◄ د. جوخة الشكيلي: نواصل تطوير أنظمة الاعتماد والتقييم والقياس والاستثمار في القدرات الوطنية
◄ نسعى لبناء منظومة وطنية متكاملة ومستدامة للجودة تواكب الممارسات الدولية
◄ نتطلع لبناء شراكات أكثر عمقًا وفاعلية مع مختلف المؤسسات
◄ المعمري: الخطة نقلة نوعية تسهم في توحيد الجهود المؤسسية لتحقيق جودة التعليم
الرؤية- ريم الحامدية
تصوير/ راشد الكندي
دشّنت الهيئة العُمانية لضمان جودة التعليم استراتيجيتها للفترة (2026-2030)، في خطوة تجسد توجهاتها المستقبلية نحو الارتقاء بمنظومة جودة التعليم وتعزيز كفاءتها وموثوقيتها ويأتي تدشين الخطة الاستراتيجية في إطار مواصلة الهيئة دورها الوطني في الارتقاء بمنظومة التعليم وتعزيز جودة مخرجاتها بمختلف مستوياته وأنواعه.
وتمثل الاستراتيجية ترجمةً للتوجهات الوطنية الرامية إلى تطوير التعليم بوصفها ركيزة أساسية للتنمية المستدامة وبناء القدرات الوطنية؛ بما يدعم التحسين المستمر ويعزز مكانة الهيئة مرجعًا وطنيًا في مجال ضمان جودة التعليم. ورعى حفل التدشين معالي الدكتور خميس بن سيف الجابري وزير الاقتصاد؛ بحضور عدد من أصحاب السعادة والمسؤولين وممثلي المؤسسات التعليمية وشركاء الهيئة من مختلف القطاعات.
واستُهل الحفل بكلمة سعادة الدكتورة جوخة بنت عبدالله الشكيلي رئيسة الهيئة العُمانية لضمان جودة التعليم، أكدت خلالها أن الخطة الاستراتيجية (2026-2030) تمثل انطلاقة جديدة في مسيرة الهيئة نحو ترسيخ منظومة وطنية متكاملة لضمان جودة التعليم، وتعزيز الثقة بمخرجاته على المستويين الوطني والدولي، من خلال تطوير أنظمة الاعتماد والتقييم والقياس، والاستثمار في القدرات الوطنية، وتوظيف البيانات والتقنيات الحديثة، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040 وبناء تعليم عالي الجودة يواكب متطلبات المستقبل.
وأوضحت سعادتُها أن الخطة الاستراتيجية للأعوام المقبلة تتطلع إلى الإسهام في بناء منظومة وطنية متكاملة ومستدامة للجودة تستند إلى الأدلة والبيانات، وتواكب الممارسات الدولية الرائدة، وتستثمر في بناء القدرات الوطنية، وتوظف التقنيات الحديثة والتحول الرقمي، وتخضع أدواتها وممارساتها للمراجعة والتطوير المستمرين.
وأفادت سعادتُها بأن المجالات والأهداف والبرامج المترابطة، التي بُنيت عليها الخطة الاستراتيجية تُشكِّل منظومة متكاملة تُترجم من خلالها الرؤية إلى أهداف، والأهداف إلى برامج ومبادرات، والمبادرات إلى مؤشرات ونتائج قابلة للقياس؛ بما يضمن انتقال الاستراتيجية من إطارها التخطيطي إلى ممارسة مؤسّسية راسخة وأثر مستدام.
وذكرت سعادتُها أن الهيئة تتطلع إلى بناء شراكات أكثر عمقًا وفاعلية مع مؤسسات التعليم، والوحدات الحكومية، ومؤسسات القطاع الخاص، وشركائنا محليًّا ودوليًّا، ومع جميع المعنيين بجودة التعليم؛ إيمانًا منها بأن الاستثمار الحقيقي في مستقبل عُمان يبدأ من جودة التعليم، ومن بناء إنسان قادر على الإسهام بكفاءة واقتدار في مسيرة التنمية الوطنية.
