تأكيد أهمية التطعيم مع انعقاد الندوة الوطنية حول فيروسات الإنفلونزا الموسمية

 

 

مسقط- الرؤية

نظمت وزارة الصحة ممثلة بالمديرية العامة لمراقبة ومكافحة الأمراض (قسم التحصين)، الأحد، الندوة الوطنية حول فيروسات الإنفلونزا الموسمية، تزامنًا مع اليوم العالمي للإنفلونزا، وذلك ضمن إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الوعي الصحي والوقاية من الأمراض المعدية.

ويكتسب انعقاد الندوة أهمية خاصة لتزامنه مع هذه المناسبة العالمية، التي تمثل محطة لتجديد الالتزام بتعزيز الوقاية من الإنفلونزا والتشجيع على التطعيم وترسيخ الممارسات الصحية الوقائية، بما يسهم في حماية صحة أفراد المجتمع وتعزيز سلامتهم ورفاههم.

وتهدف الندوة إلى استعراض أحدث المستجدات العلمية المتعلقة بفيروسات الإنفلونزا الموسمية، وتسليط الضوء على أهمية التطعيم ودوره في الوقاية من الإصابة بالمرض والحد من مضاعفاته، إلى جانب تسليط الضوء على الفئات المستهدفة بالتطعيم، وإبراز الجهود الوطنية المبذولة في مجال التحصين والوقاية من الإنفلونزا الموسمية.

وقال بدر بن سيف الرواحي مدير دائرة الوقاية من الأمراض المعدية بوزارة الصحة، إن الإنفلونزا لا تقتصر على كونها عدوى تنفسية موسمية عابرة، بل قد تتحول في ظروف معينة إلى تهديد صحي عالمي يتجاوز الحدود الجغرافية، ويشكل تحديًا للأنظمة الصحية، فضلًا عن الأعباء الكبيرة التي قد تفرضها على المجتمعات والاقتصادات، مشيرًا إلى أن التجارب التاريخية أثبتت قدرة سلالات جديدة من فيروس الإنفلونزا على الانتقال بكفاءة عالية بين البشر.

وأضاف أن الأهمية الاستراتيجية لهذه الندوة تنبع من كونها تتجاوز مجرد تعزيز المعرفة العلمية بفيروسات الإنفلونزا الموسمية، لتشمل تطوير قدرات الترصد الوبائي والمخبري، وتعزز تبادل المعلومات والخبرات وتحسين آليات تقييم المخاطر ورفع مستوى جاهزية القطاعات الصحية، إلى جانب توثيق أواصر التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات المعني، مؤكدًا أن تكامل هذه الجهود يمثل ركيزة أساسية لضمان استجابة وطنية شاملة وفعالة لمواجهة التهديدات الصحية وفق نهج الصحة الواحدة.

وتضمنت الندوة مناقشة عدد من المحاور العلمية والتخصصية، أبرزها: التطور الفيروسي وإجراءات الصحة العامة: ترصد الإنفلونزا، وديناميكيات السلالات الفيروسية، وأحدث تقنيات التشخيص المتقدم، والإنفلونزا لدى البالغين: استعراض عبء المرض، ومؤشرات الخطورة السريرية، والأمراض المصاحبة، والنتائج الصحية المترتبة عليه، والاستراتيجية الوطنية للتطعيم ضد الإنفلونزا: واقع التغطية بالتطعيم، والفجوات القائمة، والتوجهات المستقبلية لتعزيز برامج التحصين.

وناقشت الندوة الإنفلونزا لدى الأطفال: عبء المرض، والمضاعفات الصحية المحتملة، واستراتيجيات الوقاية والحماية، والتعرض المهني للإنفلونزا بين العاملين الصحيين: المخاطر المرتبطة بالتعرض للعدوى في بيئات الرعاية الصحية، وسبل الوقاية والحد منها والتواصل بشأن المخاطر والتوعية المجتمعية: تعزيز الوعي بالوقاية من الإنفلونزا الموسمية وبناء الثقة المجتمعية وتحفيز الإقبال على التطعيم.

وتنعقد الندوة تأكيدًا على حرص وزارة الصحة على تعزيز الثقافة الصحية وترسيخ الوعي المجتمعي بأهمية التطعيم، بما يسهم في الحد من مخاطر الأمراض المعدية، ودعم منظومة الصحة العامة وحماية المجتمع.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z