إيران تعيد تشكيل القيادة العسكرية.. وخامنئي يرسم ملامح "الردع والهجوم"

خامنئي يجري 6 تعيينات جديدة في صفوف الحرس الثوري والقوات المسلحة

المرشد الإيراني: التطوير المستمر للقدرات العسكرية هدفه تعزيز الردع

الرئيس الإيراني يلتقي المرشد لمدة 7 ساعات

بزشكيان وخامنئي ناقشا التحديات التي تواجه إيران

إيران ترهن فتح مضيق هرمز بإنهاء الحرب وتلبية مطالبها

ترامب: نتعامل بهدوء مع إيران

 

الرؤية- الوكالات

أفادت رسالة مكتوبة على حسابات الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، على وسائل التواصل الاجتماعي، بأنَّه أجرى 6 تعيينات جديدة في صفوف الحرس الثوري والقوات المسلحة.

وأصدر مكتب خامنئي مراسيم منفصلة عيّن بموجبها علي عبداللهي، قائد العلميات الإيرانية، رئيساً لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، وكيومرث حيدري نائباً له، وأحمد وحيدي قائداً عاماً لـ«الحرس الثوري» مع ترقيته إلى رتبة لواء، ومصطفى إيزدي نائباً لقائد "الحرس الثوري".

وشملت القرارات تعيين علي عظمائي قائداً للقوة البحرية في «الحرس الثوري»، وحسين طائب رئيساً لمنظمة "الباسيج".

وجاءت التغييرات، بعد يوم من تعيين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي وممثلاً لخامنئي فيه، خلفاً لمحمد باقر ذو القدر. وتطال القرارات الجديدة المواقع العليا المسؤولة عن التخطيط والعمليات العسكرية، وقيادة «الحرس الثوري»، والقوة البحرية التي تؤدي دوراً رئيسياً في المواجهة الجارية في الخليج العربي ومضيق هرمز، إضافة إلى «الباسيج» الذي يضطلع بمهام أمنية وتعبوية داخل البلاد.

وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن التطوير المستمر والشامل للقدرات العسكرية هدفه تعزيز الردع و"الاستعداد لعمليات هجومية ضد العدو"، مضيفا: "يجب تعميق وتوسيع ثقافة المقاومة والتعبئة الباسيج لإيجاد إيران قوية ومتحدة".

وفي سياق آخر، كشف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن عقد اجتماع مطول مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي استمر نحو سبع ساعات، واصفًا اللقاء بأنه «إيجابي للغاية»، مشيرًا إلى أنه تناول بصورة موسعة أبرز القضايا والتحديات التي تواجه إيران في المرحلة الراهنة.

وأوضح بزشكيان أن الاجتماع ركز على ملفات العقوبات، والصمود، والوحدة الداخلية، مؤكدًا أن المسؤولين الإيرانيين يعملون على مدار الساعة لإيجاد حلول للمشكلات القائمة والتعامل مع الضغوط التي تواجه البلاد.

وقال الرئيس الإيراني إنَّ المرشد الأعلى شدد خلال اللقاء على ضرورة الحفاظ على الوحدة والانسجام بين مختلف القوى داخل البلاد، معتبرًا أن ما وصفه بـ«العدو» يركز في المرحلة الحالية على إثارة الانقسام والفرقة داخل إيران.

وأكد بزشكيان أن بلاده ستواصل البحث عن بدائل ومسارات جديدة للتعامل مع الضغوط الخارجية، قائلاً إن إيران «رغم الحصار الذي يفرضه العدو، ستفتح مسارات جديدة لتجاوز العقبات».

وأشار إلى أن الحكومة ماضية في تنفيذ خططها الرامية إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين، إلى جانب تنويع الأدوات الاقتصادية والسياسية وتعزيز قدرة البلاد على التعامل مع تداعيات العقوبات والضغوط الدولية.

من جانبه، ذكر مكتب المرشد الأعلى أن الاجتماع تناول بصورة مفصلة مختلف القضايا والتحديات التي تواجه البلاد، إلى جانب بحث الأوضاع الراهنة وآفاق المرحلة المقبلة.

