الأحد, 18 نوفمبر 2018

خبر : مركز الاستكشاف العلمي بـ"تعليمية شمال الشرقية".. امتداد لمفهوم التربية المستدامة وداعم رئيس لمجالات البحث العلمي والابتكار

الأربعاء 15 أبريل 2015 11:44 م بتوقيت مسقط

مختصون: الدولة والمجتمع يعولان على المركز في الارتقاء بالعملية التعليمية وشحذ القدرات العقلية

الحراصي مرحلة جديدة من منهجيّة التعليم وتنمية الإبداع عبر استثارة العقل البشري

المغيري: نسعى للانتقال بالمركز من مرحلة المحليّة إلى آفاق العالمية

البوسعيدي: يوظف تكنولوجيا التعليم مقرونة بمتعة حب الاستكشاف

المعمري: منظومة متكاملة من التعليم التفاعلي وتطبيقات الأنشطة التعليمية

أجمع مختصون على أن فوز مركز الاستكشاف العلمي بتعليمية شمال الشرقية بجائزة أفضل مشروع حكومي في جائزة الرؤية الاقتصادية 2015 جاء تتويجا للجهود التي يبذلها المركز من خلال خططه وبرامجه العلمية المتكاملة، وقالوا إنّ المركز يعد الأول من نوعه في السلطنة، وإنّ الدولة والمجتمع يعولان على المركز كثيرًا في الارتقاء بالعملية التعليمية وشحذ القدرات العقلية، وتنمية قدرات الطلاب وتحفيز ملكاتهم الفكرية. فهو يهدف إلى إثراء روح الاكتشاف لديهم وتحفيزهم على استخدام مختلف حواسهم الطبيعية توظيف قدراتهم من خلال الملاحظة والتأمل والمقارنة والتفكير مما يولد لدى الطلاب الرغبة في السعي نحو المعرفة والبحث. وأضافوا أنّ المركز يعد امتدادًا تعليميا للمجتمع من منطلق فكرة التربية المستدامة، مشيرين إلى أنّ أهميته تكمن في أنه ذو أبعاد حضارية وتربوية واجتماعية واقتصادية، ففضلا عن أنّ المشروع يعتبر مكانا ترفيهيا وتربويا يقضي فيه الطلاب وأفراد المجتمع وقتًا ممتعا بين جنبات المعرفة، ويعمل على تقريب وتوضيح العديد من المفاهيم العلمية المجردة إلى الطلاب والزائرين فإن له أبعادا اقتصادية مهمة تتمثل في دعمه الكبير لمجالات البحث والابتكار والابداع العلمي حيث دعم المشروع العديد من الابتكارات العلمية التي تسهم في إيجاد رواد أعمال كما ساهم المشروع بصورة كبير جدا في التدريب على مجالات الابداع الابتكار والتفوق والنجاح العلمي كما فتح المشروع شراكة كبيرة مع عدد من مؤسسات القطاع الخاص.

شمال الشرقية - بدر الحبسي

وقال الدكتور علي بن ناصر الحراصي المدير العام للمديرية العامة للتربية والتعليم بشمال الشرقية معبرُا عن هذا الإنجاز: إنّ الدور الذي يقوم به مركز الاستكشاف العلمي يرتكز على العديد من الأبعاد المرتبطة بعمليتي التعليم والتعلم، حيث تمثل الأجهزة والبرامج التفاعلية الموجودة بالمركز النطاق العملي التجريبي للمعارف والخبرات التي يكتسبها الطالب بالمناهج الدراسية، كما أنّ الطالب يكتسب خلالها العديد من المهارات العلمية المرتبطة بمعايير وأهداف المنهج الدراسي، وأضاف أنّ المركز سعى خلال الفترة السابقة إلى تأهيل وبناء القدرات لدى المعلمين والطلبة في العديد من المجالات المرتبطة بالبحث والابتكار والإبداع العلمي، الأمر الذي ساهم في توظيفها بالصورة عملية في العديد من المجالات التعليمية والمشاريع والبرامج داخل المدارس، وحصد من خلالها الطلبة العديد من الجوائز المشرفة على مستوى السلطنة وعلى المستوى الدولي، مشيرًا إلى
أنّ فوز مركز الاستكشاف العلمي بجائزة أفضل مشروع حكومي في جائزة الرؤية الاقتصادية 2015 يعد تتويجا طيبا للجهود التي يبذلها المركز والتي سينفذها مستقبلا من خلال الخطط والبرامج المتكاملة مع خطط الدوائر المختلفة بالمديرية.

