عُمان: نواصل المشاورات مع إيران والدول الخليجية للتوصل إلى تفاهمات لتيسير الملاحة الآمنة

جنيف- العُمانية

أكدت سلطنةُ عُمان على موقفها بشأن الوضع الراهن وتداعياته على التجارة الدولية وما فرضته التطورات الأخيرة في مضيق هرمز وما يتعلق بأمن التجارة والطاقة والإمدادات الغذائية، والاستقرار الاقتصادي، وما يترتب عليه من تداعيات تتجاوز المنطقة سريعاً.

جاء ذلك في بيان سلطنة عُمان في المنتدى العام لمنظمة التجارة، ألقاه اليوم سعادةُ السّفير إدريس بن عبد الرحمن الخنجري المندوب الدائم لسلطنة عُمان لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف.

وقال سعادتُه في جلسة خاصة بعنوان "مضيق هرمز في ظل الأزمة: حماية الاقتصادات الأكثر هشاشة": لقد أبرزت التطورات الأخيرة في مضيق هرمز حقيقة أساسية، وهي أن أمن التجارة والطاقة والإمدادات الغذائية، والاستقرار الاقتصادي بمفهومه الأوسع، بات جميعها مترابطة بصورة وثيقة، وأن أي اضطراب في أحد هذه المجالات يمكن أن تترتب عليه تداعيات تتجاوز المنطقة سريعاً.

وأضاف سعادته أن استقرار مضيق هرمز ينعكس بصورة مباشرة على التجارة الدولية والتنمية المستدامة، لا سيما في البلدان النامية والاقتصادات الهشة التي تملك قدرة محدودة على استيعاب ارتفاع تكاليف النقل والطاقة والتأمين أو تحمّل اضطرابات مطولة في سلاسل الإمداد.

وأشار إلى أن سلطنة عُمان تؤكد على أهمية ضمان الملاحة الآمنة والمنتظمة ودون عوائق، وانسياب حركة التجارة عبر المضيق، وفقاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي للبحار، وتتعامل سلطنة عُمان مع التحديات الإقليمية من خلال الحوار والحياد البنّاء واحترام سيادة الدول والدبلوماسية الهادئة، مؤكدا: "نؤمن بأن الإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة يسهم في بناء الثقة، والحدّ من سوء الفهم، وتهيئة الظروف المُواتية للتوصل إلى حلول سلمية".

وأكد أن سلطنة عُمان تواصل مشاوراتها مع إيران ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية للتوصل إلى تفاهمات عملية من شأنها تيسير الملاحة الآمنة والمنتظمة عبر المضيق، إذ تجرى هذه المساعي بروح مسؤولة، مع مراعاة ما ينطوي عليه الوضع من تعقيدات أمنية وقانونية وملاحية، وضرورة أن تكون أي ترتيبات يتم التوصل إليها عملية ومستدامة ومقبولة لدى الأطراف المعنية.

وقال سعادتُه إن تداعيات أي اضطراب في مضيق هرمز تتجاوز بكثير الأبعاد الأمنية والسياسية؛ إذ يمكن أن تؤدي سريعاً إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والطاقة والغذاء، وتعطيل سلاسل الإمداد، وزيادة الضغوط على اقتصادات تواجه بالفعل أوجه هشاشة كبيرة، مبيّنا أن هذه التداعيات تكتسب خطورة خاصة بالنسبة إلى البلدان النامية التي تعتمد بدرجة كبيرة على الواردات ولا تملك القدرة ذاتها على استيعاب الصدمات الخارجية. ومن ثم، فإن أي أزمة تطال ممرًّا تجارياًّ رئيساً يمكن أن تترك آثاراً غير متناسبة على آفاقها التنموية وقدرتها على تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وجاءت الجلسة، التي نظمها مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD)، في سياق الاهتمام الدولي المتزايد بالتداعيات الاقتصادية والتجارية الناجمة عن الاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية للتجارة والطاقة عالميًّا.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z