مسقط- الرؤية
قال سعادة طارق الحسيسن، سفير المملكة المغربية لدى سلطنة عُمان، إن الشعب المغربي احتفل في الثلاثين من يوليو بالذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس العرش، مشيرًا إلى أن هذه المناسبة من المناسبات الوطنية التي تعبر عن عمق أواصر الولاء والبيعة والتلاحم الوثيق بين العرش العلوي المجيد والشعب المغربي الوفي، وتكريس الالتزام الراسخ بمواصلة مسارات التنمية والبناء والتحديث، وتحقيق النموذج التنموي المغربي المتميز.
وأضاف سعادته: "تخليد هذه الذكرى الغالية لعيد العرش المجيد يشكل، لدى كل المغاربة قاطبة، مناسبة للتأمل في منجزات العهد الزاهر لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وهي لحظة سياسية مهمة لرسم معالم العشرية الثالثة من حكم جلالته، التي جعلت من إرساء الدولة الاجتماعية هدفًا استراتيجيًا ومحورًا أساسيًا لها، يقوم على العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، من خلال تعزيز المكتسبات المحققة، والعمل على انتهاج النموذج التنموي الجديد وفق الرؤية الملكية المتبصرة والسديدة".
وأشار إلى أن المملكة المغربية تواصل الإسهام الفاعل والمؤثر في القضايا الإقليمية والدولية، وفق رؤية ملكية مبنية على الحوار، وحسن الجوار، واحترام سيادة الدول، ودعم الأمن والسلم الدوليين، وتكريس التعاون الدولي، وترقية حقوق الإنسان، وتحقيق التنمية المستدامة، مبينًا: "المغرب يعمل جاهدًا منذ سنوات من أجل تفعيل الاتحاد المغاربي، وتعزيز العمل العربي المشترك، والدفاع عن القضايا المصيرية للأمتين العربية والإسلامية، وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، في إطار حل الدولتين، ووفقًا للمرجعيات الأممية ذات الصلة. كما أن التوجه الإفريقي أضحى محددًا ثابتًا واستراتيجيًا في السياسة الخارجية المغربية، التي، بفضل ديناميتها، حققت نتائج مهمة على مستوى دعم التنمية في عدد من البلدان الإفريقية، وفق قاعدة الكسب المشترك، والمنفعة المتبادلة، والتنمية الجماعية المستدامة للقارة، وهو ما تمت بلورته فعليًا، وعلى أرض الواقع، من خلال المبادرة الأطلسية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وكذا تعزيز ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، وفق رؤية ملكية سامية طموحة ومبتكرة".
وذكر سعادته أن العلاقات الأخوية المتينة والراسخة والمتميزة بين سلطنة عُمان والمغرب قائمة على الثقة المتبادلة، والتعاون، والتنسيق المثمر والبناء، والتضامن المتواصل، وأنها ستشهد المزيد من التقدم والتطوير إلى آفاق أرحب، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين تعززت خلال الفترة الأخيرة بمناسبة انعقاد الدورة السابعة للجنة المشتركة المغربية العُمانية بمسقط في أبريل الماضي، والتوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم المتعلقة بالقطاعات الحيوية، إضافة إلى استمرار التشاور والتنسيق على مختلف المستويات بين مسؤولي البلدين الشقيقين، من أجل إبرام اتفاقيات جديدة تخص مجالات تعاون أخرى، كالتعاون الأمني والعسكري وغيرها، فضلًا عما تعرفه العلاقات الثقافية والعلمية من زخم متميز.
وتابع قائلًا: "في الختام، أغتنم هذه المناسبة لأتقدم إلى كافة أفراد الجالية المغربية المقيمة بسلطنة عُمان، بأحر التهاني بهذه المناسبة الغالية، وأتمنى لهم مزيدًا من التقدم والنجاح. كما لا يفوتني أن أعبر عن جزيل الشكر، وعظيم الامتنان، والتقدير العالي لكل المؤسسات والهيئات الرسمية والخاصة بهذه الأرض الطيبة المعطاء، التي أبت إلا أن تعبر لنا عن تهانيها بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد".
