السكتيوي: أعتذر للجماهير العُمانية.. وأتمسك بالأمل "حتى لو 1%"

 

الرؤية- أحمد السلماني

أكد طارق السكتيوي مدرب منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم تمسكه بفرصة المنتخب في المنافسة حتى اللحظة الأخيرة، مشددًا على أن مواجهة الكويت تمثل محطة مهمة ليس فقط من أجل البحث عن الانتصار، وإنما للاستفادة من الدروس التي أفرزتها المشاركة في "خليجي 27" ومواصلة بناء المنتخب للمستقبل، فيما أكد اللاعب عبدالحافظ المخيني أن اللاعبين يدركون حجم المسؤولية وطموحات الجماهير العُمانية، وأن هدفهم تقديم صورة أفضل وتحقيق النقاط الثلاث.

وقال السكتيوي- خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم في جدة عشية المباراة المرتقبة أمام الكويت- إن الجهاز الفني ركز بصورة كبيرة على الجانب البدني من أجل أن يكون اللاعبون في أقصى درجات الجاهزية للمواجهة، مؤكدا أهمية المباراة وضرورة البحث عن الانتصار. وأضاف: "ما دام الأمل موجودا، ولو بنسبة واحد في المئة، فمع الأمل توجد الحياة"، مؤكدا أن المنتخب سيدخل المباراة متمسكا بفرصته حتى النهاية".

رؤية متعددة المديات

وأوضح أن العمل مع المنتخب يسير وفق رؤية تشمل المدى القصير والمتوسط والبعيد، وأن المرحلة الحالية وما تحمله من مباريات وظروف مختلفة تمنح الجهاز الفني دروسا يمكن الاستفادة منها في العمل خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن مواجهة الكويت مهمة كذلك لإظهار مدى استفادة المنتخب من الدروس السابقة، ومدى قدرته على الاستمرار في تنفيذ التصور الفني الموضوع للاستحقاقات القادمة.

وتحدث السكتيوي عن مستويات المنتخب خلال البطولة، موضحا أن هناك اختلافا في الأداء بين الشوطين في بعض المباريات، لكنه رفض اعتبار المنتخب غير جيد بصورة مطلقة في المباراتين.

مؤتمر المنتخب.jpeg
 

وأشار إلى أن نتيجة المباراة الأخيرة كانت قاسية مقارنة بالفرص التي صنعها المنتخب، وكذلك بالمجهود الذي بذله اللاعبون، خصوصا في الشوط الثاني.

وأكد أنه يتعامل مع المرحلة بواقعية، وأن ما حدث يمثل جزءا من عملية البناء والتقييم، مع ضرورة استخلاص الدروس والعمل على تصحيح الأخطاء.

وشدد السكتيوي على أنه يعمل بإخلاص لمصلحة المنتخب، وليس من أجل تحقيق مكاسب شخصية أو حماية نفسه من الانتقادات، مؤكدا أنه كان يستطيع التعامل بصورة مختلفة واتخاذ قرارات قد تخدمه شخصيا في الوقت الحالي، لكنه اختار الطريق الذي يراه مناسبا لمستقبل المنتخب.

وقال إنه منذ وصوله إلى سلطنة عُمان كان واضحًا في توجهه، وهو العمل بإخلاص لمصلحة المنتخب الوطني، حتى إذا كانت بعض القرارات ستجعله يمر بظروف صعبة أو تعرضه للانتقادات.

وأكد استعداده لتحمل الانتقادات والضغوط إذا كانت القرارات التي يتخذها تصب في مصلحة المنتخب على المدى المتوسط والبعيد.

وتوقف السكتيوي عند الظروف التي واجهت المنتخب، خصوصا في الخط الدفاعي، موضحا أن الوضع الحالي مختلف عن ظروف المنتخب في فترات سابقة.

غياب المصابين

وأشار إلى غياب ثاني الرشيدي بسبب الإصابة، إلى جانب اعتزال السعدي، وإصابة المالكي، وهو ما قلص الخيارات في مركز الظهير الأيسر وجعل أحمد الكعبي الخيار المتاح في هذا المركز.

كما تحدث عن أحمد الخميسي، مؤكدا أن الجهاز الفني اتخذ قرارا بعدم استدعائه رغم جاهزيته، موضحا أنه كان يستطيع التفكير بأنانية واستدعاء اللاعب لخدمة النتائج الآنية، إلا أن القرار جاء وفق رؤية يرى أنها تخدم المنتخب.

