صحار- خالد بن علي الخوالدي
كشفت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية تفاصيل مؤتمر الزكاة الرابع، الذي تستضيفه محافظة شمال الباطنة خلال الفترة من 27 إلى 29 سبتمبر 2026م، بمشاركة خليجية وعربية واسعة، تحت رعاية معالي ناصر بن خميس الجشمي رئيس جهاز الضرائب، وبعنوان "الزكاة من الحوكمة إلى الاستدامة: تكامل يرسخ الأثر وائتمان يصنع الثقة".
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الوزارة للتعريف بأهداف المؤتمر وبرنامجه العلمي والفعاليات المصاحبة له، حيث استعرض الدكتور محمد بن سالم الخروصي مدير دائرة الزكاة بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، أبرز ملامح النسخة الرابعة، وما تتضمنه من جلسات علمية وحوارية وورش تدريبية ومعارض متخصصة، إلى جانب ما تتيحه من مساحة لتبادل التجارب والخبرات بين المؤسسات والمختصين والعاملين في مجال الزكاة.

ويشهد المؤتمر مشاركة أكثر من 600 مشارك، بينهم ما يزيد على 300 عضو من لجان الزكاة في مختلف محافظات سلطنة عُمان، إضافة إلى مشاركين من دول مجلس التعاون الخليجي وعدد من الدول العربية، ونخبة من الباحثين والخبراء والمتخصصين، بما يعزز من حضور المؤتمر بوصفه منصة علمية ومهنية لمناقشة مستقبل العمل الزكوي وآفاق تطويره.
ويركز المؤتمر في نسخته الرابعة على تعزيز التحول في العمل الزكوي من مفهوم المساعدة الآنية إلى منظومة مؤسسية وتنموية مستدامة، تقوم على الحوكمة والكفاءة والشفافية وقياس الأثر، وتسهم في تمكين المستحقين اقتصاديًا واجتماعيًا، إلى جانب توسيع الشراكات والاستفادة من التقنيات الحديثة في إدارة أموال الزكاة وإيصالها إلى مستحقيها بكفاءة وفاعلية.
كما يناقش المؤتمر سبل تطوير منظومة زكوية قادرة على تحويل العطاء إلى أثر تنموي ممتد، والانتقال بالمستحق من دائرة تلقي المساعدة إلى التمكين والإنتاج والمشاركة الفاعلة في التنمية، مع التركيز على بناء القدرات المؤسسية والبشرية، وتعزيز الاستدامة المالية والاجتماعية، بما يتوافق مع التوجهات الوطنية ومستهدفات رؤية عُمان 2040.
ويتوزع البرنامج العلمي على 7 محاور رئيسية تشمل التأصيل الفقهي والقانوني للتكامل الزكوي، والحوكمة والإتقان الإداري في مؤسسات الزكاة، والتحول الرقمي والتقنيات الحديثة، والتكامل بين الزكاة والقطاع المالي والمصرفي، ودور الزكاة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والإعلام الزكوي وصناعة الثقة المجتمعية، إضافة إلى استشراف مستقبل الزكاة في سياقها العالمي.
وتتناول أوراق العمل والجلسات عددًا من القضايا المعاصرة، من بينها مؤشرات قياس الأداء والحوكمة في لجان الزكاة، وتوظيف منصات الدفع الإلكتروني، والأمن السيبراني وإدارة المخاطر التقنية، وتأهيل الموارد البشرية لمواكبة التحول الرقمي، فضلًا عن التمكين الاقتصادي للمستحقين، وقياس العائد الاجتماعي والاقتصادي للزكاة، ودور الإعلام والتسويق الاجتماعي في بناء الثقة وتعزيز الصورة المؤسسية للعمل الزكوي.
ويصاحب المؤتمر معرضان متخصصان يستعرضان مجموعة من التجارب والمبادرات والممارسات المرتبطة بالعمل الزكوي، بما يتيح للمشاركين الاطلاع على نماذج عملية وتجارب قابلة للتطوير والاستفادة منها، ويعزز التكامل بين الجانب العلمي والتطبيق العملي للمؤتمر.
وتسعى وزارة الأوقاف والشؤون الدينية من خلال المؤتمر إلى الخروج برؤى وتوصيات عملية تسهم في رفع كفاءة منظومة الزكاة، وتعزيز التنسيق والشراكة بين الجهات ذات العلاقة، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، والاستفادة من البيانات والتقنيات الحديثة في صناعة القرار، إلى جانب تطوير قدرات العاملين في هذا القطاع وتعزيز ثقة المجتمع بمؤسسات الزكاة.
ويمثل انعقاد المؤتمر في محافظة شمال الباطنة فرصة لتبادل الخبرات والتجارب المحلية والخليجية والعربية، وفتح آفاق جديدة أمام تطوير العمل الزكوي، بما يعزز دوره في التمكين الاقتصادي والتكافل الاجتماعي وتحقيق التنمية المستدامة.
