◄ العامري لـ"الرؤية": نجاح المجالس البلدية يرتبط بمستوى تكاملها مع المحافظات
الرؤية- ريم الحامدية
أعلنت وزارة الداخلية، الثلاثاء، القوائم النهائية للمرشحين لانتخابات أعضاء المجالس البلدية للفترة الرابعة، وذلك عبر تطبيق «انتخاب» والموقع الإلكتروني للانتخابات (elections.om)، حيث بلغ إجمالي عدد المرشحين (763) بينهم (15) امرأة.
وفي تصريحات خاصة لـ"الرؤية"، أكد المهندس محمد بن سيف العامري، مدير عام شؤون المحافظات بوزارة الداخلية، أن نجاح المجالس البلدية يرتبط بدرجة كبيرة بمستوى تكاملها مع المحافظات، بالنظر إلى اختلاف الأدوار التي يضطلع بها كل طرف وتكاملها في خدمة التنمية المحلية، موضحًا أن المجالس تركز على مناقشة احتياجات المجتمع والولايات، وإبداء الرأي في القضايا والخطط والمشروعات والخدمات، ورفع التوصيات بشأنها، فيما تتولى المحافظات أدوارًا أوسع في التخطيط والتنفيذ وإدارة الموارد ومتابعة المشروعات والبرامج التنموية.
وقال العامري إن الإطار القانوني الحالي يحدد أدوارًا للمجالس البلدية في إبداء الرأي بشأن عدد من الموضوعات، من بينها استثمار موارد المحافظة وخطط التنمية والمشروعات والخدمات، في حين يمنح نظام المحافظات المحافظة والمحافظ اختصاصات تنفيذية تشمل تنمية الموارد واستثمارها، وإعداد خطط التنمية ومتابعة تنفيذها.
وأوضح أن مراجعة اختصاصات المجالس البلدية ومقارنتها باختصاصات المحافظات تمثل خطوة مهمة للتأكد من وضوح الأدوار ومعالجة أي جوانب قد تحتاج إلى مزيد من التنظيم، بما يعزز التكامل بين الجانبين ويحول دون التكرار أو الازدواجية، ويؤسس لشراكة تسهم فيها المجالس في تحديد الأولويات ونقل احتياجات المجتمع ومتابعتها.
وأضاف العامري أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة للاستفادة من تجربة المجالس البلدية خلال الفترة الحالية، وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى تطوير في الاختصاصات وآليات العمل، بما يعزز إسهامها في التنمية المحلية وخدمة المجتمع.
وأشار العامري إلى أن قرب المجالس البلدية من واقع الولايات واحتياجات المجتمع يمنحها ميزة مهمة في تحديد الأولويات التنموية والخدمية، إذ ينقل الأعضاء احتياجات المواطنين في مجالات الطرق والخدمات والمرافق والمشروعات، وتُناقش هذه الاحتياجات داخل المجالس بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية، مبينا أن الدور الأهم للمجالس لا يقتصر على نقل المطالب، وإنما يمتد إلى المساهمة في ترتيب الأولويات وتحديد الموضوعات الأكثر أثرًا واحتياجًا، بما يساعد على توجيه الجهود والإمكانات المتاحة نحو الأولويات الفعلية لكل ولاية.
كما أكد أهمية تعزيز المواءمة بين الخطط السنوية للمجالس البلدية وخطط المحافظات وبرامجها، بحيث ترتبط خطط المجالس بأولويات المحافظة ومشروعاتها وبرامجها التنموية، ولا تعمل بصورة منفصلة عنها، الأمر الذي يجعل توصيات المجالس أكثر واقعية وقابلية للمتابعة والتنفيذ.
وحول العوامل اللازمة لتعزيز فاعلية المجالس البلدية وربط مخرجاتها باحتياجات المجتمع وخطط المحافظات، قال العامري إن ذلك يتطلب التركيز على الموضوعات ذات الأولوية والأثر المباشر على المجتمع، والاستفادة بصورة أكبر من اللجان الدائمة في دراسة الموضوعات قبل عرضها على المجالس، بما يضمن بناء التوصيات على معلومات وبيانات واضحة.
كما لفت إلى أهمية العلاقة مع الجهات الحكومية، موضحًا أن وجود ممثلي هذه الجهات في المجالس ينبغي أن يسهم في توفير المعلومات، وتوضيح الإمكانات والتحديات، وتسريع دراسة الموضوعات ومتابعتها.
وأضاف أن الاستفادة من نظام «تنمية» في متابعة الموضوعات والتوصيات والتقارير تساعد على تكوين صورة أوضح عن مستوى الأداء وما تحقق من مخرجات، إلى جانب أهمية التواصل مع المجتمع والاستفادة من استطلاعات الرأي للتعرف على احتياجاته وأولوياته.
وتطلع العامري إلى أن تؤدي المجالس البلدية خلال المرحلة المقبلة دورًا أكثر فاعلية في دعم المشروعات والخطط التنموية بالمحافظات، من خلال الإسهام في تحديد الأولويات ومتابعة المشروعات ذات الأثر المحلي، وربط الموضوعات التي تناقشها المجالس بالخطط التنموية للمحافظات، بما يعزز دورها شريكًا في التنمية المحلية.
وفيما يتعلق بجهود تطوير المجالس البلدية خلال الفترة الثالثة، أوضح العامري أن العمل شمل تطوير نظام «تنمية»، وتدريب أعضاء المجالس والقائمين على النظام، وإعداد الدليل الاسترشادي لإدارة الموضوعات في اجتماعات المجالس البلدية، إلى جانب التوعية الإعلامية وقياس رضا المجتمع من خلال استطلاعات الرأي.
وأشار إلى أن العمل تضمن كذلك مراجعة عدد من المقترحات المتعلقة بتطوير قانون المجالس البلدية ولائحته التنفيذية، بالتنسيق مع المحافظات، والاستفادة من مخرجات ندوة المجالس البلدية لعام 2023 في عدد من الجوانب المرتبطة بتفعيل الاختصاصات، وتعزيز التكامل مع الجهات الحكومية، وتطوير الأداء والاستفادة من التقنيات الحديثة.
