ترامب يغرق في "تسونامي ديموقراطي"!

 

 

 

◄ الديمقراطيون ينتزعون السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين

◄ ترامب: حرب إيران كان لها دور في الخسائر الفادحة للجمهوريين

◄ تسجيل انتصارات ساحقة في معاقل الجمهوريين لأول مرة منذ أجيال

◄ انتخابات التجديد النصفي عكست الرفض القاطع لسياسات ترامب

◄ نتائج الانتخابات تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحكم المنقسم في واشنطن

◄ المساءلات في انتظار الرئيس الأمريكي بعد تسلم الديمقراطيين لمقاعدهم بيناير

◄ تغير خريطة مجلسي الشيوخ والنواب قد يحوّل ترامب إلى "بطة عرجاء"

◄ انتخابات التجديد النصفي ينظر إليها على أنها استفتاء على أداء الرئيس

◄ تخوفات لدى تل أبيب من تأثر العلاقات الإسرائيلية الأمريكية

الرؤية- الوكالات

انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين، ليحققوا انتصارات ساحقة في معاقل الجمهوريين لأول مرة منذ أجيال، في خطوة تعكس رفضا قاطعا من عشرات الملايين من الناخبين لسياسات الرئيس دونالد ترامب. ووفقا للنتائج الأولية، فقد حصد الديمقراطيون 228 مقعدا في مجلس النواب مقابل 139 مقعدا للجمهوريين، وبمجلس الشيوخ بات للديمقراطيين 54 مقعدا مقابل 44 مقعدا للجمهوريين.

وتحول الناخبون في معاقل المحافظين، الذين أوصلوا ترامب إلى ولاية ثانية قبل عامين فقط، بقوة إلى الديمقراطيين، مدفوعين باستياء شديد من الحرب التي لا تحظى بتأييد على إيران، والقلق إزاء ارتفاع تكاليف المعيشة والغضب من طريقة إدارة ترامب لشؤون البلاد.

وفي تكساس، أكبر معاقل الجمهوريين، أنهى الديمقراطيون سلسلة هزائم استمرت عقودا في تحول سياسي هائل بفوزهم بمقعد في مجلس الشيوخ وإطاحتهم بحاكم الولاية جريج أبوت الذي شغل المنصب لثلاث فترات.

وانتخب أول سناتور ديمقراطي في ولاية كانساس منذ الكساد الكبير قبل ما يقرب من قرن من الزمن. وأطاح الديمقراطيون في ساوث كارولاينا، وهي ولاية فاز فيها ترامب بفارق يقارب 18 نقطة في 2024، بالمرشح الذي اختاره الرئيس لعضوية مجلس الشيوخ.

وستفتح النتائج الباب أمام مرحلة جديدة من الحكم المنقسم في واشنطن بعد عامين نادرا ما استخدم فيهما الكونجرس، الذي سيطر عليه الجمهوريون، سلطته لكبح ترامب.

ومن المتوقع أن يستخدم الديمقراطيون، بعد تسلم مقاعدهم في يناير، سلطتهم للتحقيق في شؤون إدارة ترامب وأسرته وحلفائه والضغط للحصول على تنازلات بشأن تشريعات رئيسية. ويمكن لمجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، عرقلة مرشحي ترامب، بما يشمل أي قضاة للمحكمة العليا الأمريكية إذا شغر مقعد فيها.

وقال تشاك شومر زعيم الأقلية الديمقراطية الحالية في مجلس الشيوخ "نشهد الآن تغييرا في خريطة مجلس الشيوخ لم يحدث مثله منذ جيل، وسيغير أمريكا. صوّت الأمريكيون من أجل التغيير، والآن يتعين على الديمقراطيين أن يحققوه".

وفرض ترامب، الذي يحظر عليه الدستور الأمريكي الترشح لولاية ثالثة، هيمنة قوية على الحزب الجمهوري خلال مُعظم العقد الماضي. لكن ميزان القوى الجديد في واشنطن قد يُحوله إلى ما يعرف بتعبير "البطة العرجاء" أو يقلص صلاحياته الفعلية، في وقت تتحول فيه الأنظار إلى سباق الرئاسة في 2028 ويبدأ خلفاء محتملون التنافس على النفوذ استعدادا لمرحلة ما بعد ترامب.

