المرأة العُمانية في يومها الميمون

 

 

 

سارة البريكية

[email protected]

منذ أن حملت على عاتقها تربية جيل واعد يبني عُمان بجدٍ واجتهادٍ ورقيٍ ورفعةٍ وازدهارٍ، كانت المرأة العُمانية سبَّاقة في ميدان العمل؛ فكانت الأم وكانت الزوجة وكانت المعلمة والوزيرة والوكيلة والشرطية والطبيبة والممرضة والمهندسة والصيدلانية، وكانت تلك التي نراها على الشاشات تقدم نشرة الأخبار، وأخرى في الإذاعة تتلو النشرة على مسامعنا فتقول: خصص السلطان قابوس بن سعيد السابع عشر من أكتوبر يومًا للمرأة العُمانية. وعليه؛ فإنَّ الاحتفال بها في هذا اليوم الميمون يؤكد أنَّها تستحق الاحتفاء والتكريم.

وما كان تخصيص يوم السابع عشر من أكتوبر من كل عام إلّا تتويجًا لجهود تلك المرأة التي كانت ولا زالت نصف المجتمع؛ بل هي المجتمع كله، فلا تقوم الحضارات إلا بها، ولا تكتمل منظومة الكون دون وجودها جنبًا الى جنب مع أخيها الرجل، تمضي بخطى ثابتة، لأنها ركيزة أساسية لتحقيق مستقبل أفضل للمجتمع.

ومع تولي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- مقاليد الحكم قائدًا لمسيرة العطاء في وطننا الحبيب، ظلّت المرأة العُمانية شريكة النهضة المتجددة، ومرآة للوطن، وأُمًّا حاضنة لعُمان؛ فقد ساهمت السيدة الجليلة حرم جلالة السلطان المُعظم- حفظها الله ورعاها- في دعم مسيرة البناء والتطور الحضاري والعمراني للمرأة؛ إذ أثمرت زياراتها الميدانية المباركة للقرى والمناطق السكنية في مختلف ولايات السلطنة وحضورها الملفت وتفانيها ودعمها اللامحدود للمرأة العُمانية مثالًا يحتذى به ودرسًا كبيرًا لجميع نساء الوطن؛ فقد برهنت بذلك على أن المرأة العُمانية قدوة لكل امرأة تهتم بشؤون الأبناء في مختلف الميادين، ورسَّخت فينا حُب المرأة العُمانية لوطنها ومساعدتها الآخرين وتقديمها للمجتمع العُماني كل الدعم والعون والمساندة، وحثت الجميع على الاهتمام بالمرأة فكانت الداعم الأكبر لنا ومصدر فخر واعتزاز للوطن ولجميع نساء الوطن. فمَنْ كأُم الوطن؟!

المرأة العُمانية وإذ تحتفل بيومها السنوي المبارك، كانت ولا زالت تحمل طابعًا مهمًا لا يُشبه بقية الأيام؛ فتخصيص هذا اليوم فرصة ثمينة جدًا ودعم معنوي كبير لتكريم المرأة على جهودها، وهي تستحق ذلك؛ فقد عملت بجهد وساندت الرجل في شراكة جمعتها بالرجل أينما كان أبًا، أو زوجًا، أو مديرًا، أو مُعلِّمًا.. إنها شراكة ناجحة وشراكة كبيرة وحرص شديد على تبادل الأفكار والرؤى في كافة المجالات؛ فالمرأة عندما تعمل بجد واجتهاد تُعطي كل ما تستطيع، وتقدم الأفضل دائمًا، ولا خير في مجتمع يهضم حقوق المرأة كما نرى في بعض المجتمعات. فالحمد لله على نعمة هذا الوطن وعلى ما تحظى به نساء عُمان من اهتمام. ونحن بنات عُمان المخلصات لدينا القدرة الكافية على تربية أبنائنا على حب الوطن والولاء للسلطان وفعل الخير والمضي قدمًا نحو تحقيق الأهداف والطموحات وكتابة المُستقبل المشرق للوطن.

وبهذه المناسبة، كتبتُ هذه الأبيات:

لها التقدير في الشرع الحنيف وخاتم الأديان

وصايا محمد المختار فيها غير عادية

 

ورب الناس ضامن قسمها في محكم القرآن

من الميراث وحقوق لها ما هي بمنسية

 

كثير أشيا عن المرأة لو اكتبها تجي ديوان

ذكرنا بعضها في مختصر وزن وقافيّه

 

مشاعر شاعرتكم سارة تسطر خفا الوجدان

عسى حرف البريكية وصلكم في معانيّه

كل عام والسيدة الجليلة في صحة وعافية وسعادة.. كل عام والمرأة العُمانية بألف خير وسعادة.. كل عام وبنات عُمان المخلصات في تقدم مستمر.

الأكثر قراءة

z