الثلاثاء, 20 نوفمبر 2018

خبر : البطراني: علاقة وطيدة بين الذكاء والإبداع.. وأثر كبير للوراثة على الهبتين

الجمعة 19 يونيو 2015 03:32 ص بتوقيت مسقط

- التفكير الإبداعي يحتاج إلى بيئة مشجعة ومحفزة

حوار / أحمد بن سعيد الجرداني

 

أكد الشيخ جمعة بن خلفان البطراني موجه كوادر دينية أول بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، أنّ هناك علاقة وثيقة بين الذكاء والإبداع، مشيرا إلى أن للعامل الوراثي تأثيرا كبيرا على انتقال الإبداع من جيل إلى آخر..

وقال إنّ التفكر في خلق الله سبحانه وتعالى هي دعوة إلى التفكير الابداعي، وذلك لأن الإنسان يصل بتفكيره وتفكره إلى إبداع الخالق في كل ما خلقه عز وجل .

ولقد تطرق الشيخ جمعة البطراني في الحلقة الأولى من هذا الحوار إلى العديد من القضايا المهمة، ويستكمل فيما يلي الحديث عن هذه المواضيع:

-هلا سلطتم الضوء على السمات والصفات التي يتميز بها المبدع؟

* إنّ من صفات المبدعين، البحث عن الطرق والحلول البديلة وعدم الاكتفاء بحل أو طريقة واحدة كما ان لديهم تصميم وإرادة قوية ، ويتبنون أهدافا واضحة يريدون الوصول إليها. ويتجاهلون تعليقات الآخرين السلبية ولا يخشون الفشل، كما أنهم لا يحبون الروتين، ويتصفون بروح المبادرة وأنهم إيجابيون ومتفائلون.

 

 

معوقات الإبداع

- ما هي المعوقات التي تحول بين الطالب وبين الإبداع؟

*ذكر علماء التربية بأنّ معوقات الإبداع كثيرة، منها ما يكون من الإنسان نفسه ومنها وما يكون من قبل الآخرين، عليك أن تعي هذه المعوقات وتتجنبها بقدر الإمكان، لأنها تقتل الإبداع وتفتك بهومن بين هذه المعوقات: الشعور بالنقص ويتمثل ذلك في أقوال بعض الناس: أنا ضعيف، أنا غير مبدع.. وعدم الثقة بالنفس وعدم التعلم والاستمرار في زيادة المحصول العلمي والخوف من تعليقات الآخرين السلبية والخوف على الرزق و الخوف والخجل من الرؤساء أو المديرين والخوف من الفشل والرضا بالواقع و الجمود على الخطط والقوانين والإجراءات والتشاؤم والاعتماد على الآخرين والتبعية لهم.

العلاقة بين الذكاء والإبداع

- هل للوراثة والبيئة تأثير على الإبداع؟

*من خلال ما قرأته في هذا الموضوع فإن هناك رأيان في الموضوع فبعض الباحثين يرون أن الأثر الكبير على الذكاء يكمن في البيئة، أي التربية الحسنة التي صقلت موهبة هذا المبدع. وبما أن العلاقة بين الذكاء والإبداع علاقة متينة، إذن فما ينطبق على الذكاء ينطبق على الإبداع.

وهناك من يعتقد أنّ للوراثة أثر كبير على الإبداع، بدليل أنّ هناك العديد من الأطفال يُبدعون في المجالات التي يبدع فيها آباؤهم وأمهاتهم، كما وجدت عائلات من علماء العمانيين اشتهرت بالعلم كآل الرحيل وآل مداد وآل كندة. وسواء كان للوراثة أو للبيئة تأثير على الإبداع، فإنّ ما يهمنا هو ما نستطيع أن نوفره للشخص لكي يصبح مُبدعاً، أو ليطوّر إبداعاته. ومما لا شكّ فيه أنّ التفكير الإبداعي يحتاج إلى بيئة مشجّعة ومحفزة، سواء ورث الطفل ذلك أم لم يرثه. وهناك مقولة، تؤكد أن في قلب كل فرد روحاً مبدعة، فإذا ما توفرت البيئة الملائمة، والمشجعة على الإبداع، فإن تلك الروح تتألق وتزدهر.

ومن أجل ذلك، فإنّ الأطفال بحاجة لأن تكون البيئة المدرسية والأسرية، غنيّة بكل ما يحتاجونه، وبكل ما من شأنه أن يدفع بهم إلى النمو نفسياً وعقلياً وجسدياً ووجدانياً واجتماعياً، ليبدعوا في واحدة أو أكثر من مجالات الإبداع المتعدّدة.

وهم يحتاجون كذلك بل وبشكل خاص، إلى نظام مدرسي، ومنهاج مدرسي يُعطيهم ويُعطي معلميهم مساحة كافية من الحرية، التي تسمح لهم بالطلاقة في التفكير، وبإجراء التجارب، وبالتأمل، وبالمطالعة الحرة، وبإعداد البحوث والدراسات، وبالاكتشاف، وباللعب، وبالاستمتاع إلى الشعر وقراءة الأدب العربي وممارسة الخط والكتابة الإبداعية، وبتبادل الأفكار والآراء عن طريق النقاش الهادف والعصف الفكري، الذي يُحوّل الأطفال إلى شعلة من النشاط الذهني المتوقد، والعيون البرّاقة، والقلوب السعيدة أثناء مشاركتهم الفاعلة في جميع الأنشطة والأعمال المدرسية التي يقومون بها برغبة ومحبة.