"أرامكو" السعودية ترجئ إعادة تشغيل مصفاة جازان

استطلاع لـ"رويترز": إنتاج "أوبك" من النفط يرتفع بقدر أكبر في يوليو

 

 

لندن- رويترز

أظهر استطلاع أجرته رويترز أن إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ارتفع بشكل أكبر في يوليو مع استئناف دول الخليج الإمدادات التي كانت قد توقفت بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز فعليًا.

وكشف الاستطلاع أن إنتاج أوبك، التي تضم 11 دولة عضو، ارتفع بمقدار 1.17 مليون برميل يوميا على أساس شهري إلى 19.85 مليون برميل يوميا. وأدى ذلك إلى استمرار تعافي الإنتاج من مايو، الذي سجل أدنى رقم شهري منذ عام 2000 على الأقل وفقا لاستطلاعات رويترز. كذلك كان هذا المستوى أقل بكثير أيضا من المستويات التي شوهدت خلال جائحة كوفيد-19 في عام 2020 عندما انهار الطلب. وتستثني هذه الأرقام الإمارات التي انسحبت من المنظمة في الأول من مايو.

وأظهر الاستطلاع أن العراق سجل أكبر زيادة، تليه الكويت. وزادت إيران أيضا التصدير، لكن الشحنات تباطأت مرة أخرى بعدما أعادت الولايات المتحدة حصار موانئ الجمهورية الإسلامية في منتصف يوليو. وأظهر الاستطلاع أن الإمدادات السعودية انخفضت قليلا. وزادت ليبيا أيضا من إنتاجها، ولم تتأثر شحناتها بالحرب على إيران.

واتفق سبعة أعضاء في تحالف "أوبك بلس"، الذي يضم أوبك وروسيا وحلفاء آخرين، على زيادة الإنتاج في يوليو، لكن الصراع في الشرق الأوسط جعل ذلك مستحيلا.

ويستند استطلاع رويترز إلى بيانات التدفقات الصادرة عن مجموعة بورصات لندن، وإلى معلومات من شركات أخرى تتابع التدفقات، مثل كبلر، ومعلومات من مستشارين ومصادر في شركات نفط وأوبك.

من جهة ثانية، ذكرت خدمة "آي.آي.آر" المعنية ‌بمتابعة قطاع النفط أمس الاثنين في مذكرة- اطلعت عليها رويترز- أن شركة أرامكو السعودية أرجأت استئناف تشغيل مصفاة جازان النفطية، التي تبلغ طاقتها 400 ألف برميل يوميا، إلى 30 أغسطس بعد هجومين للحوثيين منذ أواخر يوليو.

ويمكن أن يؤدي استمرار توقف المصفاة لفترة أطول إلى زيادة الضغوط على أسواق الوقود العالمية التي تأثرت بالفعل بتوقف مصاف في الشرق الأوسط عقب اندلاع حرب إيران وبالهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية، مما قد يدعم هوامش التكرير.

وقالت جماعة الحوثي اليمنية د إنها هاجمت المصفاة، التي أشار إخطار سابق من خدمة (آي.آي.آر) واطلعت عليه رويترز إلى أنها لا تزال متوقفة عن العمل منذ 27 يوليو عقب هجوم سابق للحوثيين عليها. وكان من المقرر في السابق استئناف تشغيل المصفاة في 15 أغسطس. ولم ترد أرامكو بعد على طلب للتعليق.

وأعلن الحوثيون الشهر الماضي فرض حظر الملاحة البحرية على السعودية في البحر الأحمر، قائلين إن ذلك يأتي ردا على ما وصفوه بالحصار السعودي لليمن، وهو اتهام تنفيه الرياض.

وقالت وزارة الطاقة السعودية أمس الأول الأحد إن فرق إطفاء الأمن الصناعي التابعة لشركة أرامكو أخمدت حريقا وقع في وقت مبكر من ذلك اليوم في أحد مرافق مصفاة الشركة بجازان. ولم تقدم الوزارة أي معلومات إضافية حول عمليات المصفاة.

ووفقا لخدمة (آي.آي.آر)، ألحق هجوم 27 يوليو أضرارا بمجمع دورة التغويز المركبة المتكاملة ومنطقة خزانات المصفاة. وأضافت أن وحدة الإصلاح التحفيزي بالمصفاة، البالغة طاقتها 80 ألف برميل يوميا، متوقفة بشكل غير متوقع منذ 27 مايو بسبب مشكلات تشغيلية.

وتُحوِّل وحدات الإصلاح التحفيزي النافتا إلى مكونات عالية الأوكتان تستخدم في خلط البنزين، وتنتج أيضا الهيدروجين اللازم لوحدات تكرير أخرى.

وأظهرت باينات كبلر أن متوسط صادرات السعودية من الوقود، بما في ذلك غاز البترول المسال، بلغ نحو 1.32 مليون برميل يوميا في يوليو تموز، ارتفاعا من 1.16 مليون برميل يوميا في يونيو، لكنها لا تزال أقل بنحو 30 بالمئة من المستويات المسجلة قبل اندلاع حرب إيران في أواخر فبراير.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z