وسط الحرب مع إيران.. حاملة طائرات أمريكية تستعد لأطول انتشار في الشرق الأوسط

عواصم - الوكالات

تستعد مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس ثيودور روزفلت» لانتشار عسكري في منطقة الشرق الأوسط يستمر لأكثر من 7 أشهر، في ظل استمرار الصراع الأمريكي مع إيران وتصاعد التوترات العسكرية والأمنية في المنطقة.

ووفقًا لمعهد البحرية الأمريكية، من المتوقع أن تغادر الحاملة، برفقة السفن المرافقة لها والجناح الجوي رقم 11 المحمول على متنها، مدينة سان دييغو خلال الأسابيع المقبلة، متجهة إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية، المعروفة باسم «سنتكوم»، للمشاركة في مهام الانتشار البحري بالمنطقة.

ومن المقرر أن تحل مجموعة «ثيودور روزفلت» محل حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن»، التي دخلت منطقة عمليات الأسطول الخامس الأمريكي في الشرق الأوسط الأسبوع الماضي، في إطار استمرار الوجود البحري الأمريكي المكثف بالمنطقة.

وقال كبير ضباط الصف في البحرية الأمريكية جون بيريمان إن أفراد طاقم «ثيودور روزفلت» يدركون أن مهمتهم المقبلة ستكون أطول من المدة المعتادة لعمليات انتشار حاملات الطائرات، موضحًا أن البحارة يتعاملون مع فترة انتشار تتجاوز 7 أشهر، بينما يمنحهم قائد المجموعة فترة تخطيط تمتد إلى نحو 8 أشهر تحسبًا لاستمرار المهمة.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه البحرية الأمريكية ضغوطًا متزايدة للحفاظ على انتشار مستمر لحاملات الطائرات في منطقة الشرق الأوسط، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران والتوترات المرتبطة بأمن الملاحة وحرية حركة السفن في الخليج وبحر العرب.

وقال رئيس العمليات البحرية الأمريكية، الأدميرال داريل كودل، إنه يفضل أن تقتصر عمليات انتشار حاملات الطائرات على نحو 7 أشهر، مشددًا على أنه لا يؤيد عادة تمديد فترات الانتشار، لكنه أقر بأن الظروف العملياتية وقرارات الخصم قد تفرض على البحرية تمديد وجودها.

وأضاف كودل أن «العدو له رأي في ذلك»، في إشارة إلى أن طبيعة الصراع والتهديدات القائمة قد تحد من قدرة البحرية الأمريكية على الالتزام بالمدد التقليدية لعمليات الانتشار.

وتحافظ البحرية الأمريكية منذ بدء الحرب مع إيران في 28 فبراير/شباط على وجود مستمر لحاملات الطائرات في بحر العرب والمياه المحيطة بالمنطقة، حيث شاركت تلك القوات في تنفيذ ضربات جوية ضد أهداف داخل إيران، قبل أن تنتقل العمليات لاحقًا إلى مرحلة فرض حصار بحري على طهران.

ويعكس الاستعداد لإرسال «ثيودور روزفلت» لفترة تتجاوز 7 أشهر استمرار اعتماد واشنطن على القوة البحرية والجوية بعيدة المدى في إدارة الصراع، خصوصًا أن حاملات الطائرات توفر قاعدة متحركة للطائرات المقاتلة، إلى جانب قدرات الاستطلاع والقيادة والسيطرة والدفاع الجوي، دون الحاجة إلى الاعتماد الكامل على قواعد برية قريبة من مناطق العمليات.

كما يأتي الانتشار المرتقب في ظل حساسية متزايدة لأمن الممرات البحرية في المنطقة، ولا سيما بحر العرب وخليج عمان ومضيق هرمز والبحر الأحمر، وهي مناطق ترتبط بحركة شحن وطاقة عالمية وتعرضت خلال الفترة الماضية لتهديدات وهجمات متكررة.

ومن شأن استمرار انتشار حاملات الطائرات الأمريكية أن يبقي واشنطن في وضع يسمح لها بالاستجابة السريعة لأي تصعيد جديد، لكنه في المقابل يزيد الضغط على أفراد الطواقم والسفن الأمريكية، ويؤكد أن البحرية تستعد لعمليات طويلة الأمد بدلًا من انتشار قصير ومحدد زمنيًا.

ويشير التخطيط لفترة تصل إلى 8 أشهر إلى أن البحرية الأمريكية تتعامل مع المهمة المقبلة باعتبارها جزءًا من انتشار استراتيجي طويل، وليس مجرد عملية تناوب اعتيادية بين حاملات الطائرات، في وقت لا تزال فيه طبيعة الصراع الأمريكي الإيراني ومساراته العسكرية والسياسية مفتوحة على احتمالات متعددة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z