ويأتي إطلاق الخطة خطوة تجسّد توجّهات الهيئة المُستقبلية نحو الارتقاء بمنظومة جودة التعليم وتعزيز كفاءتها وموثوقيتها، بحضور عدد من أصحاب السعادة والمسؤولين وممثلي المؤسسات التعليمية وشركاء الهيئة من مختلف القطاعات.
وتستند الخطة إلى مجموعة من القيم المؤسسية التي تشمل النزاهة والشفافية، والاحترافية، والشراكة، والمرونة، واستشراف المستقبل، بما يعزز فاعلية العمل المؤسسي ويدعم تحقيق الأهداف الاستراتيجية للهيئة خلال المرحلة المقبلة.
وتنطلق الاستراتيجية من رؤية الهيئة المتمثلة في: «أن نكون هيئة رائدة تعزز ثقة المجتمع والعالم بجودة التعليم في سلطنة عُمان»، فيما تتمثل رسالتها في ترسيخ جودة التعليم في سلطنة عمان من خلال منظومة اعتماد وتقييم وقياس متكاملة، قائمة على معايير مرجعية، وممارسات دولية رائدة، وبناء قدرات وطنية مستدامة؛ تعزز الثقة في المخرجات التعليمية.
كما تستند الخطة إلى مجموعة من القيم المؤسسية التي تشمل النزاهة والشفافية، والاحترافية، والشراكة، والمرونة، واستشراف المستقبل، بما يعزز فاعلية العمل المؤسسي ويدعم تحقيق الأهداف الاستراتيجية للهيئة خلال المرحلة المقبلة.
وقال الدكتور أحمد بن محمد المعمري المتحدث الرسمي للهيئة العُمانية لضمان جودة التعليم: "تمثل الخطة الاستراتيجية (2026-2030) نقلة نوعية في مسيرة الهيئة، من خلال توحيد الجهود المؤسسية نحو أهداف واضحة ومحددة، حيث تم إعداد الخطة الاستراتيجية وفق منهجية تشاركية استندت إلى تحليل الواقع واستشراف المتغيرات المستقبلية، بما يضمن توجيه جهود الهيئة خلال السنوات الخمس المقبلة نحو تحقيق أثر ملموس في جودة التعليم، وتعزيز كفاءة المؤسسات التعليمية، وترسيخ الممارسات القائمة على البيانات والأدلة في تطوير المنظومة التعليمية."
وشهد الحفل استعراض أبرز مرتكزات الاستراتيجية التي تقوم على 8 مجالات رئيسة؛ تشمل: جودة التعليم والتعلم، والتعاون والشراكة وبناء السمعة، وبناء القدرات، والحوكمة والإدارة، والمنظومة الرقمية، والتخطيط والتطوير، والموارد البشرية والمُكنة المالية، وبيئة العمل والثقافة المؤسسية.
وتضمّن الحفل عرضًا مرئيًا جسّد رحلة الهيئة في بناء منظومة وطنية لضمان جودة التعليم، مستعرضًا تطور مسيرتها المؤسسية وما حققته من أثر وإنجازات، وصولًا إلى الاستراتيجية الجديدة (2026-2030) التي تمثل امتدادًا لتوجهات رؤية "عُمان 2040"؛ بما تتضمنه من رؤية ورسالة وقيم وأولويات استراتيجية وبرامج ومبادرات تستهدف تعزيز جودة التعليم وبناء مستقبل أكثر كفاءة واستدامة.
واختتمت الهيئة الحفل بالتأكيد على أن الخطة الاستراتيجية (2026-2030) تمثل انطلاقة جديدة نحو ترسيخ منظومة وطنية رائدة لضمان جودة التعليم، وتعزيز تنافسية مخرجاته، والإسهام في إعداد أجيال قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها سلطنة عُمان.
