26.4% على أساس سنوي وبنسبة 20.7% على أساس ربع سنوي الى حوالي 20.5 مليون ريال عماني. للربع الثالث من العام الحالي متأثراً بالدرجة الأولى بعوامل تتعلق بالتكاليف التشغيلية وأخرى موسمية إضافة لعوامل تقنية. كذلك أسهمت التراجعات في الأرباح الاستثمارية لعدد من الشركات بالضغط على نتائج القطاع.

الأخبار المحلية

ومن الأخبار المحلية، وقعت السلطنة ممثلة بصندوق الاحتياطي العام للدولة الأسبوع الماضي مع مجموعة من المؤسسات المالية والصناعية اليابانية وبنك ميزو الياباني والشركة العُمانية لتنمية الاستثمارات الوطنية (تنمية) ومؤسسة الخليج للاستثمار على اتفاقية تأسيس صندوق الغذاء الخليجي- الياباني الذي يبلغ رأسماله المشترك بما يعادل 154 مليون ريال عماني. ويمتلك صندوق الاحتياطي العام للدولة ومجموعة المستثمرين من مختلف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية 50% من نسبة الصندوق فيما تمتلك اليابان نسبة 50% الأخرى. ومن ضمن هذا الاتفاق هو أن تتوزع الاستثمارات بين اليابان من جهة ومنطقة الخليج من جهة أخرى على أن تحظى السلطنة بما لا يقل عن 70% من حصة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من هذه الاستثمارات.

محلياً أيضاً، وفيما يتعلق بالإصدار الأول من الصكوك السيادية في السلطنة، أعلن مستشار وزارة المالية رئيس لجنة إصدار الصكوك أنه سيتم توجيه قيمة الاصدار لتغطية مصروفات الموازنة لعام 2015 وجزء من العجز وتمويل عدد من المشاريع التي سيتم تنفيذها لدفع عجلة التنمية الاقتصادية موضحاً أن مجموع قيمة الطلبات للاستثمار في هذه الصكوك بلغت 336 مليون ريال عماني. علماً بأن قيمة الطلبات تجاوزت حجم الاصدار البالغ 200 مليون ريال عماني. وقبلت الوزارة الاكتتاب بقيمة 250 مليون ريال عماني، لفترة خمس سنوات حيث بلغ العائد السنوي للصكوك عند 3.5%، مما يؤكد على الثقة بقوة الاقتصاد العُماني. وفور إصدار الصكوك أشار سعادته إلى أنه سيتم طرحها للتداول في سوق مسقط للأوراق المالية من قبل المستثمرين في الأسواق الثانوية في الأسبوع الأول من شهر ديسمبر المقبل.

وفي السياق، نجحت الشركة العربية للاستثمارات البترولية "ابيكورب" المملوكة بالكامل من "أوابك" في إصدار صكوك بقيمة 500 مليون دولار أمريكي تستحق بعد خمس سنوات وبمعدل ربح بلغ 2.383%؛ حيث تجاوز معدل تغطية الإصدار بواقع 1.7 مرة كون الطلبات سجلت من أكثر من 40 مستثمراً من مختلف فئات الأصول.

خليجياً، تباين أداء معظم أسواق الأسهم الخليجية الأسبوع الماضي بسبب نتائج بعض الشركات التي جاءت دون توقعات المحللين. وباستثناء سوق مسقط للأوراق المالية وبورصة قطر التي ارتفعت بنسبة 0.38% و0.17% على التوالي. انخفضت بقية أسواق الأسهم الخليجية خلال تداولات الأسبوع السابق، حيث تصدرت سوق أبوظبي للأوراق المالية قائمة الأسواق الخاسرة بنسبة 3.64% متأثراً بالقطاع البنكي والقطاع العقاري. يليه في الانخفاض سوق الأسهم السعودية بنسبة 3.49% ومن ثم سوق دبي لمالي بنسبة 2.49%.

وفي السعودية، أوضحت هيئة السوق المالية أنها تعمل على توسيع قاعدة التخصيص للمستثمر المؤسسي في الاكتتابات الأولية تدريجيا، وذلك للإصدارات التي تُطرح بأعلى من القيمة الاسمية. وأفادت الهيئة بأن تطبيق هذه المبادرة ستعزز من الاستثمار المؤسسي وترفع نسبته في السوق، مما سيؤدي بدوره إلى تعزيز كفاءة السوق وانخفاض مستوى تذبذباته.

عالمياً، خفض البنك المركزي الصيني أسعار الفائدة للمرة السادسة خلال أقل من عام وخفض من جديد الاحتياطي الإلزامي للبنوك كخطوة لتحفيز النمو الاقتصادي.

وخلال الأسبوع السابق، أبقى الاحتياطي الفيدرالي على معدل الفائدة قرب مستوى الصفر دون تغيير، موافقاً لتوقعات واسعة النطاق،لكنه أشار إلى أن قرار رفع الفائدة لا يزال مطروحاً على الطاولة في الاجتماع المزمع انعقاده في ديسمبر المقبل.