استاذنا -العمانية
أجرى حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، وفخامة الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، جلسة مباحثات ثنائية في قصر الاستقلال بالعاصمة أستانا، تناولت مجمل العلاقات العُمانية الكازاخستانية، وسبل ترسيخ التعاون والدفع به نحو مجالات أرحب.
وأكد الرئيس الكازاخستاني أن زيارة جلالة السلطان إلى كازاخستان تمثل زيارة تاريخية، معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والارتقاء بها إلى آفاق أوسع.
وعقب المباحثات الثنائية، ترأس جلالة السلطان والرئيس الكازاخستاني جلسة مباحثات رسمية موسعة، بحضور وفدي البلدين، جرى خلالها التأكيد على أهمية العلاقات الثنائية وما تشهده من تطور في مجالات التعاون والشراكة.
وأكد الرئيس توكاييف حرص بلاده على أن تكون شريكًا موثوقًا لسلطنة عُمان، مشيرًا إلى أهمية تعزيز الربط الجوي المباشر بين البلدين لدعم حركة السفر والتواصل بين الشعبين، إلى جانب أهمية الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة في دفع التعاون المشترك.
من جانبه، أكد جلالة السلطان المعظم أن سلطنة عُمان تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها مع كازاخستان، مشيرًا إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، التي أُقيمت عام 1992، قامت على الصداقة والاحترام المتبادل والالتزام المشترك بالتعاون البنّاء.
وأكد جلالته عزم البلدين على البناء على هذه الأسس والارتقاء بالعلاقات إلى شراكة استراتيجية مستدامة ذات نتائج ملموسة، مشيدًا بالزخم الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة، من خلال تبادل الزيارات رفيعة المستوى وأعمال اللجنة العُمانية الكازاخستانية المشتركة وتنفيذ خارطة الطريق للعامين 2025 و2026.
وأشار جلالة السلطان إلى أن التعاون الاقتصادي والاستثماري يمثل محورًا مهمًا في المرحلة المقبلة، لافتًا إلى فرص واعدة للتعاون في قطاعات الطاقة والتعدين، والزراعة والأمن الغذائي، والنقل والخدمات اللوجستية، والخدمات المالية، والسياحة، والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
كما أكد جلالته أهمية تعزيز الترابط بين البلدين، مستفيدين من الموقع الاستراتيجي لكازاخستان على الممرات التجارية التي تربط آسيا بأوروبا، والموقع البحري لسلطنة عُمان وما توفره موانئها من منافذ إلى أسواق الخليج والمحيط الهندي وآسيا وأفريقيا.
وأعرب جلالته عن تطلع سلطنة عُمان إلى تعزيز التعاون في النقل والخدمات اللوجستية، بما في ذلك تطوير الممرات التجارية عبر الموانئ العُمانية، إلى جانب تعزيز الربط الجوي بين البلدين.
وفي القطاع المالي، أشار جلالته إلى فرص التعاون وتبادل الخبرات، في ظل تطوير مركز عُمان المالي العالمي، مؤكدًا كذلك أهمية التعاون في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، والاستفادة من التجربة الكازاخستانية في هذه المجالات، وتعزيز التواصل بين المؤسسات التكنولوجية ومراكز الابتكار والقطاع الخاص في البلدين.
وأكد جلالة السلطان أن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تشهدها الزيارة تعكس الرغبة المشتركة في ترجمة العلاقات السياسية الوطيدة بين سلطنة عُمان وكازاخستان إلى نتائج اقتصادية ومؤسسية ملموسة، معربًا عن تقديره للصداقة الراسخة بين البلدين، وتطلعه إلى الترحيب بالرئيس الكازاخستاني في مسقط ومواصلة التعاون خلال المرحلة المقبلة.
