غزة – الوكالات
أدانت حركة «حماس»، اليوم الاثنين، قرار الولايات المتحدة رفض منح تأشيرات دخول لأعضاء الوفد الفلسطيني المتوجه إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبرة أن القرار يمثل انتهاكًا للاتفاقيات والمواثيق المنظمة لعمل المنظمة الدولية.
وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم، وفق ما نقلته وسائل إعلام فلسطينية، إن رفض التأشيرات يشكل انتهاكًا للمواثيق الدولية والاتفاقيات الناظمة لعمل مقر الأمم المتحدة، معتبرًا أن القرار يأتي في إطار ما وصفه بالانحياز الأميركي ومحاولة منع إيصال الموقف الفلسطيني إلى المحافل الدولية.
ويأتي القرار الأميركي للعام الثاني على التوالي، إذ حالت القيود المفروضة على دخول مسؤولين فلسطينيين إلى الولايات المتحدة دون مشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس شخصيًا في اجتماعات الجمعية العامة المنعقدة في نيويورك. وكانت واشنطن قد أعلنت تمديد القيود المفروضة على منح تأشيرات لمسؤولين في السلطة الفلسطينية وأعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية.
وبررت وزارة الخارجية الأميركية قرارها بأن السلطة الفلسطينية لم تنفذ، وفق الموقف الأميركي، التزامات تتعلق بالإصلاح، وأن بعض أنشطتها تقوض فرص تحقيق السلام، في حين انتقد الجانب الفلسطيني القرار واعتبره مخالفًا للالتزامات المرتبطة بعمل الأمم المتحدة.
وفي سياق متصل، حث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الولايات المتحدة على التراجع عن قرار منع الرئيس الفلسطيني من دخول أراضيها، مؤكدًا ضرورة ضمان إصدار تأشيرات الدخول للوفود المشاركة بما يتوافق مع التزامات الدولة المضيفة بموجب اتفاقية مقر الأمم المتحدة.
كما دعا الاتحاد الأوروبي واشنطن إلى إعادة النظر في قرارها، مشيرًا إلى التزامات الولايات المتحدة بوصفها الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد صوّتت في 17 سبتمبر الجاري لصالح قرار يدعو الولايات المتحدة إلى التراجع عن منع الوفد الفلسطيني من المشاركة حضوريًا في أعمال الدورة الـ81. وحصل القرار على تأييد 152 دولة، مقابل رفض الولايات المتحدة وإسرائيل وباراغواي، فيما امتنعت أربع دول عن التصويت.
وبموجب ترتيبات اعتمدتها الجمعية العامة، أصبح بإمكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس المشاركة في أعمال الدورة عبر تقنية الاتصال المرئي، في ظل تعذر حضوره شخصيًا إلى نيويورك. وتبدأ المناقشة العامة للدورة الـ81 في 22 سبتمبر وتستمر حتى 26 سبتمبر، على أن تستأنف في 28 سبتمبر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تحظى فيه القضية الفلسطينية بحضور بارز على جدول أعمال اجتماعات الجمعية العامة، بالتزامن مع استمرار الحرب في غزة والجهود الدولية الرامية إلى التعامل مع تداعياتها السياسية والإنسانية، فيما يواصل الفلسطينيون المطالبة بتمثيلهم ومشاركتهم في المحافل الدولية.
