أمنيات في يوم ميلادي

 

 

 

سارة البريكي

[email protected]

تتجدد السنوات وتتبدل الأحوال وتتغير الفصول وتطوى الصحف القديمة وتفتح أبواب أخرى مُقابل تلك التي أغلقت ويأتي أشخاص جدد ويذهب أشخاص كانوا قد سكنوا جزءا من الروح والقلب، تمر الأيام ونرى أننا رغم كل ما أنجزناه لا زلنا ندور في مكان واحد وبوتقة واحدة ومحيط واحد ألا وهو من نحن؟ وماذا نُريد؟ وهل ستنتهي بنا الحياة ونحن لانزال نحلم ونتمنى وننتظر؟!

تساؤلات كثيرة تدور في الأذهان وأمانٍ عديدة نأمل أن نرى بعضها حقيقة على أرض الواقع فالأحلام التي نرغب بتحقيقها تحتاج لبذل الكثير من الجهد والنجاحات والمضي قدماً نحو مستقبل أكثر سعادة وأفضل بكثير مما كان يمر بنا.

الحقيقة الغريبة أنَّ الحياة التي نعيشها اليوم ليست كما كانت في السابق فهي حياة سريعة جدا يأتي يوم السبت وبعده الأربعاء تجد نفسك في تسارع عجيب شهر تلو شهر يوم تلو يوم والعجيب أننا لا نعي سبب تلك السرعة التي تحيط بنا نستقبل أناسا جددا ونطوي صفحة أناس كانوا يعيشون معنا فالموت لا يستأذن عندما يأتي في عيد ميلادي الفائت بعثت لي أختي الراحلة (منى) تهنئة عيد ميلاد وكانت سعيدة كثيرا وتغني لي واليوم يأتي عيد ميلادي ولا أجد سوى الذكريات التي ستبقى في مُخيلتي فعقلي لم يستوعب ذلك الرحيل إلا أن إيماني بالله كبير جدا إذ إننا سنلتقي مجددا في حياة أخرى أجمل وأرحب وأصدق وأسمى.

الأمر المحزن هو الأشخاص القريبون منك ومن دمك وأنت وهم على قيد الحياة، ولكن يفصلك عنهم أشياء كثيرة هل الله لم يقدر أن تجمعكم الحياة إلا في المناسبات أم هل توقف دورهم في حياتك وأصبحوا يدورون في مكان آخر ومع أناس آخرين أم هل ثقلت عليهم ولم يعودوا بحاجة لوجودك بينهم أم أن وقتكم المحدد سوياً توقف منذ زمن إلا أن الهجر والهجران يجب أن لا يكون بين الأحبة، والأهل والأقارب والجيران.

إن المعنى الحقيقي لوجودنا في هذه الحياة هو أن نكون سويا نتشارك الأحزان والأفراح لا أن نخلق النزاعات بيننا وبين الآخرين بل أن نفتح بابا لاستقبال السعادة ونتقاسمها مع الآخرين هكذا هو الصفاء النفسي والروحي وهكذا هو شعور الحب والتفاؤل والنقاء فعاما بعد عام تتجدد الوعود والعهود والرؤى لمجد تليد وحكاية جديدة وعاما بعد عام نصنع لأنفسنا شيئا مختلفا يحفزنا كي نستمر فبعد كل تلك الذكريات وبعد كل تلك الحقب الزمنية ها أنا أودع عاما واستقبل عاما جديدا آمل أن أجد السعادة التي أتمناها والأحلام التي رسمناها والطموح وقمته والنجاح ومجده والتوفيق وعلوه.

وعند اكتمال العام في العاشر من أكتوبر وبداية عام جديد؛ آمل أن يكون عاما للحصاد وعاما للسمو وعاما لتحقيق مزيد من الإنجازات والرؤى والأمنيات وكل عام وكل من قدم لي الفرح والسعادة بخير وكل من ساندني وكان داعماً لي بخير وكل عام وجميع من أحب بخير وسعادة دائمة.

لا أنسى أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام عاهل البلاد المفدى جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- بمناسبة يوم ميلاده الذي يُوافق الحادي عشر من أكتوبر، وكل عام وجلالته الخير لكل عام، وأطال الله عمره أزمنة مديدة عديدة، وجلالته يرفل في ثوب العزة والسلام. اللهم آمين، اللهم فاستجب.

الأكثر قراءة

z