الجمعة, 21 سبتمبر 2018

خبر : استعراض آليات قياس المؤشرات التربوية وخطط تطوير السياسات التعليمية في "ورشة العمل التدريبية الوطنية"

الثلاثاء 18 أغسطس 2015 12:33 م بتوقيت مسقط

ضمن الاحتفال بـ"نزوى عاصمة للثقافة الإسلامية 2015"-

· الحارثي: المؤشرات التربوية ترسم صورة كلية للنظام التربوي-

· رحال: "الإيسيسكو" حريصة على دعم جهود تطوير النظم التربوية والثقافية والعلمية-

مسقط - الرؤية-

انطلقت أمس أعمال ورشة العمل التدريبية الوطنية حول المؤشرات التربوية وكيفية قياسها، والتي تنظمها اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم بالتعاون مع منظمة "الإيسيسكو".

ويشارك في الورشة 25 مختصاً من العاملين في الإدارات التربوية المختصة بالتخطيط وقياس المؤشرات التربوية، ومعلمين من مختلف المحافظات التعليمية بالسلطنة، وتستمر الفعاليات لمدة 3 أيام، برعاية محمد بن سليم اليعقوبي أمين اللجنة الوطنية العُمانية.

وتهدف الورشة إلى تنمية مهارات المشاركين في مجال قياس المؤشرات التربوية وتدريبهم على أحدث الطرق في جمع وتحليل المعلومات الخاصة بأداء النظام التربوي وفقاً للأهداف التربوية الموضوعة، وتعريفهم على نماذج وطنية مختلفة في مجال قياس المؤشرات التربوية والاستفادة منها، وتعزيز معارف المشاركين وخبراتهم في مجال التخطيط لتطوير السياسيات التعليمية، واتخاذ القرار التربوي السليم استنادًا إلى معطيات علمية حديثة يتم تطويعها وفقاً للخصوصية الوطنية.

وفي بداية الحفل.. ألقى بدر بن سليمان الحارثي مدير دائرة التربية باللجنة الوطنية كلمة قال فيها: "لقد برهنت التجارب على أن التنمية الاقتصادية والاجتماعية لا تتحقق ما لم يخطط لها وفق أهداف ومؤشرات محددة، والتخطيط في أبسط تعريفاته هو ذلك الجهد الواعي والنشاط المدروس المتقن المعتمد على بيانات ومؤشرات تنقلك من وضعك الحالي إلى وضع تطمح إليه، وهو عملية تبدأ بالتفكير الخلاق ثم التطلع إلى المستقبل مع الاستعانة بالحاضر واستحضار الماضي بهدف الوصول إلى نهاية معينة، شريطة بيان وتوضيح كيفية الوصول إلى تلك الغاية، وذلك من خلال البيانات والمؤشرات".

وأكد أنّ أهمية المؤشرات التربوية تكمن في وضع صورة كلية للنظام التربوي من خلال الوصف الصادق لهذا النظام، وبالتالي تعمل على توفير البيئة المناسبة والأرض الصلبة لاتخاذ القرار التربوي السليم والتخطيط لعملية تطوير السياسات التعليمية، من خلال إبراز جوانب القوة وأوجه الضعف، بما يتيح وضع الحلول المناسبة لمعالجة نواحي الخلل والقصور. وتوفر المؤشرات التربوية المجال لعقد مقارنة للأوضاع التعليمية في المناطق المختلفة بالدولة، كما تتيح الفرصة لمقارنة الأوضاع التعليمية في الدولة مع غيرها من الدول خاصة المتقدمة منها، مما يوضح مدى التطور والتحسن القائم، وكذلك المطلوب تحقيقه.

