نيويورك – الوكالات
شهد مجلس الأمن الدولي تحركات جديدة بشأن أزمة مضيق هرمز، بعدما دفعت الولايات المتحدة ودول خليجية بمشروع قرار يطالب إيران بوقف الهجمات وعدم زرع الألغام البحرية في المضيق، وسط اعتراضات روسية وصينية ودعوات إيرانية لرفض المشروع.
وبدأ أعضاء مجلس الأمن مناقشة مشروع القرار الذي صاغته واشنطن بالتعاون مع البحرين والسعودية وقطر والإمارات والكويت، ويتضمن بنودًا قد تفتح الباب أمام فرض عقوبات على طهران، كما يستند إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ما يمنح المجلس صلاحية اتخاذ إجراءات تتراوح بين العقوبات والعمل العسكري.
ويطالب المشروع إيران بوقف ما وصفه بـ”التهديدات المستمرة للملاحة البحرية” في مضيق هرمز، والكشف عن مواقع الألغام البحرية وعدم عرقلة عمليات إزالتها، إضافة إلى التعاون مع جهود الأمم المتحدة لإنشاء ممر إنساني عبر المضيق.
وأكد المبعوث الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز أن أي دولة تعارض المشروع “ترسخ سابقة خطيرة”، مشددًا على ضرورة حماية حرية الملاحة الدولية ومنع فرض رسوم عبور أو تهديد السفن التجارية في المضيق.
في المقابل، انتقدت روسيا والصين مشروع القرار، معتبرتين أنه “أحادي الجانب” وقد يؤدي إلى مزيد من التصعيد في المنطقة. وقالت البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة إن حرية الملاحة في الخليج “لن تُستعاد إلا بإنهاء النزاع ووقف الأعمال القتالية”، فيما رجّح دبلوماسيون استخدام موسكو وبكين حق النقض “الفيتو” ضد المشروع.
وكانت روسيا والصين قد استخدمتا الفيتو الشهر الماضي لإسقاط مشروع قرار مماثل يتعلق بمضيق هرمز، في خطوة اعتُبرت آنذاك عرقلة لمساعٍ أمريكية لزيادة الضغط على إيران.
ومن جانبها، دعت إيران المجتمع الدولي إلى عدم تمرير مشروع القرار، معتبرة أنه يتجاهل “الأسباب الحقيقية للأزمة”. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن استعادة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز مرتبطة بإنهاء الحرب بشكل دائم ورفع الحصار البحري والعقوبات.
كما حذر سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني من أن تبني القرار سيمنح “شرعية لإجراءات أمريكية غير قانونية”، مؤكدًا أن الحل يكمن في إنهاء الحرب واستئناف الملاحة بشكل كامل.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية المنقولة بحرًا، فيما حذرت دول خليجية من أن استمرار التوترات يهدد أمن الطاقة وسلاسل الإمداد والاستقرار الاقتصادي العالمي.
