◄ شاتوري يؤكد جاهزية الشباب.. وياسين الشيادي يشيد بدعم الجماهير
الرؤية- أحمد السلماني
يستضيف نادي الشباب العُماني مساء غد الثلاثاء نظيره شعب حضرموت اليمني على استاد السيب الرياضي عند الساعة السادسة وخمس وأربعين دقيقة مساء بتوقيت مسقط، ضمن منافسات الجولة الثالثة للمجموعة الأولى من دوري أبطال الخليج للأندية للموسم الرياضي 2026-2027، في مواجهة يتطلع خلالها ممثل الكرة العُمانية إلى تحقيق انتصاره الثاني تواليا وتعزيز حظوظه في المنافسة على بطاقات التأهل إلى الدور ربع النهائي، مستفيدا من الحالة المعنوية المرتفعة التي يعيشها الفريق عقب فوزه اللافت على نيوم السعودي، ونتائجه الإيجابية في دوري جندال الذي يحتل فيه المركز الثاني.
ويأمل ممثل الكرة العُمانية في بلوغ النقطة السادسة قبل الدخول في المراحل التالية من المنافسة، بما يعزز حظوظه في العبور إلى الدور ربع النهائي، بينما يدرك شعب حضرموت أن الخروج بنتيجة إيجابية من استاد السيب يمثل ضرورة للمحافظة على آماله في البطولة.
ويدخل الشباب المواجهة برصيد ثلاث نقاط جمعها من انتصار واحد وخسارة، بعدما استهل مشواره بخسارة أمام الدحيل القطري بثلاثة أهداف دون مقابل، قبل أن يستعيد توازنه بفوز ثمين على نيوم السعودي بثلاثة أهداف مقابل هدف في الجولة الثانية، بينما يخوض شعب حضرموت المباراة دون رصيد من النقاط بعد خسارته أمام نيوم بأربعة أهداف نظيفة، ثم الدحيل بهدفين مقابل هدف.
ويتصدر الدحيل ترتيب المجموعة برصيد ست نقاط، يليه نيوم السعودي بثلاث نقاط وبفارق الأهداف عن الشباب صاحب المركز الثالث، بينما يقبع شعب حضرموت في المركز الرابع دون نقاط، الأمر الذي يمنح مواجهة الثلاثاء أهمية كبيرة في تحديد ملامح المنافسة، خصوصا أن الجولة ذاتها تشهد لقاء نيوم والدحيل على الأراضي السعودية.
وتنص لائحة البطولة على تأهل صاحبي المركزين الأول والثاني من المجموعات الثلاث إلى الدور ربع النهائي، إلى جانب أفضل فريقين يحتلان المركز الثالث، وهو ما يجعل جمع النقاط وتحسين فارق الأهداف عاملين مهمين في حسابات الشباب خلال مبارياته المقبلة.
على الصعيد المحلي، يعيش الشباب فترة إيجابية في دوري جندال للموسم الحالي، إذ يحتل المركز الثاني برصيد 15 نقطة من ست مباريات، بعدما حقق خمسة انتصارات مقابل خسارة واحدة، وسجل لاعبوه 16 هدفا واستقبلت شباكهم سبعة أهداف، في حصيلة تعكس القوة الهجومية للفريق وقدرته على المنافسة في مقدمة الترتيب.
وكان الشباب قد عزز موقعه في جدول الدوري بفوزه الأخير على سمائل بهدفين مقابل هدف ضمن الجولة السادسة؛ حيث سجل محمد الغافري وأونوري كيجبا هدفي الانتصار، ليواصل مطاردة النهضة في سباق الصدارة.
وتمنح هذه النتائج الشباب أفضلية مهمة على مستوى الجاهزية التنافسية، إذ يخوض الفريق مباريات رسمية بصورة منتظمة، وهو ما يساعد جهازه الفني على المحافظة على نسق الأداء وتطوير الانسجام بين اللاعبين، رغم التحديات البدنية التي يفرضها الجمع بين المنافسات المحلية والخليجية.
