تنظيم 112 فعالية متنوعة في النصف الأول من العام الجاري

نشاط ملحوظ للفعاليات بمؤسسات التعليم العالي غير الحكومية للارتقاء بجودة التعليم وخدمة المجتمع

 

 

 

مسقط- محمد الرواحي

تمثل الأنشطة والفعاليات الأكاديمية والعلمية والمجتمعية في مؤسسات التعليم العالي غير الحكومية أحد المسارات المهمة لتعزيز جودة التجربة التعليمية، وتنمية مهارات الطلبة وقدراتهم، ودعم البحث العلمي والابتكار، وترسيخ ثقافة المشاركة والمسؤولية المجتمعية، بما يتسق مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040".

وفي هذا الإطار، تضطلع وزارة التعليم، ممثلة بالمديرية العامة للجامعات والكليات الخاصة، بدور تنظيمي وإشرافي في متابعة الأنشطة والفعاليات التي تنفذها مؤسسات التعليم العالي غير الحكومية، من خلال دائرة الخدمات التعليمية ممثلة بقسم الأنشطة والفعاليات، وذلك في إطار شراكة مستمرة مع نحو 25 مؤسسة تعليمية، بما يسهم في تعزيز جودة البرامج والفعاليات ورفع مستوى أثرها الأكاديمي والمجتمعي.

وتشمل هذه الشراكة متابعة وتنظيم واستضافة مجموعة متنوعة من المؤتمرات والندوات وورش العمل والملتقيات والمحاضرات التخصصية والبرامج والمبادرات المجتمعية، بما يتيح للطلبة وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية فرصًا أوسع للتعلم والتبادل المعرفي والتواصل مع الخبرات والكفاءات من داخل سلطنة عُمان وخارجها، مع التأكيد على الالتزام بالأنظمة واللوائح المعمول بها، والقيم العُمانية والثوابت الوطنية والتشريعات النافذة.

وتأتي المشاركة الطلابية في مقدمة الأولويات المرتبطة بالأنشطة والفعاليات؛ إذ تضم مؤسسات التعليم العالي غير الحكومية أقسامًا ودوائر متخصصة تتولى التخطيط للبرامج والأنشطة وتنظيمها ومتابعة تنفيذها، بما يضمن ارتباطها بالأهداف التعليمية والتنموية للمؤسسة.

ويضطلع المجلس الاستشاري الطلابي بدور فاعل في هذا الجانب من خلال لجانه الفرعية الدائمة، ومن بينها لجنة الأنشطة والمبادرات، التي تعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة في المؤسسة، بما يتيح للطلبة الإسهام في اقتراح المبادرات وتنفيذها، ويعزز دورهم شركاء في إثراء الحياة الجامعية وتنمية مهارات القيادة والعمل الجماعي والابتكار والمسؤولية المجتمعية.

شهد النصف الأول من عام 2026م حراكًا ملحوظًا في مجال الأنشطة والفعاليات بمؤسسات التعليم العالي غير الحكومية، حيث تعاملت المديرية العامة للجامعات والكليات الخاصة مع أكثر من 112 فعالية متنوعة، شملت فعاليات أكاديمية وعلمية ومجتمعية، منها فعاليات داخلية موجهة للطلبة ومنتسبي المؤسسات، وأخرى خارجية استضافت متحدثين وخبراء وأكاديميين من داخل سلطنة عُمان وخارجها.

وخضعت هذه الفعاليات للدراسة والمراجعة وفق الضوابط والاشتراطات المنظمة، بما يسهم في ضمان جودة التنفيذ، ووضوح الأهداف، وملاءمة المحتوى، وتحقيق القيمة المضافة المنشودة للمؤسسة والطلبة والمجتمع.

وتنوعت الفعاليات بين المؤتمرات العلمية والندوات وورش العمل والملتقيات والمحاضرات التخصصية والبرامج والمبادرات المجتمعية، بما يعكس اتساع نطاق إسهام مؤسسات التعليم العالي غير الحكومية في دعم المعرفة والابتكار وخدمة المجتمع.

وتجسد هذه الجهود توجه وزارة التعليم نحو بناء شراكة فاعلة ومستدامة مع مؤسسات التعليم العالي غير الحكومية، وتحفيزها على الانتقال بالأنشطة والفعاليات من كونها ممارسات جامعية تقليدية إلى أدوات مؤثرة في تطوير مهارات الطلبة، ودعم البحث العلمي والابتكار، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وربط المعرفة باحتياجات التنمية.

وتؤكد الوزارة أهمية مواءمة الأنشطة والفعاليات مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، بما يعزز جودة العملية التعليمية ويحقق قيمة مضافة للمجتمع، ويسهم في بناء بيئة تعليمية أكثر انفتاحًا على المعرفة والخبرات والشراكات.

وتتطلع الوزارة خلال النصف الثاني من عام 2026م إلى مواصلة هذا الزخم وتعزيز جودة ونوعية الأنشطة والفعاليات، مع التركيز على المبادرات ذات الأثر المستدام، وتوسيع فرص مشاركة الطلبة، ودعم الفعاليات التي تسهم في تنمية المهارات المستقبلية، وتعزيز الابتكار والبحث العلمي وخدمة المجتمع.

ويأتي ذلك تأكيدًا على الدور المتنامي لمؤسسات التعليم العالي في الإسهام في التنمية المستدامة، وإعداد كفاءات وطنية تمتلك المعارف والمهارات والقدرات التي تمكنها من المشاركة بفاعلية في مسيرة التنمية، والإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040".

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z