مساء الثلاثاء على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية

"الأخضر" يتطلع لحسم العلامة الكاملة.. و"أسود الرافدين" يطاردون بطاقة التأهل والصدارة

الرؤية- أحمد السلماني

تبلغ منافسات المجموعة الأولى في كأس الخليج العربي لكرة القدم "خليجي 27" ذروة الإثارة مساء الثلاثاء، عندما يصطدم المنتخب السعودي بنظيره العراقي على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، عند الساعة الثامنة والنصف مساء بتوقيت السعودية، التاسعة والنصف مساء بتوقيت مسقط، في مواجهة تحسم صدارة المجموعة وتضع العراق أمام اختبار أخير لتأكيد عبوره إلى الدور نصف النهائي.

ويدخل الأخضر المواجهة بأريحية نسبية بعدما ضمن التأهل وجمع العلامة الكاملة من انتصارين متتاليين، بينما يخوض أسود الرافدين اللقاء بأربع نقاط واضعين نصب أعينهم حسم البطاقة الثانية دون انتظار حسابات المواجهة الأخرى بين منتخبنا الوطني والكويت.

ويتصدر المنتخب السعودي المجموعة برصيد 6 نقاط وبفارق أهداف +4، ويأتي العراق ثانيا بأربع نقاط وبفارق +1، ثم منتخبنا الوطني بنقطة واحدة، والكويت دون نقاط، لتتحول مواجهة السعودية والعراق إلى صراع على الصدارة بالنسبة للأخضر، وعلى الصدارة والتأهل معا بالنسبة لأسود الرافدين.

الأخضر.. ست نقاط وشباك نظيفة

ويدخل المنتخب السعودي اللقاء بمعنويات مرتفعة بعدما حقق انتصارين متتاليين دون أن تهتز شباكه، واستهل مشواره بالفوز على الكويت بهدف دون مقابل جاء في الدقيقة 73 عندما حول يوسف الحقان الكرة بالخطأ إلى مرماه، في مباراة سيطر خلالها الأخضر على فترات طويلة وصنع عددا من الفرص، لكنه عانى في تحويل أفضليته إلى أهداف.

وتغير المشهد بصورة كبيرة في الجولة الثانية أمام منتخبنا الوطني، إذ دخل المنتخب السعودي المباراة بقوة وضغط مبكرا، مستفيدا من سرعة نقل الكرة واستغلال الأطراف والكرات العرضية، فسجل فراس البريكان الهدف الأول، وأضاف حسن كادش الثاني، قبل أن يعود البريكان ويحرز الثالث، ليحسم الأخضر المواجهة بثلاثية نظيفة ويتأهل رسميا إلى نصف النهائي.

وظهر المنتخب السعودي أمام منتخبنا بصورة أكثر فاعلية مما كان عليه أمام الكويت، وشكل صالح أبو الشامات مصدر خطورة واضحا في صناعة اللعب من الطرف، واستفاد البريكان من تحركاته داخل منطقة الجزاء، كما شكلت الكرات الثابتة والعرضيات أحد أسلحة الأخضر، في الوقت الذي مارس فيه الفريق ضغطا جماعيا فور فقدان الكرة، قبل أن يتراجع إيقاعه نسبيا في الشوط الثاني بعد حسم النتيجة.

ومن أبرز الأوراق السعودية محمد العويس في حراسة المرمى، ومتعب الحربي، ومحمد كنو، وصالح أبو الشامات، وفراس البريكان، إلى جانب عبدالله الحمدان وهمام الهمامي، ويملك الجهاز الفني خيارات تسمح له بإجراء بعض التغييرات بعد ضمان التأهل، خصوصا مع ضغط المباريات والإصابات.

واستعاد الأخضر محمد القحطاني بعد تعافيه من الوعكة الصحية وعودته إلى التدريبات الجماعية، فيما تعرض الفريق لبعض الإصابات التي قد تدفع الجهاز الفني إلى إدارة دقائق اللاعبين بعناية قبل الدور نصف النهائي.

ومن المنتظر ألا يجد المنتخب السعودي أمام العراق المساحات ذاتها التي وجدها في بداية مواجهته مع منتخبنا، لذلك ستكون سرعة تدوير الكرة ونقل اللعب إلى الأطراف وتحركات البريكان خلف المدافعين من أهم مفاتيحه الهجومية.

