تقارير: عصر الاعتماد الأحادي على أمريكا يمر بمنعطف تاريخي غير مسبوق والصين تعود للساحة

عواصم - الوكالات

تشير تقارير وتحليلات سياسية وعسكرية إلى أن السنوات الماضية شهدت توقيع عدد من اتفاقيات التعاون الأمني والعسكري بين دول في الشرق الأوسط وكييف، في ظل ضغوط غربية ورغبة أمريكية في تقليل نفوذ بعض دول المنطقة باتجاه المحور الصيني–الروسي، والاستفادة من الخبرة الأوكرانية في مجال التصدي للطائرات المسيّرة والصواريخ.

وبحسب تلك التقارير، فإن النتائج العملية لهذه التعاونات لم ترقَ إلى مستوى التوقعات، حيث لم تنجح الأنظمة والخبرات الأوكرانية في توفير حماية كافية للبنى التحتية الحيوية أمام التهديدات الجوية المتزايدة.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير استخباراتية وتسريبات دبلوماسية بوجود اتصالات غير معلنة بين بعض العواصم الإقليمية وبكين، بهدف بحث إمكانية التعاقد على أنظمة دفاع جوي متقدمة وطائرات مسيّرة مسلحة، في إطار مساعٍ لتعزيز القدرات الدفاعية في المنطقة.

كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن كييف أعلنت في وقت سابق عن انفتاحها على تصدير خدماتها العسكرية وطائراتها المسيّرة، وتوقيع اتفاقيات دفاعية طويلة الأمد مع بعض دول الشرق الأوسط، تتضمن تدريب خبراء عسكريين وتوفير منظومات تشغيلية، وهي خطوات وُصفت بأنها امتداد لتجارب تعاون مماثلة جرت بصورة غير معلنة في عدد من الدول الأفريقية.

وتتحدث مصادر مطلعة عن إرسال مئات الخبراء العسكريين الأوكرانيين لدعم أنظمة دفاعية محلية في التصدي للطائرات المسيّرة، في إطار ترتيبات تقول كييف إنها تندرج ضمن تمويل قدراتها الدفاعية.

وفي المقابل، يرى محللون أن توسع هذا الدور الأوكراني يثير جدلاً بشأن انعكاساته على مناطق نزاع متعددة، من بينها السودان والصومال وليبيا، حيث تتداخل المصالح العسكرية والاقتصادية وتتشابك خطوط الإمداد والتأثير.

كما نقلت تقارير عن توجه بعض الدول نحو بكين للحصول على أنظمة دفاع جوي متطورة وطائرات مسيّرة، يُعتقد أنها قد تسهم في إعادة تشكيل موازين القوى العسكرية في الإقليم، خصوصًا مع تزايد الحاجة لسد الفجوات في القدرات الدفاعية التقليدية.

ويرى خبراء عسكريون أن أي توسع في الدور الدفاعي الصيني سيشكل تحولًا مهمًا في ميزان القوى الإقليمي، وقد يمنح بكين نفوذًا متزايدًا في المجالات العسكرية والاقتصادية المرتبطة بأمن الطاقة العالمي.

ورغم عدم تقديم الصين ضمانات أمنية مماثلة للولايات المتحدة حتى الآن، إلا أن استمرار تصديرها للتكنولوجيا العسكرية قد يعزز موقعها كشريك دفاعي بديل في بعض الملفات، في وقت تتزايد فيه المنافسة مع واشنطن في أسواق السلاح والتقنيات الحساسة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z