مسقط- العُمانية
أكد معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي، وزير التراث والسياحة، أن يوم السياحة العالمي يمثل مناسبة لتجديد الالتزام ببناء قطاع سياحي مستدام وتنافسي، وتعظيم إسهامه في الاقتصاد الوطني، وتوسيع أثره التنموي والاجتماعي في مختلف محافظات سلطنة عُمان.
وتشارك سلطنة عُمان دول العالم الاحتفال بيوم السياحة العالمي، الذي يصادف السابع والعشرين من شهر سبتمبر من كل عام، والذي يقام هذا العام تحت شعار "الأجندة الرقمية والذكاء الاصطناعي لإعادة تصميم السياحة"، في تأكيد على الدور المتنامي للتقنيات الحديثة في تطوير الوجهات، وتحسين تجربة الزائر، ورفع كفاءة القطاع السياحي وتعزيز مرونته في مواجهة المتغيرات والأزمات.
وقال معاليه إن قطاع السياحة يمثل أحد المرتكزات الرئيسة للتنويع الاقتصادي في سلطنة عُمان، وتعمل الوزارة على تطويره وفق رؤية متكاملة توازن بين النمو الاقتصادي، والمحافظة على التراث والهوية والثقافة العُمانية، وحماية الموارد الطبيعية، وتعزيز استفادة المجتمعات المحلية من الفرص التي يوفرها القطاع.
وأضاف معاليه أن يوم السياحة العالمي يأتي هذا العام في ظل تحولات رقمية متسارعة تشهدها صناعة السياحة، موضحًا أن توجه الوزارة لا يقتصر على استخدام التقنية في الترويج، بل يمتد إلى إعادة تصميم رحلة السائح منذ مرحلة البحث والتخطيط والحجز، وصولًا إلى تجربة الزائر وتنقله واستفادته من الخدمات والمنتجات السياحية في مختلف المحافظات. وأوضح معاليه أن الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات يوفران فرصًا واسعة لفهم الأسواق بصورة أدق، وتصميم برامج وتجارب تتناسب مع اهتمامات الزوار، ورفع كفاءة الحملات الترويجية، وتحسين إدارة التدفقات السياحية، وتوجيه الاستثمارات نحو المنتجات والوجهات الأكثر قدرة على تحقيق قيمة اقتصادية واجتماعية مستدامة.
وقال معاليه إن نجاح القطاع لا يقاس بعدد القادمين فقط، وإنما بمتوسط مدة الإقامة، وحجم الإنفاق السياحي، ونسب الإشغال، وتوزيع الحركة السياحية على المحافظات والمواسم، وعدد فرص العمل والأعمال التي يولدها القطاع. وهدفنا أن تنعكس التنمية السياحية بصورة مباشرة على الاقتصاد الوطني والمجتمعات المحلية.
وأشار معالي السيد وزير التراث والسياحة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على التكامل بين الترويج والربط الجوي والاستثمار وجودة المنتجات والخدمات وسهولة الحجز الرقمي، مؤكدًا أن الوصول إلى مستهدفات القادمين إلى سلطنة عُمان من المسافرين الدوليين بحلول عام 2030 يتطلب شراكة وطنية واسعة وتنسيقًا مستمرًا بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمحافظات وشركات الطيران والمطارات والمنشآت الفندقية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
ويأتي الاحتفال هذا العام في ظل تحولات متسارعة تشهدها السياحة العالمية، تقودها التقنية والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، إلى جانب تغير سلوك المسافرين وارتفاع الطلب على التجارب الأصيلة والمستدامة، وسهولة الوصول إلى المعلومات والخدمات والحجز عبر المنصات الرقمية. كما يأتي في وقت أظهرت فيه المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية أهمية بناء قطاع سياحي قادر على التعامل مع الأزمات، والمحافظة على استمرارية الربط الجوي، وتنويع الأسواق، وتعزيز ثقة المسافرين.
وتواصل سلطنة عُمان تطوير السياحة بوصفها أحد القطاعات الاقتصادية الرئيسة المستهدفة ضمن رؤية «عُمان 2040»، مستندة إلى تنوعها الطبيعي والثقافي والحضاري، وما تمتلكه من مقومات تشمل المواقع التراثية والأثرية، والجبال والصحاري والشواطئ، وسياحة المغامرات والطبيعة والثقافة، وسياحة المؤتمرات والحوافز والفعاليات الرياضية.
من جانبه، أكد سعادة عزان بن قاسم البوسعيدي، وكيل وزارة التراث والسياحة للسياحة، أن الوزارة تعمل على ترجمة مستهدفات القطاع السياحي إلى برامج تنفيذية ومؤشرات أداء قابلة للقياس، تشمل متابعة أداء الأسواق المستهدفة، وتعزيز الربط الجوي، ونسبة الإشغال الفندقي، وتجويد المنتجات والتجارب السياحية، ورفع كفاءة الترويج السياحي. وقال سعادته إن نتائج الأشهر السبعة الأولى من عام 2026 تعكس قدرة القطاع السياحي في سلطنة عُمان على المحافظة على استقراره رغم المتغيرات الإقليمية والدولية، كما أن نمو القادمين بالتأشيرات السياحية بنسبة تقارب 7 بالمائة يمثل مؤشرًا إيجابيًّا على فاعلية الجهود الترويجية وتنوع الأسواق المستهدفة. وأضاف سعادته أن الوزارة تعمل مع الشركاء على تحويل النمو في أعداد القادمين إلى قيمة اقتصادية أكبر، من خلال زيادة مدة الإقامة ومتوسط الإنفاق، وربط الزائر بعدد أكبر من التجارب والمنتجات السياحية في المحافظات، وتحسين قدرة المنشآت السياحية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة على الوصول إلى الزوار وتسويق منتجاتها وحجزها رقميًّا.
وأكد سعادته أن مؤشرات المنطقة توضح أن استمرارية الربط الجوي وسرعة استعادة ثقة المسافر وتنويع الأسواق السياحية ليست عوامل تشغيلية فقط، وإنما عناصر أساسية لحماية القطاع السياحي وضمان استدامة نموه.
وتشير مؤشرات المجلس العالمي للسفر والسياحة إلى تنامي الأهمية الاقتصادية لقطاع السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي، إذ بلغت حصة دول المجلس نحو 5 بالمائة من إجمالي أعداد السياح على المستوى العالمي خلال عام 2025، فيما استحوذت على نحو 6.9 بالمائة من الإيرادات السياحية العالمية.
