◄ مسؤول إيراني: لا تقدم بشأن إحياء الاتفاق المؤقت مع أمريكا
◄ اتهامات متبادلة بين واشنطن وطهران بعدم الالتزام ببنود الاتفاقية
◄ "الحرس الثوري" يلوّح بإطالة الحرب حتى رحيل ترامب
◄ مستشار رئيس "الحرس": نحن نسيطر على الحرب والنصر حليفنا
◄ طهران تنفي الموافقة على تمديد مهلة الـ60 يوما
◄ إيران: مضيق هرمز سيظل مغلقا.. وترامب: لدينا سيطرة كاملة على المضيق
◄ تصريحات الرئيس الأمريكي تتأرجح بين التصعيد وقرب التوصل لاتفاق
الرؤية- غرفة الأخبار
استمر الخلاف القائم بين إيران والولايات المتحدة حول الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق لإنهاء دائم للحرب، وقال مصدر إيراني كبير إنَّ المحادثات الرامية إلى إحياء الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه في يونيو أو وضع جدول زمني لتنفيذه لم تشهد إحراز أي تقدم.
وشكلت هذه التصريحات ضربة أخرى لآمال التوصل إلى حل سريع للأزمة في أعقاب هجومين على سفينتين في المنطقة، الثلاثاء، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.
ونصَّ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في يونيو على "الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات" لكنه سرعان ما انهار مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السابع من يوليو أنه "انتهى" وإعلان وزارة الخارجية الإيرانية "تعليقه" بعد ذلك بأسبوع.
وتتهم الولايات المتحدة إيران بعدم الوفاء بالتزام يقضي بفتح مضيق هرمز، وتقول طهران إن واشنطن نكصت بتعهدات منها رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة.
وقال مستشار لقائد الحرس الثوري الإيراني، محمد رضا نقدي، إن بلاده قد تطيل أمد الحرب الحالية مع الولايات المتحدة حتى انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وصرّح نقدي، في مقابلة مع شبكة PBS الأمريكية نُشرت الثلاثاء: "علينا تحقيق الردع حتى لا يجرؤ العدو على مهاجمتنا، وحتى نعيش في أمان".
وأضاف: "إحدى السبل هي إطالة أمد هذه الحرب حتى نصل إلى الولاية الرئاسية القادمة، وإلحاق الضرر بالعدو، حتى إذا أراد أي طرف آخر مهاجمة إيران، فسيدرك أن هناك ثمنًا باهظًا".
ولدى سؤاله عما إذا كان يعتقد أن إيران تسيطر حاليًا على الحرب، قال: "بالتأكيد، النصر حليفنا".
وأضاف أن واشنطن تخوض "حربًا بلا استراتيجية... كل يومين أو ثلاثة أيام، كانوا يعلنون عن هدف جديد، بما في ذلك اقتحام جزيرة خرج وإعادة فتح مضيق هرمز."
وأضاف نقدي: "كلما طالت هذه الحرب، اكتسبنا المزيد من الخبرة. لم نشهد حربًا حقيقية من قبل لنكتسب خبرة حقيقية ونتعلم كيف نقاتل أمريكا. خلال هذه الأشهر الخمسة، تعلمنا كيف نفعل ذلك".
وتابع: "كما رأينا أن الجيش الأمريكي أضعف مما كنا نتصور".
وقال المصدر الإيراني "إحدى القضايا التي يجري مناقشتها عبر الوسطاء هي عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق المؤقت (الذي انسحبت منه) وتحديد إطار زمني لتنفيذ الالتزامات. ولم يحرز أي تقدم على الإطلاق بشأن هذه المسألة".
ولم يصدر أي تعليق حتى الآن من واشنطن.
وحدد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت المبرم في يونيو فترة 60 يوما، قابلة للتمديد بالتراضي، كان من المتوقع خلالها أن تتوصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق نهائي يحد من برنامج طهران النووي ويرفع العقوبات الأمريكية.
ونفى المصدر الإيراني تقريرا نشرته وكالة الأناضول للأنباء ونقلت فيه عن مصادر حكومية باكستانية قولها إن إيران وافقت على تمديد الفترة البالغة 60 يوما.
لكن المصدر قال لرويترز "لا يوجد حديث عن تمديد لأن من وجهة نظر إيران لا توجد فترة بدأت، وبالتالي لا يوجد ما يمكن تمديده. الولايات المتحدة انتهكت الاتفاق المؤقت بعد 48 ساعة من التوصل إليه وانسحبت منه بعد بضعة أيام".
وصعدت كل من إيران والولايات المتحدة من حدة خطابهما خلال اليومين الماضيين.
وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الثلاثاء، إن مضيق هرمز سيظل مغلقا ما لم تقبل الولايات المتحدة شروط إيران لإنهاء الحرب.
وفي المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز.
وكتب على منصته (تروث سويال) "سيطرة الولايات المتحدة على مضيق هرمز كاملة. أعتقد أننا سنبقي على هذا (الوضع)! ويصف الجميع حصارنا البحري بأنه ‘جدار من الفولاذ‘، ولا يوجد ما يمكن لإيران فعله تجاه ذلك".
وجاء ذلك بعدما تقدم ترامب بمطالب جديدة يوم الاثنين تقتضي دفع إيران تعويضات عن القتلى الذين سقطوا على مدى 50 عاما من الحروب والهجمات والاحتجاجات.
وطوال فترة الحرب، تأرجح ترامب بين التهديدات بالتصعيد تارة وتصريحات بأن اتفاق إنهاء الحرب وشيك تارة أخرى.
وفي حديثه للصحفيين بعد زيارة إلى ولاية أوهايو، الثلاثاء، قال ترامب إن الأمور المتعلقة بإيران "تسير على ما يرام، تسير على ما يرام تماما".
وأضاف "لدينا دولة لعبت دور المتسلط في الشرق الأوسط لمدة 50 عاما، بل 51 عاما في الواقع إذا فكرتم في الأمر... وهي لم تعد المتسلط في الشرق الأوسط".
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعا حادا منذ بدء الحرب في فبراير، لتصل إلى ذروة بلغت 126 دولارا للبرميل، أي ما يزيد بنحو 75 بالمئة عن مستويات ما قبل الحرب، مع تقلبات في التداول تعكس المخاوف بشأن انقطاع إمدادات النفط من الخليج وتباين الإشارات المتعلقة بمحادثات إنهاء الحرب.
وتفاقمت هذه المخاوف جراء هجومين منفصلين استهدفا حركة الملاحة البحرية الثلاثاء.
من ناحية أخرى، قال الجيش الأمريكي إن طائرة هليكوبتر من طراز (إم.إتش-60) تابعة للبحرية الأمريكية أطلقت صاروخين من طراز (هيلفاير) لإعطاب معدات توجيه سفينة شحن ترفع علم بنما.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن السفينة تجاهلت تحذيرات متكررة أمرتها بالتوقف عن انتهاك الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية. وأبلغت مصادر في قطاع الملاحة البحرية رويترز بأن السفينة أصيبت قبالة سواحل باكستان أثناء إبحارها نحو خليج عمان.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، الأربعاء وتتجه، بذلك صوب تسجيل مكاسب لليوم السادس على التوالي.
