موزة المعمرية
غازل نور الصباح وجنة الحالمة النائمة لتستيقظ عينيها المبتسمتين تنظران سقف غرفتها المتواضع، نهضت من أحلامها الوردية لواقعها الذي تعيش، هنا الواقع يكمن وكُلَّ حقيق، اليوم عليها أن تستكمل ما بدأته في مشروعها البسيط "للرمح".
لكن قبل كل البدء عليها أن تستلذ بكوب شايها الممزوج ببعض من رشفات القهوة العربية، هكذا هو مشروبها الصباحي الذي اعتادت عليه، اقتربت من مكتبها الصغير تعانق بجلوسها كرسيها الخشبي، تنتقي بين الأقلام قلم الرصاص لتبدأ برسم تشكيلة جديدة لتُهديها للرمح، هذا هو عملها المعتاد الآن، وهي تحب هذا العمل كثيرًا ففيه تُفرغ كل ما في جعبة ذهنها من مواهب لا ترغب بدفنها بل بإخراجها للنور.
هي تعطي من وقتها الكثير للرمح لكونها علامة تجارية عُمانية يتم تصميمها في سلطنة عُمان على يد فريق سبير جاليري لتحمل لسمات من الطابع العربي، ويتم تصنيعها في إيطاليا يدويًا بالكامل باستخدام جلود إيطالية أصلية فاخرة كجلود التماسيح والثعابين عبر حِرفيين هناك، أما عن الجميلة فهي ترغب بإرسال رسوماتها للماركة التجارية وتأمل أن يتم تعيينها من ضمن فريق سبير جاليري، فلطالما كان هذا حلمًا لها يتأجج بين أضلعها.
بالنهاية.. لكل مجتهدٍ نصيب والحياة تتطلب من المرء المُضي قُدمًا نحو أهدافه بعزيمة وإصرار، فبذلك يكون التنفيذ وتكون الرؤية واقع ملموس.