وأوضح عبدالله بن خميس الكعبي مستشار وزيرة التربية والتعليم أن المركز كان أحد المحاور الاستراتيجية في خطة المنطقة لإيجاد بيئة محفزة للأبداع، وقال: بدأنا التحضير للمركز بإمكانيات بسيطة لكن كنا نرى المستقبل لهذه الفكرة ومدى النجاح الذي ستحققه؛ لذلك كان لدينا إصرار للمضي فيه رغم كل العقبات، وبالفعل دشّنا المشروع بفضل الله تعالى ثم بجهود المبدعين من أبناء المحافظة، مضيفا: كنت أتمنى تأسيس هذه الفكرة لإيجاد مولد لكثير من الأفكار المبدعة والبرامج المتميزة وذلك من خلال الجو العلمي والإبداعي الذي سعينا لإيجاده ضمن التخطيط للمركز، وأنشطته الداخلية والخارجية، ووصف الكعبي مرحلة بأنها كانت صعبة جداً، وذلك لعدم وجود الإمكانيات وكذلك لحداثة الفكرة، ولذلك حاولنا الاستفادة من المراكز المشابهة داخل وخارج السلطنة وكانت قليلة وشحيحة آنذاك، وتابع قائلا: بعدها وزعنا العمل وكونا فرق العمل واستفدنا من الكوادر المحلية والخارجية وكانت البداية صعبة ولكنّها جميلة لأننا كنا نرى ونتحدث قبل عشر سنوات من الآن بأنّ هذا المركز سيقودنا نحو مرحلة جديدة من منهجية متعة التعليم والتعلم والتحول إلى المشاريع الموجهة إلى تنمية الإبداع واستثارة العقل البشري، وكنت اقول للإخوة ونحن في بداية المشروع إنّ هذا المشروع سيكون البصمة التي ستميّز هذه المنطقة عن غيرها من المناطق، وبالفعل هذا الواقع اليوم يشهد بذلك. مؤكدا أن أكبر نجاح حققه المركز هو أنهم استطاعوا من خلاله إيجاد عقول ونفوس تتحمس للعمل في هذا المجال الإبداعي، لذلك لم يمت هذا المشروع لأنّ هناك نفوسا وعقولا آمنت بأنّ مثل هذه المشاريع هو ما نحتاجه لتطوير التعليم في المستقبل ولنواجه التحديات الضخمة التي تفرزها سنة تطور البشرية. وأعرب الكعبي عن فخره وسروره بأنّهم في محافظة شمال الشرقية سبقوا الجميع في تأسيس مشروع حصد أفضل الجوائز بعد سنوات من بدايته، مقدما شكره لله عز وجل ثم لكوادر المحافظة وأبناءها الذين جاهدوا لاستمرار المشروع.

من جهته قال الدكتور محمد بن عادل المغيري - المحيط الأزرق الشاملة للاستشارات-: شعرت بفرحة وامتنان في أربعة مراحل مرّ بها مشروع مركز الاستكشاف العلمي في ولاية إبراء. الفرحة الأولى كانت عندما زارني في مكتبي في عام 2005م المدير العالم للتربية والتعليم في منطقة الشرقية شمال الأستاذ عبدالله بن خميس الكعبي، وطلب مني رسم الخطة الاستراتيجية لهذا المركز، وأنه يريد خطة لإنشاء مركز تفاعلي يختلف عن المألوف تقليديا، وبالفعل توالت بيننا الزيارات وأقمنا حلقات عمل مع فريق المشروع وسلمنا الخطة الإستراتيجية التي أنبنى المشروع على أساسها، أما والفرحة الثانية فشعرت بها في عام 2012م عندما قرأت خبر افتتاح مركز الاستكشاف العلمي بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة شمال الشرقية برعاية وزيرة التربية والتعليم معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية، وبحضور عدد من أصحاب السعادة وشيوخ وأعيان المحافظة ومديري المؤسسات الحكومية والخاصة بالمحافظة. وهذا يدل على الجهود الصادقة والمتواصلة التي بذلها شباب هذا المشروع في مواءمة الرؤية الإستراتيجية بالرسالة الميدانية. وكانت فرحتي الثالثة عندما قرأت خبر تتويج مركز الاستكشاف العلمي كأفضل مشروع حكومي بجائزة الرؤية الاقتصادية 2015م في حفل برعاية معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية. وهذا يعني أنّ فريق المشروع لم يكتف بالأداء العادي بل أراد وحقق تميزًا غير مسبوق. وأذكر أنّ رؤيتنا عندما كنا نرسم خطة المركز هو التميز على مستوى الشرق الأوسط بعد التميز الوطني. أمّا الفرحة الرابعة فكانت أيضًا في عام 2015م عندما التقيت بالأستاذ بدر بن أحمد الحبسي، مشرف مركز الاستكشاف العلمي الحالي، وقمنا بعمل جماعي رائع لتنظيم مؤتمر وطني حول "مبتكرو الغد" برعاية صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد الموقر. وكان محتوى المؤتمر يغطي مواضيع مهمة لمنظومة الابتكار الوطنية من مشاركين في القطاعين العام والخاص. وهذا عمل يلوح من بعيد ببوادر الظهور الإقليمي في سياق مقاصد المشروع.
وأضاف المغيري قائلا: أؤمن بأن القائمين على هذا المشروع دائما سيحرزون تقدمًا ملموسًا بسبب وجود خطة استراتيجية واضحة وفريق تنفيذي قوي وسند حكومي متواصل وشراكة مجتمعية فاعلة وقيم مؤسسية مترجمة بأفعال على الميدان.