وفي المقابل سيكون التوازن مطلوبا أمام منتخب عراقي يمتلك لاعبين قادرين على الانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم، خصوصا زيدان إقبال وعلي جاسم وإبراهيم بايش ومحمد قاسم، مع وجود أيمن حسين وعلي الحمادي في الخط الأمامي.

ومن المرجح أن يحاول الأخضر فرض الاستحواذ والضغط في مناطق العراق، مع تجنب ترك المساحات خلف ظهيري الجنب، خاصة أن أسود الرافدين يمتلكون السرعة والقدرة على الوصول إلى مرمى المنافس بعدد قليل من التمريرات.

العراق.. أربع نقاط قبل الاختبار الأصعب

وفي المقابل، يدخل العراق المواجهة وفي رصيده أربع نقاط، بعدما تعادل في الجولة الأولى مع منتخبنا الوطني 1-1، وبدأ أسود الرافدين تلك المباراة بصورة قوية وتقدموا مبكرا بواسطة محمد قاسم، لكن المنتخب العراقي لم يحافظ على إيقاعه، وتحسن منتخبنا في الشوط الثاني حتى أدرك ناصر الرواحي التعادل.

وظهر العراق بصورة هجومية أفضل أمام الكويت في الجولة الثانية وانتزع فوزا مثيرا 3-2، بعدما نجح في حسم المواجهة بهدف متأخر، ليقفز إلى أربع نقاط ويقترب كثيرا من حجز مقعده في الدور نصف النهائي.

ويعتمد المنتخب العراقي على القوة البدنية والضغط في وسط الملعب، مع محاولة الوصول المباشر والسريع إلى الثلث الأخير، ويمنحه زيدان إقبال قدرة على التحكم بالكرة وكسر خطوط المنافس، بينما يمثل علي جاسم وإبراهيم بايش مصدرين للسرعة والمهارة، ويمنح أيمن حسين الفريق ثقلا داخل منطقة الجزاء.

ويتوقع أن يتعامل أرنولد مع المباراة بحذر أكبر من مواجهتي منتخبنا والكويت، فالاندفاع الهجومي أمام السعودية قد يفتح مساحات خطيرة أمام لاعبي الأخضر، ولذلك ينتظر أن يعمل العراق على تضييق المساحات في وسط الملعب ومحاولة تعطيل البناء السعودي، ثم التحول بسرعة عند افتكاك الكرة.

وسيكون الصراع في وسط الملعب محوريا، خصوصا أن العراق يحتاج إلى المحافظة على توازنه وعدم استقبال هدف مبكر، وهو السيناريو الذي استفاد منه المنتخب السعودي كثيرا أمام منتخبنا عندما فرض أفضليته منذ البداية وحسم المباراة مبكرا.

وفي الوقت نفسه يمتلك العراق القدرة على تغيير أسلوبه أثناء المباراة، إذ يستطيع الانتقال بين الضغط المتقدم والتكتل المتوسط واللعب المباشر بحسب سير المواجهة، مع الاعتماد على القوة البدنية في الصراعات الثنائية والكرات الثانية.

حسابات التأهل

السعودية حسمت تأهلها بالفعل إلى نصف النهائي برصيد ست نقاط، ويكفيها التعادل أمام العراق لإنهاء المجموعة في الصدارة، بينما يمنح الفوز العراق سبع نقاط وصدارة المجموعة.

أما العراق فيملك أربع نقاط ويضمن التأهل مباشرة إذا فاز أو تعادل دون النظر إلى نتيجة مباراة منتخبنا والكويت.

وفي حال خسارة العراق وفوز منتخبنا على الكويت، يتساوى المنتخبان عند أربع نقاط، وعندها تدخل معايير كسر التعادل لحسم البطاقة الثانية، وهو ما يجعل أسود الرافدين حريصين على إنهاء المهمة بأيديهم وعدم انتظار نتيجة المواجهة الأخرى.

أما منتخبنا فيحتاج أولا إلى الفوز على الكويت، ثم انتظار خسارة العراق أمام السعودية، قبل الدخول في حسابات المفاضلة، بينما فقد المنتخب الكويتي فرصة المنافسة على إحدى بطاقتي نصف النهائي بعد خسارتيه في أول جولتين.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z