مسقط- الرؤية
التقت لجنة الشباب والموارد البشرية بمجلس الشورى، الأحد، بكل من سعادة سليمان بن ناصر الحجي، وكيل وزارة الصحة للشؤون الإدارية والمالية، وسعادة الدكتورة فاطمة بنت محمد العجمية، الرئيسة التنفيذية للمجلس العُماني للاختصاصات الطبية، وعدد من المختصين بوزارة الصحة.
وهدف اللقاء لمناقشة الرغبة المُبداة بشأن التوطين في القطاع الصحي، والتي تأتي في إطار اهتمام اللجنة بمتابعة الموضوعات المرتبطة بتنمية وتمكين وتأهيل الموارد البشرية الوطنية وتعزيز حضورها في القطاع الصحي، والوقوف على أبرز التحديات والجهود المبذولة والمقترحات في هذ الشأن.
وفي مستهل اللقاء، أكد سعادة يونس بن علي المنذري، رئيس لجنة الشباب والموارد البشرية بمجلس الشورى، أهمية مناقشة موضوع التوطين في القطاع الصحي، لما يمثله من أهمية في دعم الكوادر الوطنية وتعزيز استدامة منظومة الخدمات الصحية، وبحث السبل الكفيلة بمواءمة مخرجات التعليم والتأهيل مع احتياجات قطاع الصحة، مثمنًا الجهود المبذولة من قبل الوزارة في توفير الرعاية الصحية وسعيها الدؤوب في تطوير خططها وبرامجها بما يضمن تعزيز الخدمات الصحية المقدمة.
وخلال اللقاء، قدم الدكتور حمد البطاشي مدير دائرة تخطيط الموارد البشرية بوزارة الصحة، عرضًا مرئيًا استعرض خلاله واقع الموارد البشرية في القطاع الصحي، وما تحقق من جهود في مجال تنمية الكوادر الوطنية وتأهيلها وتوظيفها، إلى جانب استعراض مسارات الابتعاث والتطوير المهني المستمر، ومواءمة مخرجات التعليم والتدريب الصحي مع احتياجات القطاع، بما يسهم في تعزيز جاهزية الكوادر الوطنية لمواكبة التوسع في الخدمات الصحية وكذلك جهود الوزارة الخاصة بتوطين واستقطاب واستبقاء الكفاءات الطبية.
وتطرق اللقاء إلى أبرز التحديات المرتبطة بتوطين الوظائف الصحية، وفي مقدمتها محدودية أعداد الكفاءات الوطنية في بعض التخصصات الدقيقة والنادرة، وارتفاع الطلب على بعض المهن الصحية، وطول فترة الإعداد والتأهيل للتخصصات الطبية، إلى جانب محدودية الطاقة الاستيعابية لبعض برامج التدريب والتخصص، والتفاوت في نسب التوطين بين المحافظات، فضلًا عن تحديات استقطاب الكفاءات واستبقائها في القطاع الصحي.
واستعرض اللقاء كذلك الجهود والإجراءات المتخذة لتعزيز التوطين، من خلال توجيه برامج التأهيل والابتعاث نحو التخصصات ذات الاحتياج، والتنسيق بشأن المقاعد التعليمية والتخصصية، ومراجعة القبول في البرامج الصحية وفق احتياجات القطاع، إلى جانب استمرار استقطاب الكفاءات لتغطية الاحتياجات القائمة بالتوازي مع إعداد البديل الوطني، وتنظيم عمليات الإحلال والتوظيف بما يتوافق مع توافر الكوادر المؤهلة ومتطلبات استمرارية الخدمات الصحية.
ومن جانبهم، طرح أصحاب السعادة أعضاء اللجنة عددًا من الاستفسارات والملاحظات المتعلقة بموضوع الرغبة المبداة، من بينها آليات القبول في الجامعات والكليات التي تدرس المهن والتخصصات الصحية في سلطنة عُمان، ومدى إمكانية زيادة الطاقة الاستيعابية للمؤسسات التعليمية بما يسهم في رفد المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة بالكوادر الوطنية، إلى جانب دراسة إمكانية إعادة النظر في آلية واشتراطات توظيف المخرجات الطبية التي تتراكم بها أعداد الباحثين عن العمل.
وأكد أصحاب السعادة أعضاء اللجنة على أهمية إيجاد آليات واضحة لتوطين أكبر قدر ممكن من الوظائف الصحية في سلطنة عُمان، وبحث التحديات المرتبطة بالموارد المالية المخصصة للمهن والتخصصات الصحية، إلى جانب التطرق إلى أوضاع الموظفين من ذوي الخبرات والكفاءات في المؤسسات الصحية، وأهمية الاستفادة من خبراتهم وتراكمهم المهني، بما يعزز استدامة الخبرات داخل القطاع الصحي، في شقيه العام والخاص.
وناقش اللقاء كذلك أهمية استقطاب فروع لجامعات ومؤسسات طبية وأكاديمية مرموقة من الدول المتقدمة في المجالات الصحية إلى سلطنة عُمان، بما يسهم في دعم التعليم والتدريب والتخصص، ورفع مستوى تأهيل الكوادر الوطنية.
