7 أكتوبر.. حين أشعلت المقاومة الفلسطينية جذوة النضال ضد الصهيونية

 

◄ عودة القضية الفلسطينية إلى جوهر الصراع العربي الإسرائيلي

◄ اتساع دائرة العداء الرسمي والشعبي مع الاحتلال الإسرائيلي

◄ زيادة العزلة الدولية ضد إسرائيل نتيجة لجرائم الإبادة الجماعية

◄ الدول العربية باتت تنظر إلى إسرائيل باعتبارها التهديد الأكبر

◄ الممارسات الإسرائيلية الدموية وسعت دائرة العداء الشعبي والرسمي ضد الاحتلال

◄ وقف قطار التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي وإفشال مخططات دمجه الإقليمي

◄ تقرير دولي: انتهاك إسرائيل لسيادة الدول جعل العلاقات الرسمية مع إسرائيل عبئا سياسيا واستراتيجيا

 

الرؤية- غرفة الأخبار

دفعت عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر 2023 نحو إعادة تشكيل الصراع العربي الإسرائيلي واتساع دائرة العداء مع الاحتلال، خاصة وأنه تجرّأ واعتدى على عدة دول عربية مثل لبنان وسوريا واليمن وقطر.

وبحسب تقرير بعنوان «الشرق الأوسط الذي صنعته إسرائيل» الذي نشره موقع «فورين أفيرز» في أكتوبر 2025، فإن دول الشرق الأوسط باتت تنظر بشكل متزايد إلى إسرائيل باعتبارها التهديد المشترك الجديد لها، فعدوانها على غزة، وسياساتها العسكرية التوسعية، تُعيد رسم ملامح المنطقة بطرق لم يكن يتوقعها أحد.

ويقول التقرير إن سياسة واشنطن الداعمة لإسرائيل من دون إقامة أيّ اعتبار لمصالح الدول العربية المحيطة بها، تدفع بتلك الدول إلى الشك في جدوى الحماية الأميركية لهم. ويرى تقرير «فورين أفيرز» أنه قبل السابع من أكتوبر 2023، كانت إسرائيل وبدعم أميركي قوي، تأمل في إعادة تشكيل المنطقة بما يخدم مصالحها، مقدِّمة نفسها شريكاً للحكومات العربية، فيما تهمّش خصومها وخصوصاً إيران، أما بعد "طوفان الأقصى" فقد عزلت نفسها وجعلت الدول العربية تتردد في تحمّل الكلفة السياسية والأخلاقية للتعاون معها، وحوّلت شركاء الأمس إلى خصوم حذرين.

وبعد أن فقدت إسرائيل صورة الردع عقب السابع من أكتوبر، حدثت صدمة لدى المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل. وفي ظل تخبطها من الهزيمة الاستخباراتية والعسكرية التي لحقت بإسرائيل في ذلك اليوم، تعمد الاحتلال الإسرائيلي اللجوء إلى وسائل أكثر دموية على مختلف الجبهات، وبدعم أميركي مطلق، لترتكب إسرائيل واحدة من أكبر جرائم الإبادة الجماعية في العصر الحديث.

ولقد تسببت جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة إلى زيادة عزلته الدولية، وتوتر العلاقات بين إسرائيل والعديد من الدول، كما أن مشاهد اجتماعات الأمم المتحدة أظهرت كيف يتعامل العالم مع مجرم الحرب بنيامين نتنياهو والمطلوب للعدالة الدولية.

ويعتبر المحللون أن السابع من أكتوبر كان محطة فارقة، لأنه أعاد رسم الخرائط السياسية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط، وذلك باتساع رقعة المواجهات العسكرية خارج حدود قطاع غزة، وعودة القضية الفلسطينية إلى جوهر الصراع العربي الإسرائيلي كركيزة أساسية، ومبدأ حل الدولتين أساس لإرساء السلام في المنطقة.

ومنذ ذلك اليوم، سعى الاحتلال إلى إرساء معادلة ردع جديدة باستخدام العنف المفرط وفتح جبهات جديدة في وقت واحد، في الجنوب اللبناني وفي سوريا وفي إيران واليمن والاعتداء على قطر، الأمر الذي زاد من توسيع دائرة العداء الشعبي والرسمي ضد سياسات تل أبيب في المنطقة.

وعلى مستوى العلاقات السياسية والدبلوماسية، فقد تراجع مسار التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، إذ أشارت عدة تقارير إلى أن المنطقة كانت تتجهز لتطبيع العلاقات الإسرائيلية مع عدة دول عربية والإسلامية.

ويلفت تقرير "فورين أفيرز" إلى أنه قبل اندلاع الحرب الحالية، كانت بعض دول الخليج قد انحازت إلى إسرائيل بشكل غير مباشر، معتبرةً إيران التهديد الأكبر لأمنها. كما عزّز صعود الإسلام السياسي و«الربيع العربي» عام 2011 هذا التقارب، خوفا من أن تؤدي أن تؤدي تلك التحركات إلى إسقاط المزيد من الأنظمة العربية وإعادة تشكيل المنطقة وتقليص الدور الإقليمي لإسرائيل.

ويشير التقرير إلى أنه في هذا السياق نشأت «اتفاقيات أبراهام» عام 2020، وهي اتفاقات التطبيع التي وُقّعت بين إسرائيل وعدد من الدول العربية بدعم من الولايات المتحدة، وكان الهدف الأساسي منها احتواء إيران وحماية الأنظمة من أي تحوّلات داخلية أو إقليمية محتملة، لكن اليوم، بدأت اتفاقيات أبراهام ومنطق التطبيع نفسه بالتفكك، إذ إن العقيدة الدفاعية الجديدة التي تتبعها إسرائيل والتي تسمح لها بانتهاك سيادة الدول الأخرى متى شاءت، جعلت معظم دول المنطقة تشعر بعدم الأمان، كما أن الحرب المدمّرة في غزة، والتوسّع الاستيطاني في الضفة الغربية، والتصلّب في مقاربة لبنان، والضربات المتكررة في سوريا والتوغلات داخل أراضيها، جعلت من الحفاظ على العلاقات الرسمية مع إسرائيل عبئاً سياسياً وإستراتيجياً على الحكومات العربية وفقاً للتقرير.

ومع توسع دائرة الحرب لتشمل إيران وتفاقم التوترات التي شهدتها المنطقة، تعالت الأصوات العربية الداعية إلى بناء رؤية مشتركة وتوحيد السياسيات لحل القضية الفلسطينية وفقا للقوانين والمواثيق الدولية، والتأكيد على أن استقرار المنطقة لن يتحقق دون حل القضية الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية.

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z