الأحد, 18 نوفمبر 2018

خبر : تباين الآراء حول قرار تقديم صرف الرواتب.. وعجز الميزانية والاقتراض من أبرز السلبيات المحتملة

الأربعاء 08 يوليو 2015 11:07 م بتوقيت مسقط

الرؤية- أحمد الشمَّاخي

تباينت آراء عدد من المواطنين حول القرار الحكومي الخاص بتقديم صرف رواتب شهر يوليو قبل عيد الفطر، حيث أكد قطاع منهم أنّ القرار سلبي وسيتسبب في تعرض الموظفين لعجز مالي في ميزانية المنزل ما قد يجبرهم على الاقتراض، إذ ستطول مدة عدم وجود راتب إلى نحو شهر ونصف الشهر.

فيما يرى فريق آخر أنّ القرار يوفر للمواطن القدرة المالية على استقبال العيد بما فيه من متطلبات مالية، لشراء الأغراض الخاصة بهذه المناسبة. وقال علي بن جمعة الإسماعيلي موظف بوزارة التربية والتعليمإنّ تقديم صرف رواتب الموظفين بمختلف قطاعات الدولة يأتي لمواجهة المتطلبات المتزايدة وتخفيف العبء عن المواطن في شهر رمضان، وهذا ليس بجديد على قيادتنا الحكيمة، والقرار نقطة إيجابية تحسب للحكومة، إذ تسعى دائماً إلى العمل على مصلحة المواطن.

وأضاف الإسماعيليأن أهم الأسباب الإيجابية والنتائج المثمرة لهذا القرارأن الموظف في هذه الفترةيكون قد خرج من موسم رمضان الذي تتزايد فيه المصروفات،لذلك يكون في أمسّ الحاجة لراتبه الذي يستطيع من خلاله استقبال موسمعيد الفطربثقة وطمأنينة كي يكرم نفسه وأهله ومجتمعه. وتابع أن هذا القراررشيدمن قبل الحكومة لصرفها لرواتب هذا الشهر في هذا التوقيت، لاعتبارات عديدة تخص حالات استثنائية توجد في المجتمع،فهناك أسر فقيرة تحتاج بشدّة لراتب ربّ بيتها كي تقاوم من خلاله متطلبات والتزامات العيد وما شابه ذلك. وزاد الإسماعيلي: "لا أرى أي سلبيات تذكر من تقديم الرواتب، بل على العكس تماماً، فما دام الموظف لم ينقص من راتبه شيء لا أعتقد أنّ هناك أمرا يضيره".

قرار مناسب

وقال مرزوق بن عامر الشماخي مُعلم بوزراة التربية والتعليم إنّ قرار تقديم صرف أجور العاملين لشهر يوليو بمناسبة عيد الفطر المبارك قرار مناسب لأن الحكومة تتلمس احتياجات الأسر هذه الأيام المتبقية من شهر رمضان وأيام عيد الفطر المباركوتخفف ظروفا معيشية صعبة يعيشها الموظف العادي مع ارتفاع الأسعار والتي ظهرأثرها السلبي على المستوى الاجتماعي والمعيشي للموظف،وجاء هذا القرار ليزيح جانباً من هذه الهموم والتي تصاحب الموظفين مع تعدد التزامات أرباب الأسر لتلبية احتياجات شهر رمضان ومستلزمات العيد بالإضافة إلى الاستعداد لبدء العام الدراسي الجديد.

وأضاف الشماخي: "نظرا لما ينتظر الموظف من التزامات تجاه أسرته وما يتطلب توفيره لأفراد أسرته خاصة الأطفال سيساهم كثيرا في فك أزمات مالية ويرسم البهجة في وجوه الأطفال حيث ستتمكن الأسر من شراء احتياجات العيد من ملابس وحلويات وذبيحة العيد".

وأوضح الشماخي أنه لا بد من وجود سلبيات جراءقرار تقديم صرف الراتب، خاصة إذا لم يضع رب الأسرة في الحسبان أن هناك فترة زمنية تقارب الشهر ونصف الشهر حتى صرف راتب الشهر المقبل، فإذاقامت الأسرة بصرف الراتب في شراء مستلزمات غير أساسية وغير ضرورية، عندها سيشعر الموظف أن راتبه لا يكفي لتغطية مصاريف الأيام المتبقية من شهر رمضان أو حتى تلبية متطلبات أسرته في أيام العيد.

وتابع أنه يتعين على الموظف أن يضع جدولا بالمواد الأساسية والضرورية التي تحتاجها الأسرة والتكلفة المالية وأن يقنن عملية الشراء وألا يلجأ لمسألة الاقتراض.

وقال أشرف بن مسعود الشكيليإنكل قرار يحمل جوانب إيجابية وسلبية في نفس الوقت، والدور الإيجابي من هذا القرار هو أن المواطن سيجد المال الكافي لشراء مستلزمات العيد، فلو لم تقدم الرواتب لطالب الناس بتقديمها نظرًا لظروف حياتهم. لكن في المقابل فإنّ هناك سلبيات تتمثل في احتمالية العجز المالي والذي قد يقع فيه الشخص، ويدفعه للاقتراض قبل نزول راتب الشهر الجديد. ويرى الشكيلي أن الخطأ ليس في تقديم الراتب أو تأخيره وإنّما التفكير في كيفية صرف الراتب خلال هذه الفترة، ويتمثل الحل الأمثل في وضع خطة تعين على صرف الراتب والتقليل من الشراء وبعض الاحتياجات غير الضرورية.

سلبيات متعددة

وفي السياق، أبدى بدر بن ناصر الرشيدي موظف في شركة وورلي بارسون الهندسية عدم اتفاقه مع قرار تقديم صرف أجور العاملين؛ حيث إنّ هذا سيؤدي إلى زيادة المدة الزمنيةبين أجري شهر يوليو وأغسطس، بغض النظر عن الفائدة الوحيدة وذلك في توفر المال لشراء مستلزمات العيد.

وترى إيناس بنت ظافر بن سعيد العلوية (معلمة مجال ثاني) أن القرار غير مناسب وعلى الموظف توفير جزء من رواتب الأشهر الماضية تحسبًا لأي ضائقة مالية وتوفير مستلزمات العيد، حتى لا يصل بالموظف إلى حالة الانتظار لمدة شهر ونصف، فكما هو معلوم أن الشهر القادم له التزامات أخرىتتمثل في موسم المدارس.

وأوضحت العلوية أنالكثيرينيعانون من عدم كفاية الراتب عند تقديم صرفه، ويمرون بضوائق مالية حتى موعد صرف راتب الشهر التالي، لذلك يلجأ الأشخاص في حالة عدم كفاية الراتب ولتلافي الوقوع في الأزمة المالية إلى توفير جزء من رواتب الأشهر السابقة لهذا الشهر كإجراء احترازي، ومن لم يقم بذلك فسيضطر للاقتراض.

ويؤيد هذا القرار حمد بن حمود النبهاني، لكنه أشار إلى الكثير من السلبيات التي قد تنتج عنه، لاسيما مع أولئك الذينلايحسنونإدارة مصروفاتهم في مثل هذه المناسبات، فمنهم من يبالغ في الشراءبصورة غير محسوبةأو مخطط لها، وهذا ما يضعهم في ضائقة مالية ويقعون في مستنقعات الديون.

وأضاف أنّإدارة المال تعتمد في الأساس على ثقافة المجتمع والأسرة والفرد، وأكثر المعنيين بهذا الأمر هم أولياء الأمور أو من يُديرون شؤون الأسرة، إذ يتطلب الأمر إستراتيجية لإدارة وتنظيم النفقات.