مع الانتشار الملحوظ للدراجات النارية في شوارع ولاياتنا ومحافظاتنا وما ينتج عن ذلك من حوادث دهس في بعض الأماكن، بات من الضروري أن تتضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لترسيخ ثقافة السلامة المرورية، والتأكيد على أهمية الحصول على ترخيص لقيادة الدراجات النارية مع الحفاظ على استخدام أدوات السلامة المعتمدة، إلى جانب ضرورة تكثيف الرقابة المرورية وتغليظ العقوبات على المخالفين.
ونقول إنه من الضروري الالتفات إلى هذا الأمر بجدّية لأن أي لحظة استهتار قد تخلف وراءها آلاما لإحدى الأسر التي قد تفقد أحد أحبتها بسبب تجاوز السرعة أو القيادة دون التزام بالقواعد المرورية، أو الاستعراض أمام المارة في الشوارع، الأمر الذي يهدد سلامة المشاة ومرتادي الطرق، وهو أمر يضع الجميع أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية تتطلب تحركا سريعا.
ولكي نعالج هذا الأمر فإننا بحاجة إلى منظومة متكاملة تتضافر فيها جهود المؤسسات الرسمية مع الأسرة والمجتمع، إذ ينبغي فرض رقابة مرورية صارمة وتغليظ العقوبات على المخالفين وملاحقة الدراجات غير المرخصة، جنبا إلى جنب مع مساءلة أولياء الأمور الذين يتيحون لأبنائهم قيادة هذه الدراجات النارية دون تراخيص أو دون تعلم قواعد المرور.
إنَّ الطريق مساحة مشتركة للجميع، ولذلك علينا الالتزام بقواعد الطريق واحترام اللوائح والأنظمة المعمول بها حتى ننعم بالسلامة ونحافظ على أرواحنا وأرواح الآخرين.