شكل الفوز على نيوم السعودي نقطة تحول في مشوار الشباب الخليجي، بعدما نجح في قلب تأخره بهدف إلى انتصار بثلاثة أهداف مقابل هدف، في مباراة أظهر خلالها شخصية قوية وقدرة على العودة رغم البداية الصعبة.
وكان نيوم قد تقدم بواسطة اليوناني جورجيوس ماسوراس، قبل أن يرد الشباب بثلاثية حملت توقيع الهولندي ديبين دويسبرج الذي سجل هدفين، والمعتصم المقبالي الذي أضاف الهدف الثالث.
وكشفت المباراة عن امتلاك الشباب أدوات هجومية قادرة على استغلال المساحات والتحولات السريعة، فضلا عن تحسن الربط بين خطوط الفريق، بعدما واجه صعوبات واضحة في مباراته الافتتاحية أمام الدحيل.
ويأمل الشباب في استثمار هذا التحسن لتحقيق فوزه الثاني، مع ضرورة الحذر من الاستهانة بالمنافس اليمني الذي أظهر تطورا ملحوظا في مباراته الثانية، رغم استمرار معاناته الدفاعية.
يقود الشباب المدرب الهولندي إيلكو شاتوري، بمعاونة اللبناني أحمد عطوي، ويبدو أن الجهاز الفني نجح في إيجاد قدر أكبر من التوازن بين التنظيم الدفاعي والفاعلية الهجومية، مستفيدا من مجموعة من اللاعبين الذين يقدمون مستويات جيدة محليا وخليجيا.
ويبرز الهولندي ديبين دويسبرج كأحد أهم مفاتيح اللعب الهجومي بعد ثنائيته أمام نيوم، إلى جانب المعتصم المقبالي الذي يمتلك القدرة على استغلال الفرص داخل منطقة الجزاء، فضلا عن محمد الغافري وأونوري كيجبا اللذين أسهما في انتصار الفريق الأخير على سمائل.
ومن المنتظر أن يلجأ الشباب إلى الضغط المبكر ومحاولة فرض الاستحواذ في وسط الملعب، مع توسيع رقعة اللعب عبر الأطراف واستغلال التحركات بين الخطوط، سعيا إلى تسجيل هدف مبكر يربك حسابات المنافس.
وفي المقابل، سيكون الفريق مطالبا بالحذر من التحولات الهجومية السريعة، خصوصا أن اندفاع الظهيرين قد يترك مساحات خلف الخط الدفاعي، وهي إحدى النقاط التي يتعين على الجهاز الفني التعامل معها للحفاظ على التوازن.
المؤتمر الصحفي
وفي المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة الشباب العُماني وشعب حضرموت اليمني ضمن الجولة الثالثة من دوري أبطال الخليج للأندية، أكد الهولندي إيلكو شاتوري مدرب الشباب أن فريقه طوى صفحة الانتصار على نيوم السعودي، ووجه كامل تركيزه نحو المواجهة المقبلة التي تتطلب أعلى درجات الجاهزية والانضباط.
وقال شاتوري إن مواجهة نيوم أصبحت من الماضي، وإن التركيز ينصب حاليا على مباراة شعب حضرموت، التي وصفها بالتحدي الصعب، مشيرا إلى أن المنافس يتمتع بتنظيم جيد، وهو ما يستوجب التعامل معه بجدية كبيرة من أجل تقديم أداء إيجابي والخروج بالنتيجة المنشودة.
وأضاف مدرب الشباب أن الجهاز الفني يدرك أهمية المباراة في حسابات المجموعة، ويسعى إلى المحافظة على المستوى الذي ظهر به الفريق في الجولة الماضية، مع التركيز على الجوانب الفنية والذهنية التي تساعد اللاعبين على التعامل مع مختلف ظروف المواجهة.
من جانبه، أشاد ياسين الشيادي لاعب الشباب بالدور الكبير الذي تؤديه جماهير الفريق، معربا عن شكره وتقديره لحضورها ومساندتها خلال المباراة الماضية أمام نيوم، ومؤكدا تطلع اللاعبين إلى استمرار هذا الدعم في مواجهة شعب حضرموت.
