"ملتقى لجان حماية الطفل" بشمال الباطنة يبحث تطوير آليات التدخل والمتابعة لحماية الأطفال

 

 

صحار- الرؤية

نظمت اللجنة الرئيسة لحماية الطفل وبالتعاون مع لجنة حماية الطفل بمحافظة شمال الباطنة، الثلاثاء، ملتقى لجان حماية الطفل الثاني بشمال الباطنة تحت شعار "طفولة آمنة"، وذلك برعاية سعادة محمد بن سليمان الكندي، محافظ شمال الباطنة، وبحضور سعادة الشيخ وكيل وزارة التنمية رئيس اللجنة الرئيسية لحماية الطفل، وعدد من أصحاب السعادة ومدراء العموم وممثلي الأجهزة الأمنية والعسكرية ومدراء المصالح الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني وأعضاء المجلس البلدي، وأعضاء لجان حماية الطفل بالمحافظات، وعدد من المختصين والممارسين في المجالات الاجتماعية والنفسية والقانونية والجهات ذات العلاقة بحماية الطفل.

ويشكل الملتقى مساحة مهنية تجمع المختصين والعاملين في منظومة حماية الطفل بجميع محافظات سلطنة عمان، بهدف تبادل الخبرات والمعارف، ومناقشة الممارسات والتحديات المرتبطة بالتعامل مع حالات الأطفال، وتعزيز التكامل بين الأدوار الاجتماعية والنفسية والقانونية، إلى جانب تطوير آليات التدخل والمتابعة، وصولًا إلى ممارسات أكثر تكاملًا تحقق الحماية والمصلحة الفضلى للطفل.

وشكلت أوراق العمل المتخصصة المحور الرئيس للملتقى، حيث تناولت منظومة حماية الطفل من زوايا متعددة، بدءًا من التقييم الأولي للحالة، مرورًا بإدارتها والتعامل مع الطفل المتعرض للإساءة، والجوانب التشريعية والقانونية للحماية، ووصولًا إلى التدخل الإرشادي وإعادة التأهيل النفسي، وتأثير النزاعات الأسرية على الأطفال، وتوحيد إجراءات عمل لجان حماية الطفل.

واستهل الجانب العلمي بورقة "تقييم مبدئي – مفاتيح الحماية" قدمها الدكتور حميد بن فاضل بن راشد الشبلي، مدير دائرة التنمية الأسرية، حيث وضع موضوع التقييم المبدئي في مقدمة الموضوعات المطروحة في الملتقى، بوصفه إحدى مراحل التعامل مع قضايا حماية الطفل. وقدم عمر بن سهيل بن أحمد الشامسي، مراقب اجتماعي، عرضًا لإحصائيات لجان حماية الطفل لعام 2025م، بما أتاح للمشاركين الاطلاع على البيانات المرتبطة بعمل اللجان خلال العام.

وفي محور إدارة الحالات، قدم عماد بن محمد بن سيف السعيدي، رئيس قسم حماية الأسرة والمجتمع، ورقة عمل بعنوان "إدارة الحالة: من البلاغ إلى الإغلاق، والتي سلطت الضوء على مسار إدارة الحالة منذ ورود البلاغ وحتى الوصول إلى مرحلة إغلاقها، في موضوع يرتبط بصورة مباشرة بتنظيم التعامل المهني مع الحالات ومتابعتها ضمن منظومة حماية الطفل.

وحظي أمن الطفل في البيئة الرقمية بحضور ضمن موضوعات الملتقى، من خلال ورقة حماية الطفل من البيئة الرقمية – الجانب التشريعي والقانوني" التي قدمها مالك بن محمود بن سالم الزدجالي، وكيل نيابة عامة أول، حيث عكست الورقة أهمية تناول المخاطر المرتبطة بالبيئة الرقمية من المنظور التشريعي والقانوني، في ظل ما تشهده البيئات الرقمية من حضور متزايد في حياة الأطفال.

وفي جانب التعامل، قدمت جواهر بنت خلفان بن سعيد الشبلي، أخصائي نفسي، ورقة بعنوان "مهارات التعامل مع الطفل المتعرض للإساءة"، لتسلط الضوء على أحد الجوانب المهنية المهمة في قضايا حماية الطفل، والمتمثل في كيفية التعامل مع الطفل الذي تعرض للإساءة وما يتطلبه ذلك من مهارات تخصصية تراعي طبيعة الحالة واحتياجات الطفل.

كما قدم المهند بن خليفة بن سيف الجهوري، رئيس قسم الإرشاد والاستشارات الأسرية، ورقة عمل بعنوان "التدخل الإرشادي وإعادة التأهيل"، لتضيف بُعدًا إرشاديًا ونفسيًا يركز على مرحلة التدخل وما يليها من تأهيل، بما يعكس أهمية ألا تقتصر منظومة الحماية على التعامل مع الحدث أو البلاغ فحسب، وإنما أن تمتد إلى الجوانب الإرشادية والتأهيلية المرتبطة بالحالة.

وامتدت موضوعات الملتقى إلى البيئة الأسرية وتأثير النزاعات بين الوالدين على الأطفال، حيث قدمت نصرة بنت عزيز بن خلف الريامي، أخصائية نفسية أولى، ورقة بعنوان "أثر النزاع بين الوالدين على الطفل في قضايا رؤية الصغير، وهو ما أضاف إلى البرنامج بعدًا يرتبط بانعكاسات النزاعات الأسرية على الطفل ضمن القضايا التي تتطلب فهمًا وتدخلًا مهنيًا متخصصًا.

وفي سياق تعزيز توحيد العمل بين لجان حماية الطفل، قدم محمد بن سلطان بن هلال الربيعي، رئيس قسم شؤون الأسرة، ورقة عمل بعنوان "بروتوكول موحد لجميع لجان حماية الطفل"، والتي جاءت ضمن الموضوعات التي ناقشها الملتقى في إطار تطوير العمل المؤسسي وتعزيز التنسيق بين اللجان.

واختتم ملتقى لجان حماية الطفل الثاني بمحافظة شمال الباطنة أعماله بالتأكيد على أهمية استمرار تبادل الخبرات بين المختصين وتعزيز التكامل بين مختلف الجهات والأدوار المرتبطة بحماية الطفل، بما يدعم تطوير الممارسات المهنية ويعزز الجهود المبذولة لتوفير بيئة آمنة تحمي الطفل وتصون حقوقه.

وفي ختام الملتقى كرم سعادة محافظ شمال الباطنة راعي المناسبة لجان حماية الطفل على مستوى سلطنة عمان، كما شمل التكريم مقدمي أوراق العمل وأعضاء فرقة الرأي المسرحية التي قدمت عرضا مسرحيا توعويا حول حماية الطفل، بعدها قدم سعادة الشيخ وكيل وزارة التنمية الاجتماعية رئيس اللجنة الرئيسية لحماية الطفل، هدية تذكارية لراعي المناسبة سعادة محمد بن سليمان الكندي محافظ شمال الباطنة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z