مسقط- الرؤية
يرعى معالي سلطان بن سالم الحبسي وزير المالية، الإثنين، انطلاق مهرجان عمان للعلوم في نسخته الخامسة، تنحت شعار "بوصلتنا العلوم"، وذلك في مركز عمان للمؤتمرات والمعارض، ويستمر حتى 12 من نوفمبر الجاري.
ويسعى المهرجان في نسخته الجديدة إلى تحقيق حزمة من الأهداف الأكاديمية والتنموية، التي تهدف إلى تعزيز الثقافة العلمية وترسيخ الابتكار ومواكبة التطورات التقنية المتسارعة، تتمثل أبرز هذه الأهداف في ترسيخ الشغف بالعلوم عن طريق نشر الثقافة العلمية بأساليب تفاعلية تسهم في تحفيز الفضول وتنمية مهارات البحث والاستكشاف لدى الطلبة، إلى جانب تحويل المعرفة إلى حلول مبتكرة عبر تشجيع المشاركين على توظيف العلوم والتكنولوجيا في ابتكار حلول عملية للتحديات المعاصرة. كذلك يركز المهرجان على مواكبة التطورات التقنية والتحول الرقمي عبر تزويد المشاركين بالمهارات والمعارف اللازمة للتعامل مع التقنيات الحديثة، فضلًا عن تعزيز الشراكة المؤسسية وتبادل الخبرات بين المؤسسات التعليمية والبحثية ومختلف القطاعات الصناعية، بما يسهم في تكامل الجهود وتوسيع آفاق التعاون في مجالات العلم والابتكار والتنمية المستدامة.
ويستهدف المهرجان هذا العام طيفًا واسعًا من الجمهور يشمل طلبة المدارس والجامعات، التربويين، أولياء الأمور، والعلماء والباحثين. ويضم المهرجان ما يزيد عن 500) ) فعالية وورشة عمل تجريبية موزعة على أركان متخصصة تغطي المجالات الآتية: التقنيات الحديثة، التي تتضمن الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، وتقنيات المستقبل، الاستدامة والبيئة وتشمل التغير المناخي، التنوع الحيوي، الطاقة المستدامة، التخطيط الحضري، والموارد والحياة: الصحة والحياة، الغذاء والتقنيات الزراعية، والموارد والثروات الطبيعية، إضافة إلى التعليم والابتكار: مجالات( STEM)، الملكية الفكرية، التحول الرقمي، ومعرض الابتكارات العلمية، إلى جانب التقنيات العسكرية والأمنية.
وتقدم المشاركات الدولية تجاربًا وأنشطة علمية تفاعلية في ركني "عجائب الكون " و "جسور العلوم"، إلى جانب ورش تخصصية تتناول الفيزياء الحديثة، وعلوم الفضاء، وموجات الجاذبية، وفيزياء الجسيمات، والتصوير الفلكي، والتطبيقات العلمية الحديثة، ويشهد المهرجان تعاونًا واسعًا بين المؤسسات الحكومية (المدنية والعسكرية)، والجامعات والكليات، وشركات القطاع الخاص. كذلك يتميز المهرجان بمشاركات علمية دولية بارزة تقدم تجارب متطورة في الرياضيات، الروبوتات، والواقع المختلط.
وفي خطوة تعزز البُعد العالمي للمهرجان، يُقدّم برنامج "عجائب الكون" بالتعاون مع المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (CERN) يشهد البرنامج مشاركة نخبة من العلماء والمختصين الدوليين لاستعراض مشروعات ومراصد متخصصة في فيزياء الجسيمات، الفلك، وموجات الجاذبية، بمشاركة جامعات عالمية مرموقة.
وشهد المهرجان خلال النسخ الأربع السابقة أكثر من (840) ألف زائر، فيما شهدت النسخة الرابعة مشاركة أكثر من (140) مؤسسة من مختلف القطاعات، بما يعكس اتساع نطاق المشاركة المجتمعية والمؤسسية، ودور المهرجان في تعزيز توجه الطلبة نحو التخصصات العلمية ودعم الابتكارات والبحوث العلمية.
ويضم المهرجان عددًا من الأركان المتنوعة، منها: ركن الاستدامة البيئية والتخطيط الحضري، ويأخذ هذا الركن الطلبة والزوار في رحلة لاستكشاف تجارب وحلول مبتكرة في مجالات التربة والهواء والمياه والطاقة والتخطيط الحضري؛ ليكتشفوا كيف يسهم العلم في بناء بيئة أكثر استدامة وتعزيز جودة الحياة.
وفي ركن البيئة والتنوع الحيوي سيعيش الزوار والطلبة وعشاق الطبيعة تجربة جديدة ومتنوعة فمن الطيور والإبل إلى أعماق البحار وأسرار النباتات، ومن المختبرات إلى الأحافير والواقع الافتراضي والكثير من الفعاليات التي يزخر بها الركن، وفي ركن التعلم والتحول الرقمي تتحول العلوم والرياضيات والتقنية إلى تجارب تفاعلية تجمع الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي والألعاب التعليمية والمهارات التطبيقية؛ لتصنع تعلّمًا ممتعًا يواكب المستقبل، وفي ركن التغيير المناخي يكتشف الزوار والطلبة كيف يمكن للعلم والابتكار أن يصنعا فرقًا في مواجهة التغير المناخي، ومن خلال التجارب التفاعلية، والتقنيات الخضراء، والطاقة المتجددة تأخذك فعاليات الركن في رحلة لاكتشاف حلول مبتكرة من أجل كوكب أكثر استدامة.
ويأخذ ركن الطاقة والتقنيات المستدامة الزوار والطلبة وعشاق الاكتشاف في رحلة لاستكشاف عالم الطاقة، من مصادر الطاقة المتجددة وطرق إنتاجها، إلى تقنيات إدارة الطاقة ورفع كفاءة استخدامها، وصولًا إلى الهيدروجين الأخضر وحلول البناء المستدام؛ للتعرّف على دور التقنيات والابتكار في تطوير قطاع الطاقة. وفي ركن الغذاء والتقنيات الزراعية يعيش الزوار تجارب جديدة في الزراعة وإنتاج الغذاء.
وفي ركن الفضاء وعلم الطيران يعيش زوار المهرجان في رحلة علمية تفاعلية تجمع بين علوم الطيران والفضاء والفلك والأرصاد الجوية والطائرات دون طيار، من خلال مجموعة من التجارب والتطبيقات التي تتيح للزوار التعرّف على هذه المجالات واستكشاف تقنياتها بصورة مبسطة وممتعة. وعلى خشبة المسرح تتحول العلوم إلى حكايات تنبض بالدهشة والإبداع؛ حيث سيزخر المسرح بالتجارب العلمية المبهرة، والعروض المسرحية الملهمة، والمسابقات والتحديات التفاعلية، وتأخذ خشبة المسرح الزوار في رحلة استثنائية تجمع بين متعة التعلم وروح المغامرة؛ حيث تتجدد الأسئلة، وتُكتشف أسرار العلوم، وتُفتح آفاق واسعة للخيال والابتكار.



