د. سعيد الكثيري
في أكتوبر 2023، تحوّل برج التاج في مدينة غزة إلى ركام، إثر قصف إسرائيلي عنيف طال البرج ومحيطه، في منطقة سكنية مكتظة بالمدنيين.
لم تكن المأساة في انهيار المباني وحده، بل في الأرواح التي ظلت تحت الأنقاض ثلاثة أعوام، بسبب منع الاحتلال إدخال المعدات اللازمة لانتشال الجثامين، ولا تزال أعداد كبيرة من المفقودين تحت الأنقاض في أماكن أخرى من غزة.
أخيرًا، تمكّن الدفاع المدني من انتشال رفات 105 شهيدا، بينهم 47 طفلًا و32 امرأة.
كان العثور عليهم، بعد هذا الانتظار الطويل، لحظةً تختلط فيها مرارة الفقد برغبة العائلات في معرفة مصير أحبائها وتوديعهم بكرامة.
أمس،1 أكتوبر 2026، شُيّعت غزة رفات 105 شهيدا في جنازة جماعية، عكست إرادة التحدي والصبر والإيمان بحتمية النصر مهما غلت التضحيات، بينما بقيت شاهدًا على جرائم الاحتلال ووحشيته.
وتبقى غزة شموخً وعزة.