ورغم مخاوف لدى الديمقراطيين من أن يحاول ترامب الطعن في نتائج الانتخابات وقلبها، كما فعل في 2020، تقبّل الرئيس النتيجة وهنأ الديمقراطيين في مقابلة مع فوكس نيوز. وقال أيضا إنه سيتعاون معهم في قضايا مثل الهجرة، لكنه هدد باستخدام حق النقض ضد أي مشاريع قوانين يقرونها ووصفها بأنها "مجنونة".

وركز الديمقراطيون في حملتهم الانتخابية على الفساد وتكاليف المعيشة، وأرجعوا ارتفاع الأسعار إلى سياسة ترامب بشأن الرسوم الجمركية والحرب على إيران، مع تسليط الضوء في الوقت نفسه على المليارات التي حققتها عائلته منذ عودته إلى البيت الأبيض.

وفي المقابل، هاجم الجمهوريون -بقيادة ترامب- خصومهم الديمقراطيين بشأن قضايا اجتماعية وثقافية خلافية، مثل حقوق المتحولين جنسيا وصوروا خصومهم على أنهم متطرفون ومتجاوزون للحدود. لكن الناخبين أوضحوا في استطلاع تلو الآخر أن اهتمامهم ينصب على القضايا الاقتصادية.

واجتاحت الموجة الديمقراطية مناطق شاسعة من البلاد. وأظهرت إحصاءات جمعتها رويترز وصحيفة يو.إس.إيه توداي أن الجمهوريين خسروا تأييد الناخبين في كل المقاطعات تقريبا باستثناء عدد قليل منها من بين نحو 2100 مقاطعة كان قد جرى فرز معظم الأصوات فيها.

وانتزع الديمقراطيون أكثر من 24 مقعدا في مجلس النواب يشغلها الجمهوريون حاليا ليضمنوا الأغلبية. وفازوا في كل سباقات مجلس النواب، التي شهدت منافسة حامية، وفي نحو 12 سباقا في دوائر فاز فيها ترامب بفارق في خانة العشرات قبل عامين.

وفي الوقت نفسه، أخفقت إلى حد كبير مناورة جمهورية غير مسبوقة لإعادة رسم حدود عدة دوائر انتخابية لمجلس النواب بما يصب في مصلحتهم، إذ تمكن الديمقراطيون من الاحتفاظ بمعظم المقاعد التي كانت مستهدفة.

وعادة ما ينظر لانتخابات التجديد النصفي على أنها استفتاء على أداء الرئيس الحالي، ولم يبذل ترامب أي جهد لتغيير هذا الانطباع لدى الناخبين، ففي الأسابيع الأخيرة من الحملة الانتخابية، عقد عشرات التجمعات الجماهيرية، طالبا من أنصاره مرارا أن يتخيلوا أن "اسمي مدرج على بطاقة الاقتراع".

كما تدخل في عدد من الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في وقت سابق من العام لضمان وصول مرشحيه المفضلين إلى الانتخابات، رغم مخاوف بعض الجمهوريين من أن اختياراته قد تضر بحظوظهم الانتخابية.

ومساء أمس كتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما تبين أن الجمهوريين يواجهون خطر فقدان أغلبيتهم في الكونجرس "لم أكن مدرجا في بطاقات الاقتراع، ولو كنت كذلك، لكنا حققنا فوزا ساحقا!".

وأقر ترامب في مقابلات إعلامية بأن حرب إيران كان لها دور في الخسائر الفادحة التي تكبدها حزبه في الانتخابات، لكنه دافع عن قرار شن الحرب.

ووصفت صحف إسرائيلية النتائج بأنها "تسونامي أزرق"، في إشارة إلى المكاسب الكبيرة للحزب الديمقراطي، الذي يُرمز إليه باللون الأزرق، محذرة من تداعياتها على العلاقات الأمريكية الإسرائيلية خلال العامين المتبقيين من ولاية ترامب.

وتحت عنوان "هزيمة مهينة لترامب"، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن الديمقراطيين "غزوا مجلس النواب ومجلس الشيوخ، في تسونامي أزرق تاريخي".

وأضافت أن الحزب الديمقراطي حقق إنجازا هائلا، وألحق هزيمة قاسية بالرئيس دونالد ترامب، عندما تجاوز توقعات استطلاع الرأي، وحقق أغلبية في مجلسي النواب والشيوخ.

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z