◄ شركة "بي إل دي سبيس" أول شركة خاصة تطلق صاروخا في أوروبا
◄ الشركة تطور مركبات إطلاق لإرسال الأقمار الصناعية إلى الفضاء
مسقط- الرؤية
أعلن جهاز الاستثمار العماني استثماره في شركة "بي إل دي سبيس" الإسبانية المتخصصة في قطاع النقل الفضائي، وذلك عبر الصندوق الإسباني العُماني للتملك الخاص الثاني.
وفي 20 فبراير الماضي، وقعت "بي إل دي سبيس" مذكرة تفاهم مع ميناء "إطلاق" الفضائي في الدقم لإطلاق صاروخها "ميورا 5" من سلطنة عُمان، وذلك بعد الانتهاء من الدراسات التجارية والفنية اللازمة للتحقق من إمكانية إطلاق الصاروخ.
وتأسست شركة "بي إل دي سبيس" في عام 2011م على يد رائدي الأعمال الإسبانيين راؤول توريس وراؤول فيردو، وتتخذ من مدينة إلتشي في إقليم أليكانتي الإسباني مقرًا لها، وتمكنت الشركة من إطلاق صاروخ (MIURA 1) في عام 2023م، لتصبح أول شركة خاصة تنجح في إطلاق صاروخ في أوروبا.
وتتخصص الشركة في تصميم مركبات الإطلاق وتصنيعها وتطويرها وتشغيلها، كما تعمل على تطوير مركبات إطلاق قابلة لإعادة الاستخدام لإرسال الأقمار الصناعية الصغيرة إلى الفضاء، ضمن نموذج متكامل يغطي مختلف مراحل تطوير الصواريخ.
ويرتكز نشاط شركة "بي إل دي سبيس" على تطوير تقنيات متقدمة لمواكبة النمو المتسارع في اقتصاد الفضاء وارتفاع الطلب على خدمات الإطلاق؛ إذ تعمل الشركة على بناء صاروخ (MIURA 5) المصمم لنقل الأقمار الصناعية الصغيرة والحمولات إلى المدار الأرضي المنخفض، سواء عبر عمليات إطلاق خاصة أو مشتركة، إلى جانب خططها المستقبلية لتوسيع قدراتها نحو نقل حمولات أكبر، تشمل نقل البضائع، وصولًا إلى تطوير قدرات للنقل البشري إلى الفضاء.
وقال سيف بن حمد المحروقي مدير أول الشراكات الحكومية المشتركة في جهاز الاستثمار العماني، إن هذا الاستثمار يندرج ضمن الشراكات الإستراتيجية لجهاز الاستثمار العُماني التي تهدف إلى تعزيز التنوع الجغرافي والقطاعي للمحفظة الاستثمارية، وتحقيق عوائد مستدامة، واستقطاب رؤوس الأموال ونقل المعرفة والخبرات إلى سلطنة عُمان؛ بما يدعم التنويع الاقتصادي ويعزز دور الجهاز في تنفيذ الدبلوماسية الاقتصادية العُمانية، ويجسّد مبدأ "البعد العماني" في الاستثمارات الخارجية للجهاز.
وأضاف أن الجهاز نجح حتى الآن في عقد مجموعة من الشراكات الإستراتيجية مع الدول الشقيقة والصديقة، من أبرزها قطر، والأردن، وتركيا، والصين، وأوزبكستان، وفيتنام، وباكستان، وإسبانيا، وأذربيجان، والهند، وبروناي دار السلام.
ويُعد الصندوق الإسباني العُماني للتملك الخاص الثاني امتدادًا للشراكة الاستثمارية بين جهاز الاستثمار العُماني وشركة "كوفيدس" المملوكة للحكومة الإسبانية، حيث بدأت هذه الشراكة في عام 2018م بتأسيس الصندوق العُماني الإسباني للتملك الخاص برأس مال بلغ 89.5 مليون ريال عُماني (204 مليون يورو)، باستثمار مشترك لكل جانب، إلى جانب مساهمة من شركة "إم سي إتش" (MCH)، التي تتولى إدارة الصندوق، مستهدفًا دعم الاستثمارات المشتركة وتعزيز الفرص الاستثمارية بين سلطنة عُمان وإسبانيا.
وفي ديسمبر 2023م، أسس الجانبان الصندوق الإسباني العُماني للتملك الخاص الثاني بحجم بلغ 45.6 مليون ريال عُماني (102 مليون يورو)، بالتزام قدره 22.4 مليون ريال عُماني (50 مليون يورو) لكل من الطرفين، إلى جانب مساهمة من شركة "إم سي إتش" (MCH)، التي تتولى إدارة الصندوق.
ويستهدف الصندوق الاستثمار في شركات إسبانية رائدة في عدد من القطاعات، تشمل الصناعات التحويلية، والسياحة، والخدمات اللوجستية، والرعاية الصحية، والأغذية والأعمال الزراعية، والطاقة والاتصالات، مع التركيز على إيجاد أوجه التآزر بين الشركات التي يستثمر فيها الصندوق والشركات العُمانية، إلى جانب بحث خطط توسع الشركات الإسبانية المستثمَر فيها إلى السوق العُماني.