وأوضح الشيادي أن مثل هذه المباريات تتطلب المزيد من الصبر والهدوء والتركيز داخل أرضية الملعب، مشيرا إلى أن اللاعبين يتطلعون إلى تقديم المستوى المأمول وتحقيق نتيجة إيجابية تعزز حظوظ الشباب في المنافسة على التأهل إلى الدور المقبل.
على الجانب الآخر، يدخل شعب حضرموت اليمني المواجهة تحت قيادة مدربه سامر فضل، الذي يسعى إلى استثمار التحسن الذي أظهره الفريق أمام الدحيل القطري، بعدما كان قد استهل مشواره بخسارة ثقيلة أمام نيوم السعودي بأربعة أهداف دون مقابل.
وقدم الفريق اليمني أداء أكثر تماسكا أمام الدحيل، ونجح في تقليص الفارق بواسطة عبود بن دحمان، قبل أن يخسر بهدفين مقابل هدف، وهي نتيجة عكست تحسنا في الانضباط الدفاعي والقدرة على مجاراة المنافس مقارنة بالمواجهة الافتتاحية.
ويعاني شعب حضرموت من محدودية المباريات التنافسية نتيجة الظروف التي تمر بها الكرة اليمنية وعدم انتظام النشاط المحلي، وهو ما يؤثر في استمرارية الإعداد والجاهزية الفنية والبدنية مقارنة بالأندية التي تخوض مسابقات محلية منتظمة.
وكان الفريق قد أقام معسكرا إعداديا في مدينة الدمام السعودية استعدادا للمشاركة الخليجية، ركز خلاله الجهاز الفني على رفع المعدلات البدنية وتحسين الانسجام بين اللاعبين.
يعول شعب حضرموت على عدد من لاعبيه، يتقدمهم الحارس محمد أمان، والمدافع عبود بن دحمان، إلى جانب وحيد الخياط ومحمد الطيري وحيدر أسلم وعبدالمجيد صبارة وعمر الكثيري، في محاولة لتحقيق نتيجة تعيد الفريق إلى دائرة المنافسة.
ومن المتوقع أن يعتمد سامر فضل على أسلوب متحفظ يقوم على تقارب الخطوط وإغلاق المساحات أمام مهاجمي الشباب، مع الاعتماد على الكرات الطويلة والتحولات السريعة لاستغلال تقدم لاعبي الفريق العُماني.
وقد يلجأ الفريق اليمني إلى الرسم التكتيكي 4-2-3-1، بما يتيح له تكثيف وجوده في وسط الملعب وتوفير الحماية الدفاعية، مع منح لاعبي الأطراف حرية الانطلاق عند استعادة الكرة.
وتشير نتائج شعب حضرموت في الجولتين السابقتين إلى معاناة دفاعية واضحة بعدما استقبل ستة أهداف، مقابل هدف واحد سجله في مرمى الدحيل، وهو ما يجعل معالجة الأخطاء الدفاعية أولوية أمام جهازه الفني.
تحمل مباراة الثلاثاء طابعا خاصا باعتبارها المواجهة الرسمية الأولى بين الشباب وشعب حضرموت على المستوى الخليجي، حيث يسعى كل فريق إلى تحقيق أهداف مختلفة في هذه المرحلة من المنافسة.
ويمتلك الشباب خبرة في المشاركات الخليجية، ويطمح إلى ترجمة تطوره المحلي إلى حضور خارجي مؤثر، بينما سبق لشعب حضرموت خوض تجارب خارجية في بطولات عربية وآسيوية، ويأمل في الاستفادة منها لمواجهة منافسيه رغم الفوارق في ظروف الإعداد.
وتبدو الأفضلية النظرية لمصلحة الشباب بالنظر إلى نتائجه المحلية وحالته المعنوية المرتفعة وعاملي الأرض والجمهور، غير أن طبيعة المباريات الخليجية تفرض التعامل بحذر مع المنافسين، خصوصا الفرق التي تخوض مواجهاتها تحت ضغط الحاجة إلى النقاط.
وستكون قدرة الشباب على فرض إيقاعه الهجومي منذ البداية، مع تجنب الأخطاء الدفاعية والمحافظة على التركيز طوال التسعين دقيقة، من أهم العوامل التي قد تحدد نتيجة المواجهة.

