سلطنة عُمان تؤكد الرغبة في تطوير "الشراكة الشاملة" مع اليابان

 

◄ اليابان تعرب عن تقديرها للإمدادات العُمانية المستمرة والطويلة الأمد من الغاز الطبيعي المسال والنفط

◄ اليابان تعكف على إعداد خطة تعاون شاملة لتعزيز المرونة الاقتصادية وضمان أمن الطاقة

◄ اليابان تعتزم القيام بدور فاعل في إنجاح المشاريع العُمانية في تحلية مياه البحر

الرؤية- خاص

عقد معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية ظهر الخميس الماضي اجتماعًا مع وزير خارجية اليابان توشيميتسو موتيغي، أعقبه بيان صحفي مشترك وغداء عمل.

وحسب بيان صادر عن السفارة اليابانية في مسقط وتلقت "الرؤية" نسخةً منه، أعرب معالي السيد وزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي عن ترحيبه الحار بزيارة وزير الخارجية الياباني إلى سلطنة عُمان. وأشار إلى أن العام المقبل سيصادف الذكرى الخامسة والخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مؤكدًا أن سلطنة عُمان ترغب في مواصلة تطوير «الشراكة الشاملة» بين البلدين على جميع المستويات وفي مجموعة واسعة من المجالات.

وأعرب وزير الخارجية الياباني عن سعادته بإتاحة الفرصة لتبادل وجهات النظر مع معالي السيد بدر البوسعيدي بشكل مباشر، وذلك بعد 3 محادثات هاتفية جمعتهما منذ نهاية شهر فبراير من هذا العام. كما أعرب عن بالغ احترامه للدور الذي يقوم به معالي الوزير في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى ذلك، جدد موتيغي تقديره للتعاون الكبير الذي قدمته سلطنة عُمان للمساعدة في إجلاء المواطنين اليابانيين المقيمين في منطقة الشرق الأوسط.

وجدد وزير الخارجية الياباني تقديره للإمدادات المستمرة والطويلة الأمد من الغاز الطبيعي المسال والنفط الخام التي توفرها سلطنة عُمان لليابان، كما أوضح أن اليابان تعمل على تعزيز خطة جديدة لـ«منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة» (FOIP)؛ بما يُعزِّز استقلالية الدول وقدرتها على الصمود، وأن اليابان تعتزم مواصلة العمل بشكل كامل مع سلطنة عُمان من أجل تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بأكملها، بما في ذلك منطقة الخليج.

وفي ضوء التطورات الأخيرة المتعلقة بإيران، أوضح موتيغي أن اليابان تعمل على إعداد خطة شاملة للتعاون تهدف إلى تعزيز المرونة الاقتصادية وأمن الطاقة لدول الخليج؛ بما في ذلك سلطنة عُمان. وأشار إلى أن سلطنة عُمان تعمل حاليًا على تطوير مشاريع، من بينها تحلية مياه البحر وإنتاج الحديد الصديق للبيئة، مؤكدًا أن اليابان تعتزم القيام بدور فاعل في نجاح هذه المبادرات.

من جهته، أكد معالي السيد بدر البوسعيدي أن اليابان تؤدي دورًا مُهمًا في تعزيز المرونة الاقتصادية لدول الخليج، بما فيها سلطنة عُمان، وأعرب عن تقديره للجهود اليابانية في هذا الصدد، كما رحب بتطوير التعاون مع اليابان في مجموعة واسعة من المجالات، وأعرب عن عزم سلطنة عُمان مواصلة التعاون من أجل ضمان استقرار إمدادات الطاقة.

وأكد الوزيران مجددًا أنهما سيواصلان، في إطار «الشراكة الشاملة»، تعزيز التعاون في مختلف المجالات؛ حيث اتفق الوزيران على تعزيز التعاون في مجالات الطاقة النظيفة، وذلك استنادًا إلى مذكرة التعاون بشأن تطوير الهيدروجين والأمونيا، إلى جانب التعاون، استنادًا إلى «مذكرة التفاهم بين اليابان وسلطنة عُمان بشأن التعاون الدفاعي»، وكذلك الدعم اللوجستي، بما في ذلك تقديم خدمات إعادة الإمداد لسفن قوات الدفاع الذاتي اليابانية وغيرها من السفن المشاركة في عمليات مكافحة القرصنة، فضلًا عن استقبال الطلبة الدوليين المبتعثين من قبل الحكومات الأجنبية، وزيادة أعداد السياح والمسافرين بين البلدين.

وفيما يتعلق بالوضع في إيران، أعرب وزير الخارجية الياباني عن قلقه إزاء استمرار التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أهمية إعادة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن. وأشار إلى أهمية التوصل إلى اتفاق نهائي في أقرب وقت من خلال مواصلة المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك القضية النووية الإيرانية، مؤكدًا أن اليابان ستواصل جهودها الدبلوماسية لتحقيق هذا الهدف.

وحول التطورات في مضيق هرمز، شدد وزير الخارجية الياباني على أهمية ضمان أن تعبر السفن بحرية وأمان، دون فرض أي تكاليف إضافية.

وردًا على ذلك، أوضح معالي السيد بدر البوسعيدي أن الترتيبات المستقبلية المتعلقة بمضيق هرمز ينبغي أن تُحدَّد وفقًا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

واتفق الوزيران على أن من الضروري أن تجري مناقشة الترتيبات المستقبلية المتعلقة بمضيق هرمز من قبل المجتمع الدولي ككل؛ بما في ذلك الدول المُطلَّة على المضيق، والدول التي تستخدمه، والمنظمة البحرية الدولية (IMO)، كما أكدا أنهما سيواصلان إجراء المناقشات على مختلف المستويات بين البلدين.

وأعرب الوزيران عن قلقهما البالغ إزاء الوضع الحالي في البحر الأحمر، واتفقا على العمل بشكل جيد لمنع حدوث مزيد من التصعيد من جانب جماعة الحوثيين. وأعرب وزير الخارجية العُماني عن تقديره الكبير للمساعدات التي قدمتها اليابان لليمن حتى الآن.

إضافة إلى ذلك، تبادل الوزيران وجهات النظر بشأن الجهود الرامية إلى تحقيق «حل الدولتين» وذلك فيما يتعلق بالوضع في فلسطين، وكذلك الوضع في شرق آسيا، بما في ذلك التعامل مع كوريا الشمالية فيما يتعلق ببرامجها النووية والصاروخية وقضية الاختطاف.

وأكد الوزيران أن البلدين سيتعاونان فيما يتعلق بالتعامل مع مختلف التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z