هل ينجح مقترح “المضيق أولا” في إنهاء الأزمة بين إيران وأمريكا؟

عواصم - الوكالات

قدّمت إيران، عبر وسطاء باكستانيين، مقترحا جديدا لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، يقوم على فصل الملفات عبر إعطاء الأولوية لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، وتأجيل التفاوض بشأن البرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة.

ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة أن الطرح الإيراني نوقش خلال زيارة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد، ويركز على معالجة أزمة الملاحة في مضيق هرمز ورفع الحصار البحري باعتبارهما مدخلا لأي اتفاق.

وبحسب المقترح، تسعى طهران إلى تثبيت وقف إطلاق النار لفترة ممتدة أو التوصل إلى اتفاق دائم، على أن تبدأ لاحقا مفاوضات منفصلة بشأن الملف النووي، في إطار خطة من ثلاث مراحل تشمل إنهاء الحرب، ثم فتح المضيق، وأخيرا معالجة قضية تخصيب اليورانيوم.

في المقابل، يتمسك الجانب الأمريكي بربط مختلف الملفات بالبرنامج النووي، حيث أكد البيت الأبيض أن أي اتفاق محتمل يجب أن يضمن عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا، مشددا على أن القرار النهائي “يبقى بيد واشنطن”.

وأفاد “أكسيوس” بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يعقد اجتماعا طارئا لبحث المقترح الإيراني وخيارات التعامل معه، في ظل غموض بشأن استعداد الولايات المتحدة لقبول فصل المسارات التفاوضية.

ويرى محللون أن الخلاف الجوهري بين الطرفين يتمثل في ترتيب الأولويات؛ فبينما تسعى طهران إلى معالجة الملفات الأمنية والاقتصادية العاجلة أولا، تعتبر واشنطن أن ملف اليورانيوم هو “العقدة الأساسية” التي ينبغي حلها قبل أي تقدم في القضايا الأخرى.

وفي السياق، برز دور الوسطاء الإقليميين، إذ لعبت باكستان دورا في نقل المقترحات بين الطرفين، فيما تعود سلطنة عُمان إلى واجهة الوساطة، مع استضافة مسقط لقاءات دبلوماسية وبحث سبل التهدئة، مستفيدة من خبرتها الطويلة في تقريب وجهات النظر بين الجانبين.

ورغم الحراك الدبلوماسي، لا تزال فرص التوصل إلى اتفاق غير واضحة، في ظل تمسك كل طرف برؤيته، ما يبقي مسار المفاوضات رهينا بحسم أولوية “المضيق أم النووي”.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z