◄ "أوكيو للمصافي" تموِّل المركز بـ618 ألف ريال ضمن برامج الاستثمار الاجتماعي
الرؤية- ناصر العبري
افتتحت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيباني، وزيرة التعليم، أمس، مركز البريمي للعلوم والابتكار، بحضور سعادة السيد الدكتور حمد بن أحمد البوسعيدي محافظ محافظة البريمي، في خطوة تهدف إلى تعزيز بيئات التعلم الحديثة، وتنمية مهارات الطلبة في مجالات العلوم والتقنية، وصقل قدراتهم في التفكير التحليلي والابتكاري، ودعم التعلم التطبيقي وربط المعرفة بالممارسة.
ويأتي إنشاء المركز ليواكب مستهدفات تطوير التعليم من خلال توفير بيئة تعليمية محفزة للإبداع، وتمكين الطلبة من التجريب والابتكار، وتنمية مهارات المستقبل في مجالات العلوم والتقنيات الحديثة.
ويضم المركز- المُموَّل بـ618 ألف ريال عُماني من شركة أوكيو للمصافي والصناعات البترولية- مرافق نوعية تتمثل في قاعة تكنولوجيا العلوم التي تُعنى بالتجارب العلمية والتطبيقات العملية، وقاعة المهارات الابتكارية المخصصة لتنمية التفكير الإبداعي وإنتاج الحلول المبتكرة، وقاعة النمذجة التي تتيح تصميم وبناء النماذج العلمية والهندسية، وقاعة السينما التعليمية التي تقدم محتوى علميًا تفاعليًا بأساليب عرض حديثة.
وتجولت معاليها في المعرض المصاحب للافتتاح، الذي احتضن مجموعة من المشاريع والابتكارات الطلابية المتميزة من مدارس المحافظة، والتي عكست مستوى المهارات والقدرات الإبداعية للطلبة في مجالات العلوم والابتكار.
وقال سيف بن حمد العبدلي المدير العام للمديرية العامة للتعليم لمحافظة البريمي: "يمثل مركز البريمي للعلوم والابتكار إضافة نوعية للمنظومة التعليمية في المحافظة، لما يوفره من بيئة تعليمية تفاعلية تدعم تنمية مهارات الطلبة في مجالات العلوم والتقنية والابتكار، وتسهم في ربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي وتعزيز ثقافة البحث والاستكشاف لدى النشء ودعم البحث العلمي والتطبيقات العملية وبناء مهارات الشباب للمستقبل بما يسهم في تعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة".
وأكد عمر بن محمد العبري مدير عام شؤون الشركة في أوكيو للمصافي والصناعات البترولية، أهمية هذا المشروع، قائلًا إن إنشاء مركز البريمي للعلوم والابتكار يأتي تجسيدًا لالتزام الشركة بدورها في دعم الابتكار وتعزيز العملية التعليمية، ويمثل امتدادًا عمليًا لإستراتيجية مجموعة أوكيو في الاستثمار الاجتماعي الهادف إلى تمكين التعليم والشباب وبناء القدرات في مجالات العلوم والتقنية وريادة الأعمال. وقال: "نؤمن في أوكيو بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر استدامة، ولذلك يركز المركز على توفير بيئة تعليمية وتطبيقية محفزة تسهم في تحويل الأفكار إلى مبادرات ومشاريع ذات قيمة مضافة للمجتمع، بما يعزز التوجهات نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار".
ويمتد المشروع على مساحة تتجاوز 61 ألف متر مربع، ويضم منظومة متكاملة من المرافق التعليمية والتقنية؛ تشمل: قاعة تكنولوجيا العلوم وقاعة المهارات الابتكارية وقبة فلكية، وسينما تعليمية، إلى جانب قاعة النمذجة العلمية والتكنولوجيا التطبيقية وقاعة ابتكار كبرى.
ومن المتوقع أن يخدم المركز 54 مدرسة حكومية وخاصة بالإضافة إلى الجامعة والكليات في محافظة البريمي، وأن يستفيد منه أكثر من 18 ألف طالب وطالبة من المدارس الحكومية، إضافة إلى طلبة المدارس الخاصة والكليات والجامعات، إلى جانب الهيئة التعليمية والمجتمع المحلي، بما يعزز بيئة تعليمية تحفز على الابتكار. ويقدّم المركز برامج تعليمية متقدمة تشمل مختبرات علمية، وورش ابتكار، وبيئات تعلم رقمية، إلى جانب دعم مشاريع الطلبة وتنفيذ برامج ومسابقات علمية متخصصة، بما يسهم في ربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي.
ويُرسِّخ المركز إسهام التعليم في دعم الاقتصاد القائم على المعرفة، عبر تزويد الطلبة بالمهارات التطبيقية، وتعزيز جاهزية القوى العاملة المستقبلية، وإيجاد بيئة داعمة للابتكار وريادة الأعمال. ويمتد أثره ليشمل دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتحفيز تطوير حلول مبتكرة قابلة للتطبيق، بما يسهم في توفير فرص عمل نوعية وتعزيز التنوع الاقتصادي. ويشكّل المركز منصة داعمة لإعداد كوادر وطنية قادرة على الإسهام في اقتصاد المعرفة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040".
