الأداء المؤسسي في مواجهة تقلبات المناخ

لاحظنا في السنوات الأخيرة مستوى التنسيق والتكامل بين الهيئات ذات الصلة بمجال الأرصاد الجوية، والخروج بتقارير وتحليلات مبنية على أدوات علمية دقيقة ومنظومة متكاملة تستشرف تقلبات الطقس.

وفي أحدث تقارير المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة بهيئة الطيران المدني، استُعرِضَتْ ظاهرة "إلنينو" وتأثيراتها المحتملة على مختلف المحافظات خلال الفترة المقبلة؛ حيث يشير التقرير إلى فرص أمطار أعلى من المعتاد واحتمال جريان أودية جارفة، مع تحليل بيانات منذ عام 1980 وحتى 2025 للتوصل إلى مؤشرات هذه الظاهرة هذا العام.

ومع إيماننا الكامل بأن "الغيبيات" لا يعلمها إلّا الله، فإنَّ المختصين في الأرصاد يبنون تقاريرهم وفقًا للاحتمالات التي خلصت إليها أدواتهم ونظرياتهم العلمية الرصينة، وهي تحليلات ونظريات تُمكِّن كافة مؤسسات الدولة من اتخاذ الإجراءات اللازمة والاستعداد الكامل تحسبا لأي طارئ.

ومنظومة الأرصاد العُمانية ركيزة أساسية ضمن منظومة إدارة الحالات الطارئة، لأنها تزودنا بالبيانات والتنبيهات المحتملة للاستعداد والحفاظ على الأرواح والممتلكات والتقليل من المخاطر وتقليل الخسائر إلى أدنى مستوياتها.

إنَّ الأمطار الغزيرة وجريان الأودية، يُتوَقَّع منها الكثير من الجوانب الإيجابية، باعتبار أن المياه هي شريان الحياة والتي تساهم في تغذية المخزون الجوفي المائي ودعم القطاع الزراعي، ومع وجود هذه التقارير والتحليلات العلمية فإننا يمكننا الاستعداد جيدًا للاستفادة من هذه الأمطار عبر رفع القدرة الاستيعابية للسدود وتأهيل الأفلاج، وقبل كل شيء توعية المواطن بأي مخاطر محتملة لا قدر الله.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z