لستُ أنا التي أعرفها

 

كانت مجـرد لحظات وكل ما أدركتـه إني لستُ أنا التي أعرفهـا!! هذا ما قرأتـه تحت جناحك أيّها المساء ولم أكن تلك التي تقرر أن تترك كل شيء وقد كنت زمنا أشعر إني بك موجودة..

لحظاتي معك أهدتني أشياء، أذكرها حين نرتـاد معـا أماكن، فيها بقايا من كل شيء، ونختلق أسبابا لنبتعد "ونفترق"،

ونتخيل فرحـا "وحزنا" بيننا لـم يحدث.. وأتـوهم إنـي بك منسيـة، عـلى أطراف تسبح في مكان آخـر، أو بعيدًا تغمرنا زخات المطر المتساقط..

وأبتكر لنا ألوانا تخبرنا أن الشمس ما زالت تشرق.. وأن ردائي بك بلون السماء وبلـون البحـر أزرق.. وبـك لقاء روايات أحلامي الورديـة.. سترافقني فـي الحلم!

هي لحظات مسروقـة مـن وفـي زمن، في مساء أسـرع فيـه لألتحف ركنـي الدافـئ، أنكمش أكثر كلما سمعت زخات المطر" أو صوت الرياح " أو اقترب مني هواء بارد" في أوقات هي (حروفي) لـه حدود دونهـا أنتهيت أنـا!!!

فكيف لـي أن أستعيدهـا؟

وأستعيد حروف في مساء عندما أتوق للكتابة وهممت بإلقائها من قلب يحتوي الكلمات وقد كنت أراهـا إلا مسافرة بين أحلام عاشقـة.. باكية.

ويكفيني أنّ المساء مقرون بحرفي، وكثيرا ما أتحسس تفاصيل تاريخ "هام بالنسبة لـي أو قصـة لي"..

هي من تخطو خطوة لـتتقن إبعادي عما حولـي عن الواقع تحملني حيث السحاب الأبيض وأشعة شمس ذهبية، تنتشر فوق الأفق، أو أمام بحـر هادئ ورمال بيضاء وتـراب أنثـره على جسـد الأرض في حب كان بيننا!!

وبنظرة عابرة مني ولـم تكن مسدودة النظر لمكان محدد لازلـت أبحث عن عشقي الممتد عبر الدروب.. فلا تختـفي إن كنت هنـاك.. حدد لـي اتجـاهك.. وهل من الممكن أن نكون معـا يوما؟؟

وذات مساء أدعـوها حروف لتأتيني.. نتجـاور معًا لا مرغمين داخل حدود كنا يـومًا نسخـر منها وفي صمت تعـود بنا للغُربة ولـم يكن بها إلا سؤال: "من أنا التـي لا أعـرفهـا؟"..

ففي مساء ما نسيت أمر الكتابة والورقة والقلـم..!!

 

خير الشحرية

 

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z