◄ نائب الرئيس الإيراني: من منعوا عنا وقود الطائرات يتفاوضون معنا لتأمين مصاد الطاقة
◄ طهران: العادات الهدامة من جانب أمريكا وتغيير المواقف يبطئ التقدم الدبلوماسي
◄ عراقجي: ترامب يطلب التفاوض لأنه لم يحقق أي أهداف
◄ المستشار الألماني: طهران تركت واشنطن تذهب إلى باكستان وتعود خالية الوفاض
◄ ميرتس: الإيرانيون بارعون في التفاوض وفي عدم التفاوض
◄ اتساع الانقسامات بين أوروبا وأمريكيا بسبب غياب رؤية الخروج من الحرب
◄ روبيو: لا يمكن التطبيع مع طريقة إيران في التعامل مع مضيق هرمز
الرؤية- غرفة الأخبار
رغم تعثر عقد محادثات مباشرة بين إيران وأمريكا، تتواصل الجهود الباكستانية لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، وذلك في الوقت الذي تتهم فيه طهران الولايات المتحدة بممارسة "عادات هدامة" وطرح "مطالب غير معقولة" إلى جانب تغيير المواقف باستمرار، الأمر الذي يؤدي إلى بطء التقدم الدبلوماسي.
وتشير التصريحات الإيرانية وتصريحات أخرى من حلفاء أمريكا في أوروباـ إلى أن واشنطن تورطت في هذه الحرب دون وجود أفق لطريقة الخروج منها، الأمر الذي أكده وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بأن أمريكا هي من تطلب التفاوض.
وقال عراقجي عبر حسابه على تيليجرام، الاثنين، إن طهران تدرس طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إجراء مفاوضات. وأوضح عراقجي للصحفيين في روسيا أن ترامب طلب إجراء مفاوضات لأن الولايات المتحدة لم تحقق أيا من أهدافها.
ومؤخرا، تغيرت نظرة حلفاء أوروبا للحرب وخاصة ألمانيا التي تعد أكبر حليف لأمريكا، خاصة وأنه لا توجد لدى الإدارة الأمريكية رؤية واضحة لكيفية إنهاء هذه الحرب أو الخروج منها.
وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تذل الولايات المتحدة وتجعل المسؤولين الأمريكيين يتوجهون إلى باكستان ثم يغادرون دون نتائج، في توبيخ مفاجئ وغير معتاد بشأن الصراع.
وأضاف أنه لا يفهم استراتيجية الخروج التي تتبعها الولايات المتحدة في الحرب الإيرانية، وهي تعليقات أكدت الانقسامات العميقة بين واشنطن وشركائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي، والتي كانت تتزايد بالفعل بسبب أوكرانيا وقضايا أخرى.
وقال خلال حديثه مع طلاب في مدينة مارسبرج: "من الواضح أن الإيرانيين بارعون جدا في التفاوض، أو بالأحرى، بارعون للغاية في عدم التفاوض، إذ تركوا الأمريكيين يذهبون إلى إسلام آباد ثم يغادرون خاليين الوفاض".
وأضاف في ولاية نورد راين فستفاليا: "القيادة الإيرانية، ولا سيما ما يسمى الحرس الثوري، تذل أمة بأكملها. لذا آمل أن ينتهي هذا الأمر في أسرع وقت ممكن".
وأكد ميرتس مجددا أنه لم تحدث مشاورات مع الألمان والأوروبيين قبل أن تبدأ الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم على إيران في 28 فبراير، وأنه نقل شكوكه مباشرة إلى ترامب بعد ذلك.
وقال ميرتس "لو كنت أعلم أن الوضع سيستمر على هذا النحو لخمسة أو ستة أسابيع، بل وسيزداد سوءا، لأخبرته بذلك على نحو أكثر وضوحا"، مشبها الوضع بحربي الولايات المتحدة السابقتين في العراق وأفغانستان.
وفي المقابل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لفوكس نيوز، إن اشتراط إيران لفتح مضيق هرمز عبر التنسيق معها والدفع لها وتهديدها بضرب من يعبره، ليس فتحا له ولا يمكن التطبيع مع هذه الطريقة في التعامل مع المضيق.
وأضاف: "أعتقد أن المفاوضين الإيرانيين جادون في مساعيهم للتوصل إلى اتفاق معنا، وأعتقد أن الإيرانيين جادون في محاولاتهم للخروج من مأزقهم فبلادهم عانت مشاكل كثيرة، لم يتبق لإيران إلا نصف ما كانت تملكه من صواريخ ولم تعد لديها مصانع ولا بحرية ولا سلاح جو".
من جهته، قال النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف، إن "الدول التي كانت تمتنع عن تزويد طائراتنا بالوقود تتفاوض معنا لتأمين مصادر الطاقة".
وأضاف: "انتقلنا من مرحلة قابلية التأثر بالعقوبات لمرحلة المرجعية في تأمين احتياجات العالم".
وفي أحدث جولاته الدبلوماسية، التقى وزير الخارجية الإيراني بالرئيس الروسي فلاديمير بوتن، لبحث التطورات التي تشهدها المنطقة.
وخلال اللقاء، أشاد الرئيس الروسي بما وصفه "صمود الإيرانيين في مواجهة مرحلة صعبة".
وقال بوتين: "نأمل بصدق أن يتجاوز الشعب الإيراني، بفضل شجاعته ورغبته في الاستقلال، هذه المرحلة الصعبة من المحن تحت قيادة قائد جديد، وأن يعم السلام".
وفي إشارة إلى الجهد الروسي المتكرر لعرض وساطة لإنهاء الصراع، أكد بوتين أن بلاده ستواصل "بذل قصارى جهدها لمصلحة إيران ودول المنطقة الأخرى لتحقيق السلام في الشرق الأوسط بأسرع وقت ممكن".
وقبل المحادثات، صرّح وزير الخارجية الإيراني بأنه يعتزم مناقشة تنسيق الجهود مع روسيا لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط.
وكانت عروض الوساطة الروسية تكررت أكثر من مرة قبل اندلاع الحرب وبعدها، لكنها قوبلت بتجاهل كامل من جانب إسرائيل، وبفتور من جانب الولايات المتحدة. وقال الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق إن على بوتين أن يعمل على دفع التسوية السياسية مع أوكرانيا قبل عرض وساطته لتسوية صراعات أخرى.
برغم ذلك، يرى خبراء روس أن لدى موسكو فرصة كبيرة لدفع جهودها في هذا المسار، خصوصاً في إطار العمل على تسوية نهائية لملف البرنامج النووي الإيراني.
وكانت موسكو قد عرضت نقل المخزون الإيراني من الوقود المخصب إلى الأراضي الروسية، بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ومع أن هذا العرض تقابله رغبة قوية لدى ترامب في نقل المخزون إلى الأراضي الأميركية، يرى خبراء أن التوافق على دور روسي في هذا الملف قد يكون أحد الحلول الوسط للتوصل إلى تسوية مستدامة، خصوصاً أن موسكو أدت دوراً مماثلاً في الدفع نحو الاتفاق النووي الإيراني عام 2015.
