الرؤية – أحمد السلماني وبدر البوسعيدي
حسمت القرعة تأهل منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم إلى الدور نصف نهائي خليجي 27.
وأكد طارق السكتيوي مدرب منتخبنا الوطني أن مواجهة الكويت كانت لا تقبل القسمة على اثنين، في ظل الحاجة إلى الفوز وتسجيل أكبر عدد ممكن من الأهداف، مشيرا إلى أن خطورة هذا السيناريو تكمن في الاندفاع والتهور الهجومي، بما قد يفتح المساحات أمام المنافس.
وأوضح أن المنتخب بدأ بصورة جيدة، إلا أن استقبال هدف من كرة ثابتة صعب المهمة، رافضا اعتبار الركنيات عذرا، وقال إن التعامل معها يرتبط بجانبين، الأول فني يتعلق بالتمركز وطريقة التعامل مع الكرة والمنافس، والثاني ذهني يتطلب أعلى درجات التركيز.
خطة 4-1-4-1
وكشف السكتيوي عن تفاصيل النهج التكتيكي، موضحا أن طريقة 4-1-4-1 استهدفت منح المنتخب زيادة عددية في وسط الملعب، والضغط على الكويت لإجبارها على لعب الكرات الطويلة والاستفادة من التفوق في الكرات الهوائية، إلى جانب الوصول إلى المساحات بين خطي الوسط والدفاع ثم نقل اللعب إلى الأطراف.
واعترف بأن البطء في تداول الكرة أثر على المنتخب في الشوط الأول، إذ احتاج اللاعبون إلى أكثر من لمسة قبل التمرير، كما كان الانتقال بالكرة من جانب إلى آخر بطيئا، قبل أن يناقش الجهاز الفني هذه التفاصيل ويعمل على تصحيحها.
فخور بالرجال
وأشاد السكتيوي بما قدمه اللاعبون، مؤكدا أن المجموعة تشرف القميص الوطني، وقال: “أنا فخور بالرجال. كانت هناك صعوبات كثيرة، لكن الجميع شاهد الروح ولم يتوان أحد عن بذل كل ما لديه”.
وأشار إلى أن المنتخب افتقد عددا من العناصر المهمة بسبب الإصابات، ومن بينهم محسن الغساني ويوسف المالكي وأرشد العلوي وثاني الرشيدي، إلى جانب دخوله البطولة في ظروف إعداد صعبة وفارق واضح في إيقاع المباريات مقارنة بمنتخبات مثل السعودية والعراق.
وأكد أن عملية البناء مستمرة، مستشهدا بمشاركة أربعة أو خمسة لاعبين في سن 20 و21 عاما، معتبرا ذلك مكسبا مهما لمستقبل الكرة العمانية.
“لدي ظهر تمساح”
ودافع السكتيوي عن خياراته ومشروعه، مؤكدا أنه لا يبحث عن مصلحة شخصية أو نتيجة مؤقتة تحميه من الانتقادات، وقال: “أعرف ماذا أريد، وأعرف من أين أبدأ وإلى أين أريد الوصول”.
وأضاف مستخدما تعبيرا بمعنى “لدي ظهر تمساح”، في إشارة إلى قدرته على تحمل الضغوط، مؤكدا ترحيبه بالنقد البناء والاستفادة منه، فيما يعتبر الانتقادات غير البناءة حافزا لمضاعفة العمل لخدمة الكرة العمانية.
ننتظر القرعة
وعن حسابات التأهل، أوضح السكتيوي أن الجهاز الفني كان مدركا لها، لكنها كانت معقدة ومرتبطة بالأهداف والبطاقات ونتيجة المباراة الأخرى، مؤكدا أن المطلوب كان التركيز على الفوز وخلق أكبر عدد من الفرص.
وكشف عن بدء اللاعبين برنامج الاستشفاء مباشرة تحسبا لمواصلة المشوار، على أن يخوض المنتخب حصة لإزالة الإرهاق ثم يحصل على يوم راحة، فيما ستبدأ إجراءات العودة إلى سلطنة عمان إذا جاءت القرعة لمصلحة العراق.
وأكد السكتيوي أن البطولة منحته صورة أوضح بكثير عن المنتخب مقارنة ببداية مهمته، وقال إن ثلاثة معسكرات والمباريات الدولية الأخيرة وفرت للجهاز الفني قاعدة معرفية يمكن البناء عليها مستقبلا.
سوزا: عمان لا تستسلم
من جانبه، أكد سوزا مدرب المنتخب الكويتي أن فريقه امتلك فرصا جيدة للتسجيل وتعزيز تقدمه، لكنه افتقد الدقة في اللمسة والتمريرة الأخيرة، مشيرا إلى أن الكويت كان بإمكانها تسجيل الهدف الثاني قبل أن ينجح منتخبنا في العودة.
وقال إن منتخب عمان كان أكثر فاعلية، إذ نجح في التسجيل من أول فرصة حقيقية، وبعدها أصبح أقوى وبدأ المنتخب الكويتي يفقد تدريجيا قدرته على اللعب بالطريقة التي بدأ بها المباراة.
وأضاف أن النتيجة تركت شعورا سيئا لدى الكويت لأن الفريق كان قادرا على تحقيق الانتصار، لكنه لم يترجم الفرص التي صنعها إلى أهداف.
واختتم سوزا حديثه بالإشادة بروح منتخبنا، وقال: “أخبرنا اللاعبين بأن عمان منتخب لا يستسلم أبدا. لاعبو عمان يركضون ويقاتلون حتى اللحظات الأخيرة”، مشيرا إلى أن فريقه لم يتمكن بعد هدف التعادل من مواصلة القتال بالأدوات نفسها التي امتلكها قبل استقبال الهدف.