وأضاف أن الظروف ازدادت صعوبة بعد تعرض أمجد للإصابة في المباراة الأخيرة، مؤكدا أن الجهاز الفني اضطر للتعامل مع سلسلة من الظروف والغيابات التي أثرت في الخيارات المتاحة.

ورأى السكتيوي أن الجانب الإيجابي في هذه الظروف يتمثل في منح الفرصة لعدد من اللاعبين الشباب، مشيرا إلى وجود عناصر في أعمار 20 و21 و22 عاما حصلت على فرصة المشاركة مع المنتخب.

وتحدث عن تركي والمعمري وسلطان، إلى جانب عبدالحق المخيني، مؤكدا أن المنتخب أصبح يضم مجموعة من اللاعبين الشباب الذين يمتلكون المستوى والقدرة على تقديم الكثير مستقبلا.

وأوضح أن هذه العناصر ربما لم تصل بعد إلى أفضل مستوياتها، وأن بعض الظروف فرضت مشاركتها، إلا أن منحها الخبرة الدولية يمثل مكسبا مهما لمستقبل المنتخب والكرة العمانية.

وفي حديثه عن الفوارق بين المدارس الكروية، أكد السكتيوي أن كرة القدم أصبحت لغة واحدة في مختلف أنحاء العالم، رغم امتلاك كل قارة بعض الخصائص ونقاط القوة والضعف.

وأوضح أن كرة القدم الحديثة تعتمد بصورة أساسية على التدبير والتنظيم والبرمجة طوال الموسم، بحيث يعيش اللاعب داخل منظومة واضحة تساعده على التطور بدنيا، ليصبح أقوى وأسرع، مع توفير الأدوات والأساليب التي تساعده على الحد من الإصابات.

وأشار إلى أن الفوارق الفنية والتكتيكية لم تعد كبيرة كما كانت في السابق، لأن المعرفة أصبحت متاحة، ومعظم المنتخبات والأندية تعمل وفق مفاهيم متقاربة.

وشدد في الوقت ذاته على أهمية الجانبين النفسي والذهني، موضحا أن القوة الذهنية لا تأتي من فراغ، وإنما هي نتاج عملية تكوين متكاملة.

وأكد أن أوروبا كانت سباقة في هذا الجانب، إلا أن الكرة الخليجية تطورت كثيرا بفضل التجارب التي خاضتها منتخبات المنطقة، ومن بينها المشاركة في كأس العالم، وهو ما منحها خبرة أكبر في التعامل الاحترافي.

ويرى السكتيوي أن الفوارق بين أوروبا وإفريقيا وآسيا تتجه تدريجيا إلى التقلص مع تطور العمل وانتشار المعرفة الكروية.

غياب المعسكر الأخير

وكشف السكتيوي عن جانب من الصعوبات التي سبقت المشاركة، موضحا أن المنتخب دخل البطولة في ظروف مختلفة عن الفترات السابقة، ولم يخض معسكرا أخيرا بالشكل الذي كان يريده الجهاز الفني.

وأشار إلى أن المنتخب خاض البطولة اعتمادا بصورة كبيرة على تدريبات الأندية، وفي توقيت لم تكن فيه المسابقة المحلية قد قطعت شوطا كبيرا، إذ لم يلعب اللاعبون سوى ثلاث مباريات في الدوري قبل البطولة.

وأضاف أن الموسم الحالي كان استثنائيا بالنسبة إلى عملية الإعداد، وأن الإصابات الكثيرة زادت من صعوبة المهمة، إلى جانب عدم وصول عدد من اللاعبين إلى الجاهزية البدنية والذهنية المثالية.

وأكد أن الجهاز الفني يحلل كل هذه المعطيات بصورة دقيقة، ولا ينظر فقط إلى النتائج المباشرة.

وقدم السكتيوي اعتذاره للجماهير العُمانية عن الظهور في المباراة الماضية، مؤكدا أنه يدرك حجم طموحاتها ورغبتها في رؤية المنتخب بالصورة التي تليق به.

وطالب الجماهير بالصبر على العمل الذي يقوم به الجهاز الفني، مشددا على أن نتيجة أو مباراة لن تغير نظرته أو طريقة عمله أو التصور الذي يريد من خلاله خدمة كرة القدم العمانية بالطريقة الصحيحة.

