بحث آلية التعاون البرلماني بين دول الخليج وأوروبا وأمريكا اللاتينية والكاريبي

المعولي يشارك في اجتماع رؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول الخليج

مسقط- الرؤية

شارك مجلس الشورى صباح أمس الأربعاء؛ برئاسة معالي خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس في الاجتماع الدوري العشرين لأصحاب المعالي والسعادة رؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبر الاتصال المرئي، وترأست الاجتماع المملكة العربية السعودية ممثلة في معالي الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ رئيس مجلس الشورى السعودي، بمشاركة أصحاب المعالي والسعادة رؤساء المجالس التشريعية الخليجية ومعالي جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وخلال الاجتماع، ألقى أصحاب المعالي والسعادة رؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلمات أكدوا خلالها أن هذه الاجتماعات تعد إضافة نوعية لمسيرة العمل البرلماني الخليجي، ومصدرًا لمخرجات تسهم في بناء مستقبل أكثر وحدةً وتكاملاً، وتعزيز الحضور البرلماني في الساحات الدولية، وترسيخ القيم الإنسانية التي تؤمن بها دول المجلس في مختلف المحافل. مشيرين إلى أهمية الدبلوماسية البرلمانية بوصفها رافدًا أساسيًا للعمل الخليجي المشترك، ودورها في توحيد الرؤى وتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وتعزيز حضور دول مجلس التعاون وتأثيرها في الأوساط البرلمانية الدولية، بما يسهم في دعم مصالحها المشتركة.

وعلى هامش أعمال الاجتماع ألقى معالي الشيخ رئيس المجلس كلمة أشار فيها: "يولي أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجيّ اهتماما بالغًا بالعمل التشريعي والبرلماني المشترك؛ حيث يسعون دائمًا إلى تطوير مسيرة العمل البرلماني وتعزيز التلاحم بين دولنا ومؤسساتنا، بما يحقق الأهداف المشتركة لبلداننا، وقد جاءت الاجتماعات الدورية تجسيدًا لتوجيهات القادة ورؤيتهم الحكيمة نحو تعزيز التشاور وتبادل الخبرات التشريعية والبرلمانية، وتوحيد المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك".

وأكد معاليه أن سلطنة عُمان تجدد تضامنها مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ومع جميع دول مجلس التعاون، فيما تتخذه من إجراءات مشروعة لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وندين الاعتداءات التي تستهدف دولنا، وما ينتج عنها من أضرار تطال المدنيين والمنشآت المدنية والحيوية، ونؤكد على ضرورة وقف التصعيد وتجنيب المنطقة مزيدًا من الصراع. وأضاف معاليه أن الأحداث الدائرة في محيطنا الإقليمي ووطننا العربي الكبير أكدت على عمق الترابط بين أمن دولنا واستقرار مصالحها المشتركة، وبعثت برسائل واضحة بأن تعزيز التعاون والتنسيق أصبح ضرورة ملحّة في ظل هذه الظروف الدقيقة، فما تشهده المنطقة من صراعات يُلقي بتداعياته على دولنا، ويعرّضها لتوترات ليست طرفًا في نشأتها؛ الأمر الذي يستدعي تكثيف التشاور وتوحيد الجهود لصون سيادتنا واستقلال قرارنا، وحماية شعوبنا ومكتسباتنا التنموية. وكد المعولي ضرورة التعاون وتكثيف الجهود في مجالات الطاقة والنقل والتجارة والأمن الغذائي والدوائي، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، بما يخدم مصالح دولنا المشتركة، ويعزز قدرتها على مواجهة الأزمات والإسهام لبناء مستقبل أكثر استقرارًا للمنطقة. وقال إن انسيابية حركة الملاحة التجارية الآمنة وحرية العبور عبر مضيق هرمز مطلب أساسي لاستقرار المنطقة والعالم، وهو ما يتطلب تضافر الجهود في المنطقة للتوصل إلى تفاهمات عملية ومستدامة تكفل احترام سيادة الممرات المائية وحقوق الدول المشروعة وفقًا للقانون الدولي.

وناقش الاجتماع عدة محاور رئيسية تضمنت التنسيق البرلماني والتوصيات الخليجية، إضافة إلى استعراض مخرجات ندوة الاقتصاد الرقمي، وبحث نتائج التعاون البرلماني الخليجي الأوروبي ومع دول أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي. كما خُلص الاجتماع إلى اختيار موضوع "تعزيز العمل البرلماني الخليجي الموحد في مواجهة الأزمات والمخاطر وضمان سلاسل الإمداد" ليكون الموضوع الخليجي المشترك لعام 2027م تمهيدًا لدراسته ومناقشته والخروج بتوصيات من شأنها أن تسهم في تحسين الحياة وتبادل جودة الخبرات في مجالات السياسات العامة والخدمات المجتمعية.

وشارك في أعمال الاجتماع كُلًّا من: سعادة الشيخ أحمد بن محمد الندابي الأمين العام لمجلس الشورى، وسعادة خميس بن حمدان الغافري، وسعادة الدكتور طلال بن سعيد المحاربي أعضاء المجلس.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z