صحار- الرؤية
نظمت المديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة شمال الباطنة، ممثلة بدائرة التنمية الأسرية، لقاء حواريا بعنوان (تمكين المرأة القيادية في مواقع صنع القرار: من التجربة إلى التأثير)، تحت رعاية المكرمة الدكتورة حنيفة بنت أحمد القاسمي، عضو مجلس الدولة، وبحضور محمد بن حميد بن عبدالله الكلباني، المدير العام للمديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة شمال الباطنة، وعدد من ممثلي المؤسسات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني، ونخبة من القيادات النسائية والمهتمات بشؤون المرأة.
ويأتي تنظيم اللقاء في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز حضور المرأة العمانية في المواقع القيادية وصنع القرار، وتسليط الضوء على إسهاماتها في مسيرة التنمية الوطنية، وإبراز التجارب القيادية الناجحة، ومناقشة التحديات والفرص التي تسهم في توسيع نطاق مشاركتها وتعزيز تأثيرها في مختلف المجالات.
واستهل اللقاء بمقدمة شعرية قدمتها أسماء بنت مبارك بن خميس المشايخي، الطالبة بكلية الطب في الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا بصحار، أعقبتها كلمة المديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة شمال الباطنة، قدمتها صالحة بنت عبدالله بن محمد العبرية، أعقب ذلك تقديم ورقتي عمل؛ حملت الأولى عنوان (المرأة العمانية في المشهد الوطني: أرقام ومؤشرات)، قدمها محمد بن سلطان الربيعي، رئيس قسم شؤون الأسرة بدائرة التنمية الأسرية، استعرض خلالها واقع مشاركة المرأة العمانية في مختلف القطاعات، والمؤشرات التي تعكس تطور حضورها في المجالات التنموية والقيادية، وما حققته من إسهامات في مسيرة البناء الوطني.
وقدمت الدكتورة أمل بنت حارب الجهوري، مديرة دائرة الإعلام بمجلس الشورى، ورقة العمل الثانية بعنوان (دور المرأة العمانية في صناعة القرار: من المشاركة إلى التأثير)، تناولت خلالها أهمية الانتقال من المشاركة في المواقع القيادية إلى ممارسة التأثير الفاعل في صناعة القرار، ودور الكفاءة والخبرة والمبادرة والرؤية الاستراتيجية في تعزيز الحضور القيادي للمرأة على المستويين المؤسسي والمجتمعي.
وتضمن اللقاء جلسة حوارية بعنوان (تمكين المرأة القيادية في مواقع صنع القرار: من التجربة إلى التأثير)، شاركت فيها الفاضلة ثريا بنت حميد العامري، عضو المجلس البلدي بمحافظة شمال الباطنة، والدكتورة فاطمة بنت راشد الفزاري، المديرة المساعدة للأنشطة الرياضية والشبابية بمحافظة شمال الباطنة، والدكتورة أمل بنت حارب الجهوري، مديرة دائرة الإعلام بمجلس الشورى، والدكتورة فضيلة بنت عبدالله الرحيلي، رئيسة جمعية المرأة العمانية بولاية صحار العضوة السابقة بمجلس الشورى، وأدارت الجلسة الإعلامية بلقيس بنت خليفة المكتومية.
واستعرضت المشاركات في الجلسة تجاربهن في العمل القيادي، وما ارتبط بها من محطات وتحديات أسهمت في صقل خبراتهن وتطوير قدراتهن المهنية، كما ناقشن الفرص المتاحة لتعزيز مشاركة المرأة في مواقع المسؤولية، وأهمية بناء الثقة بالقدرات الذاتية، وتنمية المهارات القيادية، والاستفادة من الخبرات والتجارب الناجحة في إحداث تأثير إيجابي ومستدام. وشهدت الجلسة تبادل الرؤى حول دور المرأة في تطوير الأداء المؤسسي والمشاركة في صياغة القرارات التي تخدم المجتمع، وأهمية تهيئة بيئات عمل داعمة ومحفزة تتيح للمرأة توظيف إمكاناتها والمساهمة بفاعلية في مختلف المجالات، كما شهد اللقاء فقرة تفاعلية بعنوان(دقيقة تصنع الأثر)، أتاحت للمشاركات التعبير عن رؤاهن وتجاربهن المرتبطة بالقيادة والطموح والثقة والمبادرة، في مساحة حوارية هدفت إلى تبادل الأفكار والخبرات وإبراز الرسائل الملهمة حول قدرة المرأة على صناعة الأثر الإيجابي.
وأكد محمد بن حميد بن عبدالله الكلباني مدير عام المديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة شمال الباطنة، أن تنظيم هذا اللقاء يأتي انطلاقا من حرص المديرية على تعزيز دور المرأة العمانية وإبراز إسهاماتها في مختلف مجالات التنمية، وفتح مساحات للحوار وتبادل التجارب والخبرات بين القيادات النسائية، بما يسهم في تنمية القدرات القيادية وتحفيز المبادرات النوعية.
وأوضح أن تمكين المرأة لا يقتصر على إتاحة الفرص أمامها لتولي المناصب القيادية، وإنما يمتد إلى تعزيز قدرتها على التأثير والمشاركة الفاعلة في صناعة القرارات وتطوير بيئات العمل والمجتمع، وأضاف أن المحافظة تسعى من خلال برامجها ومبادراتها إلى ترسيخ مفهوم التمكين القائم على الكفاءة والمعرفة والشراكة المؤسسية، مؤكدا أهمية استثمار مخرجات مثل هذه اللقاءات في تطوير المبادرات والبرامج التي تعزز الحضور القيادي للمرأة العمانية، وتواكب مستهدفات رؤية عمان 2040 في تنمية الإنسان وتعزيز مشاركته في مسيرة التنمية المستدامة.
من جانبه، أوضح الدكتور حميد بن فاضل بن راشد الشبلي مدير دائرة التنمية الأسرية بشمال الباطنة، أن استعراض واقع المرأة العمانية من خلال الأرقام والمؤشرات يتيح قراءة أكثر عمقا للتحولات التي شهدتها مشاركتها في مختلف القطاعات، ويسهم في إبراز ما تحقق من تقدم في حضورها المهني والقيادي وإسهاماتها في التنمية الوطنية.
وأشار إلى أن المؤشرات لا تمثل مجرد بيانات إحصائية، بل تعكس مسيرة من التطور والإنجاز، وتوفر أساسا معرفيا يمكن الاستناد إليه في تحديد الفرص والتحديات وتطوير المبادرات الداعمة لمشاركة المرأة.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التركيز على حجم المشاركة إلى قياس أثرها في الأداء المؤسسي وصناعة القرار، إلى جانب تعزيز فرص التأهيل والتطوير القيادي، والاستفادة من التجارب النسائية الناجحة في إلهام الأجيال القادمة، بما يرسخ مكانة المرأة العمانية شريكا أساسيا في بناء المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.