عقب ذلك.. ألقى الدكتور علي رحّال ممثل منظمة الإيسيسكو كلمة المنظمة قال فيها: "تتوجه الإيسيسكو بجزيل الشكر وعميق الامتنان لسلطنة عمان حكومة وشعبًا على دعمها المخلص والمتميز لأنشطة وجهود المنظمة في خدمة الأهداف الحضارية للعالم الإسلامي، وبما يدعم جهود التنمية المستدامة في الدول الأعضاء للمنظمة"، مبيناً أن هذه الورشة تأتي في إطار أنشطة الإيسيسكو للمساهمة في الاحتفال بنزوى عاصمة للثقافة الإسلامية عن المنطقة العربية لعام 2015، لتأكيد جدارتها بهذه المكانة وبما يبرز وجهها الحضاري والتاريخي المتألق كنموذج للنهضة الحديثة والتطور الشامل الذي تشهده السلطنة في كل جوانب الحياة مما وضعها في مقدمة الدول العصرية على مستوى المنطقة والعالم".

وأضاف "حرصت الإيسيسكو منذ تأسيسها عام 1982، على دعم جهود دولها الأعضاء في تطوير منظومتها التربوية والثقافية والعلمية من خلال ورش عملها التخصصية ودوراتها التدريبية ومنتدياتها ومؤتمراتها النوعية، وقد حظي القطاع التربوي بالأولوية في أنشطة المنظمة انطلاقا من إيمانها بأن التطوير التربوي هو أساس التطور المجتمعي والمحرك الرئيس لخطط التنمية المستدامة، كونه يوفر الموارد البشرية المؤهلة لقيادة وتنفيذ برامج التطور الشامل في المجتمع، كما أعطت الإيسيسكو أهمية خاصة لقضايا جودة التعليم من خلال تعزيز مهارات الكوادر العاملة في إدارة وتطوير عناصر العملية التعليمية بدءًا من المناهج والإشراف التربوي مرورًا بالمدارس وصولاً لتعزيز الوسائل التربوية والاستفادة من التقنية الحديثة في تطوير مخرجات العملية التعليمية".

فيما قدم الدكتور عادل أبو العز أحمد- الخبير الخارجي- ورقة علمية بعنوان "آلية قياس المؤشرات التربوية وتأثيرها في تحسين التخطيط لتطوير السياسات التربوية"، تطرق خلالها إلى أهداف ورشة العمل، وتعريف المؤشرات التربوية وأهميتها، وآلية استخدام المؤشرات التربوية، كما تطرق إلى خصائص المؤشرات التربوية الجيدة وتصنيفها.

وقدم زايد بن مسلم السيابي مشرف إداري بدائرة تطوير الأداء المدرسي ورقة علمية، تناول فيها تقريراً حول "الصعوبات والتحديات التي تواجه قياس المؤشرات التربوية في سلطنة عمان وكيفية التغلب عليها". وتناولت الورقة نبذة عن البوابة التعليمية كونها أحد مصادر البيانات والمؤشرات التربوية في وزارة التربية والتعليم وأهم تطبيقاتها، وتحدث السيابي عن أهم المؤشرات التربوية التي اقترحتها المديرية العامة لتنمية الموارد البشرية لبناء مؤشرات تربوية وطنية.

وفي الختام.. عرض ماجد بن سعيد العامري التجربة الوطنية العمانية في مجال قياس المؤشرات التربوية وهي الخريطة المدرسية الرقمية. وأشار إلى أنها أداة من أدوات التخطيط التربوي، وتهدف لدراسة واقع العملية التعليمية، والتعرف على احتياجاتها المستقبلية، كما تهدف لمزج المعطيات والبيانات السكانية والاجتماعية والإحصائية لإنتاج معلومات واقعية ودقيقة وموثوقة عن المدارس وعن بيئتها الجغرافية والسكانية.

إلى ذلك.. تتضمن فعاليات الورشة العديد من أوراق العمل العلمية في مجال المؤشرات التربوية وكيفية قياسها من قبل خبراء ومختصين في هذا المجال من داخل السلطنة وخارجها، كما سيتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتي عمل. وستناقش المجموعة الأولى سبل تطوير الآليات المتبعة في قياس المؤشرات التربوية في سلطنة عمان، أما المجموعة الثانية فسوف تناقش أثر تطوير آلية قياس المؤشرات التربوية على تحقيق أهداف السياسات التربوية في سلطنة عمان.