ويرى فيصل بن علي البوسعيدي المدير العام المساعد للمديرية العامة لتقنية المعلومات أنّ مركز الاستكشاف العلمي يمثل أبعادًا علمية وفكرية مهمة مستمدة من رؤية البناء والتأسيس ومن روح الفكرة التي ارتكزت على منهج استراتيجي علمي واضح، أسس له وفق هذا البعد منذ البداية عبر خطة استراتيجيّة علمية شاملة ومدروسة تضمنت الرؤى والغايات والأهداف والاستراتيجيات، حيث كان الإيمان العميق بها وبإمكانية تنفيذها على أرض الواقع مهما كانت الصعوبات والتحديات الأمر الدافع والرئيسي لتحقيق النجاح الذي وصل إليه المركز، كم من جهود بذلت وكم من همم آمنت وتوقدت وعملت وكم من أياد سعت وساهمت لبناء هذا المشروع والتي تجمعت كل آثارها لتخرج هذا المشروع ليصل إلى ما وصل إليه محققا جائزة شرفية واعتبارية كأفضل مشروع حكومي.
وأضاف البوسعيدي أنّ للنجاح دروسا كثيرة أبرزها أن العمل وفق نهج علمي مدروس يصنع الأهداف وأن الإيمان بقوة الفكرة والعمل عليها يحقق الغايات وأن الشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني لمشاريع علمية تبني عمان اليوم والمستقبل يجب أن تتقدم وتستمر. لافتا إلى أن خطوات وآفاق التطوير غير محدودة وتنتظر منا أن نحققها بصبر دون ملل، وأن السعادة تكمن في العطاء وأن أجيال عمان تستحق أن تسقط حبات العرق من أجلها ليل نهار فهم أمل المستقبل لعمان العزيزة. وبارك البوسعيدي جهود كل يد بنت وشيدت وكل حبات عرق سقطت وسقت ثم أزهرت زهور العطاء والنجاح في هذا المشروع الذي سيستمر ويستمر فهو ولد ليبقى.

