![]()
أحمد الفارسي
لا شك أنّ المياه هي شريان الحياة فالإنسان وغيره من الكائنات الحية يعيش على هذا الشريان الطبيعي الذي منحه الله للبشرية وجعله أساس حياة كل الكائنات بقسميها في هذا الكون الواسع.. قال تعالى:(وجعلنا من الماء كل شيء حي)..الأنبياء-30.
ومن منطلق هذه الآية العظيمة والتي تحمل معاني أكبر من أحرفها فإنّ المياه وأهميّتها لا تخفى على أحد ولكن نحن اليوم ونظرًا لزيادة أعداد السكان في العالم وما تبعه من تزايد مستمر لحاجات هذا السكان من زراعة وصناعة وتجارة وكل هذه القطاعات لا تقوم إلا بوجود المياه كما يعلم الكل فقد أصبح موضوع المياه مهمًا وضروريًا إلى حد بعيد جدا وبالتالي فإنّ العالم اليوم يعيش تقدمه ونموّه بواسطة هذه المياه ولا يمكن البتة أن يستغني عنها. إلا أنّ شح هذه المياه خلال العقود الزمنيّة الماضية كما هو ملحوظ لدى المختصين في الموارد المائية في العالم بصورة عامة وفي منطقة الخليج الواقعة تحت ظل المناخ الصحراوي الجاف المتميّز بقلّة الأمطار وارتفاع درجة الحرارة المستمرة خاصة فإنّ هذا الأمر لا يمكن تجاهله إنّما يجب العمل على إيجاد الحلول لهذه المشكلة من الحكومات والأفراد على حد سواء ويذكر بعض العلماء بأنّ مشكلة العالم في عام 2020م هي شح المياه وفقًا لما جاء في لسان قسم الموارد المائية في كاليفورنيا بحيث إنّ العالم سيواجه عجزًا كبيرًا في المياه تساوي الكميّة المستهلكة اليوم، وقد وضعت مجموعة من الحلول من أجل الحفاظ على المياه وإيجاد تنمية مستدامة لها على المدى البعيد ولقد قامت دول المنطقة وغيرها من دول العالم باتخاذ بعض من هذه الحلول التي من شأنها الحفاظ على استدامة المياه ففي مجال الاستخدام الآدمي فإنّ محطات التحليّة التي تعمل على معالجة مياه الصرف الصحي ومياه البحار هي الوسيلة الأكثر أمانًا اطمئنانًا في وفرة المياه لتلبية الحاجات البشريّة المتزايدة من جهة ومن جهة أخرى هي الوسيلة الأكثر حفاظًا على الموارد المائية الجوفية من الاستنزاف واستدامتها لفترة طويلة.. ومنها ما يتعلق في المجال الزراعي وذلك باستخدام طرق الري الحديث (التقطير والترشيح) ومنها ما يتعلق في المجال الصناعي باستخدام المياه المعالجة أو غير قابلة للاستخدام الآدمي..
وأخيرًا يمكن القول بأنّ موضوع المياه هو موضوع مهم جدًا ويجب العمل على هذه الحلول التي من شأنها الحفاظ على هذا الشريان الأساسي للحياة في هذا الكون الفسيح.