وأكد أن الهدف ليس الوصول إلى نتيجة عابرة تسمح بها بعض الظروف ثم العودة إلى نقطة البداية، وإنما بناء مسار واضح قائم على أسس تجعل النجاح مستمرا.

وقال إن الجهاز الفني لا يريد أن يعيش على حلم تحقيق نتيجة في بعض الفترات عندما تخدمه الظروف، بل يريد العمل بطريقة تجعل الحلم عادة ويضع المنتخب على مسار مستقر.

مكاسب الشباب

وعاد السكتيوي للتأكيد على أن ظهور عدد كبير من اللاعبين الشباب يمثل أحد المكاسب المهمة، مشيرا إلى وجود عناصر في أعمار 20 و21 و22 عاما تحصل على فرصتها مع المنتخب الوطني. وأوضح أن بعض اللاعبين يخوضون أولى مبارياتهم بصورة أساسية مع المنتخب، وهو أمر سيساعدهم على التطور مع أنديتهم ومع المنتخب مستقبلا.

وأشار إلى أن الإصابات وظروف بداية الموسم وعدم حصول بعض اللاعبين على الراحة الكافية جعلت المهمة أكثر صعوبة، سواء من الناحية البدنية أو الذهنية.

ومع ذلك، أكد أن هذه الصعوبات ستنتهي، وأن وجود هذا العدد من اللاعبين الشباب يمثل مؤشرا إيجابيا لمستقبل كرة القدم العمانية.

النقاط الثلاث والتأهل

من جانبه، أكد عبدالحافظ المخيني جاهزية اللاعبين لمواجهة المنتخب الكويتي، مشيرا إلى أن المنتخب يدخل محطته الأخيرة في دور المجموعات برغبة واضحة في تحقيق الفوز.

وقال إن الهدف يتمثل في الخروج بالنقاط الثلاث والمحافظة على فرصة التأهل، مؤكدا أن اللاعبين سيبذلون كل ما لديهم من أجل تحقيق المطلوب في المباراة.

وتحدث المخيني عن تطلعات الجماهير، مؤكدا أن الجمهور العماني يطالب دائما بأن يكون المنتخب رقما صعبا في البطولات، معتبرا ذلك أمرا طبيعيا، لأن جماهير كل منتخب تتمنى أن ترى منتخب بلادها في أفضل صورة.

وأضاف أن طموح الشعب العماني كبير، وأن الجماهير تفكر دائما في المراكز الأولى، وهو ما يدركه اللاعبون جيدا.

وأكد أن المنتخب سيخوض مواجهته الأخيرة أمام الكويت بطموح الظهور بصورة أفضل وتقديم المستوى والنتيجة المطلوبة.

وأشاد المخيني بطارق السكتيوي وطريقة تعامله مع اللاعبين، مؤكدا أنه رغم عدم قضائه فترة طويلة معه، وكذلك الحال بالنسبة إلى عدد من اللاعبين، فإنهم شعروا خلال الفترة القصيرة بقيمته داخل المجموعة. ووصف المخيني، السكتيوي بأنه بمثابة الأب الروحي للفريق، مؤكدا أنه تعامل خلال مسيرته مع عدد كبير من المدربين، إلا أن طريقة وأسلوب السكتيوي يختلفان عن جميع المدربين الذين سبق له العمل معهم. وأشار إلى أن أي لاعب في موقعه سيشاركه هذا الرأي، لما يلمسه اللاعبون من طريقة تعامل المدرب معهم وقربه من المجموعة.

وأكد أن اللاعبين يطمحون إلى مواصلة ما بدأه السكتيوي واستكمال العمل الذي وضعه، وأن يكونوا على قدر المسؤولية ويتحملوا الضغوط خلال هذه المرحلة.

فرصة للتطور

وأكد المخيني أن وجود مدرب يمتلك خبرة كبيرة مثل السكتيوي يمثل فرصة مهمة للاعبين الشباب، مشيرا إلى أن اللاعب يتطور بمرور الوقت ويكتسب الخبرة من المدربين الذين يعمل معهم.

وأوضح أن المجموعة الحالية قادرة على الاستفادة من هذه المرحلة، وأن اللاعبين مطالبون بتحمل المسؤولية والعمل من أجل تقديم ما ينتظره الجمهور.

واختتم بالتأكيد أن التركيز الكامل يتجه نحو مواجهة الكويت، وأن اللاعبين يتطلعون إلى تقديم مستوى أفضل والخروج بالنتيجة التي يريدها المنتخب وجماهيره.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z