وقال سيف مبارك الجلنداني مدير دائرة تطوير الأداء بالمديرية العامة لتنمية الموارد البشرية إنّ فوز مركز الاستكشاف العلمي كأفضل مشروع حكومي ليس غريبًا كونه يوظف التكنولوجيا في التعليم بالخبرة والممارسة مقرونة بمتعة حب الاستكشاف فهو يوفر بيئة خصبة للموهوبين في الابتكار من حيث رعايتهم وصقل مواهبهم، فهو باختصار يعد مشروعًا نوعيا يقدّم خدمة مجانية تساهم في الارتقاء بالفكر والبحث والاطلاع. وأضاف أنه مشروع ديناميكي في تطوير برامجه المتنوعة بين المشاهدة والمحاكاة والورش التطبيقية فهو يقدم المعلومة مقرونة بالمهارة والتطبيق كما يسهل تقديم كافة جوانب الدعم للمبتكرين فهو الحاضنة العلمية للطلاب والشباب يجدون فيه الكثير من إجابات تساؤلاتهم حول الابتكارات؛ وتابع قائلا: إن القائمين على المركز حريصون على تقديم كافة ما يحتاجه الطلبة من موارد وأفكار تتعلق بابتكاراتهم، وتقدم الجلنداني في ختام حديثه بالشكر والتقدير للقائمين على المركز، داعيا المولى عز وجل أن يحقق مزيدا من النجاحات.
ووصف الدكتور علي العامري مدير دائرة الموارد البشرية بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة شمال الشرقية مركز الاستكشاف العلمي بالمفخرة وأنه أحد اﻹنجازات الرائعة والرائدة للمحافظة، وقال إنه بحق مفخرة لنا جميعا منتسبي وزارة التربية والتعليم بصفة عامة ومنتسبي تعليمية شمال الشرقية بصفة خاصة وذلك لما وصل اليه من إمكانات ومرافق علميّة تسهم ولله في الحمد في إثراء المنهاج العلمي بطريقة علمية مبتكرة ويسهم في إذكاء الموهبة وتنمية القدرات والمهارات المكتسبة للطلبة وقد حظينا ولله الحمد في ترؤس اللجان الأولى في تهيئة مركز اﻻستكشاف العلمي قبل أكثر من عشر سنوات بفريق ضم كوكبة من الفنيين كان لهم الدور الرئيس في وضع اللبنات الأولى لهذا الصرح العلمي المميز، ثم توالى تشكيل اللجان العاملة ومن ثم توجه بافتتاح المركز من قبل معالي الوزيرة الموقرة، وكان الفضل بعد الله للدعم المادي والمعنوي من القطاعين العام والخاص لما وصل اليه المركز الآن حيث أصبح قبلة للزائرين من المحافظة وخارجها فكل الشكر والتقدير لمن خطط ونظم ونفذ ودعم المركز.
وأوضح أحمد بن محمد المعمري رئيس قسم العلاقات العامة والإعلام التربوي بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة شمال الشرقية أنه عاصر الفترة الانتقالية لهذا المركز الإبداعي، حيث كانت الرؤية المستقبلية له تعكس صورته الحالية وهي بلاشك مرحلة جميلة مرّ بها هذا المركز بفضل جهود كوكبة من الشباب الذين آمنوا بالفكرة، وسعوا لتحقيقها لنلامسها اليوم واقعا حقيقياً خاصة في ظل التغييرات التي طرأت على المبنى المخصص للمركز والأجهزة العلمية المتطورة التي يحتويها والتي كانت تتوافد على قاعات المركز الجهاز تلو الآخر بسعي من الأخوة القائمين على تطوير هذا المركز، وقال إن المركز يقدم اليوم منظومة متكاملة من التعليم التفاعلي والتطبيقات العملية للبرامج والأنشطة التعليمية ويوفر بيئة يحيطها جو من المتعة والتشويق في كل ركن من أركانها، فلا يكاد يخلو ركن أو قاعة من قاعات المركز من الجانب الممتع والمشوق للتعلم والاستكشاف والممارسة الحقيقية للتعليم التفاعلي مع مختلف الأجهزة التي يقدمها المركز. وأضاف أنّ المركز أصبح بيئة تعليمية متكاملة ومتفردة بقاعاته المميزة، ويقدم خدمة تعليمية تعلمية تفاعلية ليس للطلبة فقط وإنما أصبح شريكاً حقيقياً للمجتمع في مختلف شرائحه وفئاته، حيث يجد فيه الزائر ما لم يتوقعه من الإبهار بفضل ما يمتلكه المركز من إمكانيات تفتقدها كبرى المؤسسات التعليمية، وما هذا الإنجاز الذي حققه المركز إلا شهادة لما يحتويه المشروع من أهداف سامية ورؤى راقية تسعى لخوض غمار المنافسة الحقيقية لعصر الثورة التقنية المتسارعة لهذا الجيل. وحق لكل منتسب لمحافظة شمال الشرقية أن يفخر بهذا الإنجاز ولكل عماني أن يفرح بهذا التطور الذي وصل إليه التعليم في السلطنة، وختم حديثه بتمنياته أن تنتظم مراكز الاستكشاف العلمي مختلف محافظات السلطنة.

يذكر أن المركز شارك في تنظيم مؤتمرات علمية في مجال الابتكار العلمي والإبداع على مستوى السلطنة، كما نظم المركز العديد من الورش الإنتاجية للطلبة والتي تم تسويقها كذلك من خلال عمل بعض القاعات مثل قاعة الصناعات الحرفية فالمركز يقوم بشكل كامل على الإبداع والابتكار في قاعاته المختلفة وهي قاعة التكنولوجيا والسينما العلمية ثلاثية الأبعاد والتعلم الإلكتروني الافتراضي والعلوم والروبوت وقاعة المعرفة والالكترونيات والصناعات الحرفية ، ويقوم المركز على أبعاد الابتكار والإبداع بصورة كبيرة جدًا في قاعاته وأجهزته وبرامجه ومناشطه وفعالياته، وينظم المركز دورات متخصصة في مجال الابتكار والإبداع العلمي، كما استقطب عددا من الخبراء من خارج السلطنة للتدريب في هذا المجال كما نظم المركز دورة كبيرة شارك فيها مائة مبتكر عماني من كافة محافظات السلطنة لتدريبهم على الإبداع والإلكترونيات والابتكار العلمي.