الرؤية- رويترز
حقق المرشح التقدمي عبد الرحمن السيد "عبدول السيد" فوزًا لافتًا بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، بعد تغلبه على النائبة هيلي ستيفنز، في نتيجة اعتُبرت انتصارًا للجناح التقدمي داخل الحزب.
وجاء هذا الفوز رغم حملة إنفاق ضخمة قادتها لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) وحلفاؤها من اللجان السياسية الداعمة للشركات، والتي أنفقت أكثر من 50 مليون دولار لدعم منافسته، في واحدة من أكثر الانتخابات التمهيدية تكلفة.
في المقابل، استغل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابًا ألقاه الأربعاء حول الاقتصاد لتحويل الأنظار إلى نتائج الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، محذرًا من تنامي نفوذ التيار التقدمي قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.
وخلال فعالية في مدينة لاس فيغاس، ركز ترامب على ما وصفه بـ"الخطر" الذي يمثله صعود المرشحين التقدميين، معتبرًا أن ذلك يعكس تحولًا في توجهات الحزب الديمقراطي. وقال إن هؤلاء يمثلون تهديدًا للأمريكيين، ووجه انتقادات مباشرة لعبد الرحمن السيد بعد فوزه بترشيح الحزب في ميشيغان.
واتهم ترامب السيد باتخاذ مواقف معادية لإسرائيل، في حين سبق للأخير أن أكد رفضه لمعاداة السامية، مشددًا على أن انتقاد الحرب الإسرائيلية على غزة أو سياسات الاحتلال لا ينبغي أن يُفسر على أنه عداء لليهود.
ويقود السيد، وهو طبيب يبلغ من العمر 41 عامًا، حملة انتخابية ترتكز على توسيع مظلة الرعاية الصحية، وإنهاء الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل، وإلغاء وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، التي تعد إحدى ركائز سياسة ترامب في مكافحة الهجرة غير الشرعية.
وجاءت تصريحات ترامب في وقت يواجه فيه انتقادات بشأن أداء الاقتصاد والحرب على إيران، حيث أظهرت استطلاعات رأي حديثة تراجعًا في مستوى التأييد الشعبي لبعض سياساته.
وبحسب استطلاع أجرته رويترز/إبسوس، فإن نحو ثلث الأمريكيين فقط يؤيدون الحملة العسكرية ضد إيران، بينما لا تزال قضايا غلاء المعيشة والأسعار تتصدر أولويات الناخبين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
ويرى مراقبون أن فوز عبد الرحمن السيد قد يمنح التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي دفعة سياسية، في وقت يسعى فيه الجمهوريون والديمقراطيون إلى حشد الناخبين حول ملفات الاقتصاد والسياسة الخارجية قبل الاستحقاق الانتخابي المرتقب.