وأضاف أن اللقاء تطرق إلى تعزيز التفاعل الاقتصادي مع الأطراف الخارجية، في ظل الضغوط التي تواجه الاقتصاد الإيراني والعقوبات المفروضة على البلاد.

وجاء الاجتماع بالتزامن مع دخول بزشكيان السنة الثالثة من ولايته الرئاسية، في وقت تواجه فيه الحكومة الإيرانية ملفات داخلية وخارجية متشابكة، تشمل الوضع الاقتصادي والعقوبات والتوترات الإقليمية ومستقبل العلاقات مع القوى الدولية.

ويأتي الإعلان عن اللقاء بعد أيام من تصريحات لبزشكيان نفى فيها وجود خلافات بين حكومته والمرشد الأعلى أو القوات المسلحة.

وقال بزشكيان، في مقابلة تلفزيونية بثتها الرئاسة الإيرانية، إن محاولات الإيحاء بوجود خلاف بين الحكومة والمرشد الأعلى لا تعكس حقيقة العلاقة بين الطرفين، معتبرًا أن مثل هذه التصريحات تضر بالحكومة وبالمرشد على حد سواء.

وأكد أنه لم تحدث خلافات بشأن الحرب والمفاوضات بين الحكومة والقوات المسلحة والجهاز الدبلوماسي، مشددًا على أن نهج حكومته يتماشى مع توجهات المؤسسات العسكرية في البلاد.

وتكتسب تصريحات بزشكيان أهمية خاصة في ضوء قوله قبل أيام إن التواصل مع المرشد الأعلى أصبح «صعبًا جدًا» في الظروف الحالية، قبل أن يعلن لاحقًا عن الاجتماع المطول بينهما.

وأشار الرئيس الإيراني كذلك إلى وجود تحديات ووجهات نظر مختلفة داخل البلاد، معتبرًا أن من الطبيعي أن تحاول الولايات المتحدة استغلال هذه الاختلافات لتحقيق أهدافها.

وعلى صعيد الصراع بين إيران وأمريكا، فقد رهنت طهران إعادة فتح مضيق هرمز بإنهاء الحرب وتلبية مطالبها من واشنطن، وسط أنباء أميركية عن استعداد الرئيس دونالد ترامب لإنهاء المواجهة حتى من دون اتفاق نووي إذا استؤنفت الملاحة بالكامل.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران لا تجري حاليًا مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى استمرار تبادل الرسائل بين الجانبين عبر وسطاء.

وأضاف بقائي أن الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران يمثل، من وجهة نظر طهران، استمرارًا للحرب والضغوط المفروضة على البلاد.

وتزامن ذلك مع استمرار المباحثات الإيرانية العُمانية بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، وسط مساعٍ للتوصل إلى آليات تضمن استمرار حركة السفن في أحد أهم الممرات البحرية للطاقة والتجارة العالمية.

وفي السياق ذاته، قال متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني إن الحرب الأخيرة لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مواجهة عسكرية محدودة فحسب، داعيًا إلى النظر أيضًا إلى تداعياتها الاقتصادية وأثرها على أمن الطاقة والتجارة العالمية.

وأشار إلى الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لحركة ناقلات النفط والغاز والتجارة البحرية، مؤكدًا أن أي اضطراب في حركة الملاحة عبره يمكن أن تكون له انعكاسات تتجاوز حدود المنطقة.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه التوترات الإقليمية تلقي بظلالها على حركة الملاحة في الخليج، بينما تتواصل الجهود الدبلوماسية لإيجاد ترتيبات تهدئة وتفادي مزيد من التصعيد، بالتوازي مع استمرار الضغوط الأمريكية على طهران.

وفي المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع موقع أكسيوس إن الولايات المتحدة تتعامل مع إيران "بهدوء". وأضاف "لا نجري سوى شبه مفاوضات معهم. نراقب إيران فحسب في ظل التضخم الهائل الذي تعاني منه وحقيقة أنها لا تملك أي أموال".

وأضاف عراقجي أن فتح المضيق سيتوقف جزئيا على أن تدفع الولايات المتحدة تعويضات عن الأضرار التي سببتها هجماتها واسعة النطاق على إيران.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z