◄ المعمري: دور محوري لحقوق الملكية الفكرية في حماية الابتكار الرياضي
◄ الحبسية: حماية حقوق الملكية الفكرية تسهم في تعزيز نزاهة السوق وجذب الاستثمارات
◄ الهنائي: ارتفاع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية حماية المخرجات البحثية
مسقط- الرؤية
تشارك سلطنة عُمان دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للملكية الفكرية الذي يصادف الـ26 أبريل من كل عام، حيث حددته المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الوايبو) بالتزامن مع تاريخ تطبيق قرار تأسيس المنظمة عام 1970؛ بهدف التوعية وتسليط الضوء على أهمية حقوق الملكية الفكرية ومجالاتها المختلفة كالعلامات التجارية وبراءات الاختراع والتصاميم الصناعية وحق المؤلف والمؤشرات الجغرافية.
وتُنظم وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار احتفالا، غدا الإثنين، بحضور عدد من المسؤولين والمبتكرين في القطاع الرياضي؛ للتركيز على الإنجازات التي تمت خلال الفترة الماضية والإجراءات التي اتخذتها سلطنة عُمان في تشجيع المبتكرين وحماية الابتكار الرياضي، وتعزيز التنمية الاقتصادية والثقافية، وتحفيز الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
ويأتي احتفال سلطنة عُمان بهذا اليوم كونه أحد مسارات دعم العقول المبتكرة، وتشجيع البحث العلمي في مجال الملكية الفكرية، لإيجاد شبكة من الكفاءات العلمية الوطنية في مجال الملكية الفكرية، وتبادل الخبرات والمعارف حول موضوعات الملكية الفكرية في مختلف المجالات.
وقال سعادة المهندس غالب بن سعيد المعمري، وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة، إن الاحتفال هذا العام يأتي تحت شعار: "الملكية الفكرية والرياضة: استعد، انطلق، ابتكر"، بهدف تسليط الضوء على الدور المحوري لحقوق الملكية الفكرية في حماية الابتكار الرياضي، وتعزيز التنمية الاقتصادية والثقافية، وتحفيز الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
وأكد سعادته أن الملكية الفكرية تمثل شريكًا أصيلًا في تطوير الرياضة الحديثة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في حمايتها هو استثمار في الإبداع والاقتصاد والإنسان، مضيفا أن كل ابتكار رياضي وكل علامة ناجحة وكل محتوى إبداعي أصيل، وكل تقنية تسهم في تطوير الأداء أو توسيع المشاركة أو تحسين التجربة الرياضية، تستحق أن تُصان وتُدعم ويُحتفى بها.
وأشار وكيل التجارة والصناعة إلى أن الاحتفال بهذا اليوم يشكل دعوة عملية لمواصلة العمل نحو منظومة رياضية أكثر ابتكارًا، وبيئة ملكية فكرية أكثر كفاءة، ومستقبل تتكامل فيه الرياضة مع المعرفة والإبداع والتنمية، مبينا أن سلطنة عُمان حققت خلال عام 2025م منجزات نوعية عززت من مكانتها في مؤشر الابتكار العالمي، حيث تقدمت إلى المرتبة (69) عالميًا، كما صعدت إلى المرتبة (55) في مدخلات الابتكار، لافتًا إلى أن هذه النتائج تعكس نجاح التوجه المؤسسي في بناء منظومة وطنية متكاملة، كما أن من أبرز هذه المنجزات اعتماد مشروع الخطة الوطنية للملكية الفكرية بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، إلى جانب إنجاز التسجيل الدولي للُّبان العُماني كمؤشر جغرافي حيث تعد سلطنة عُمان أول دولة خليجية تسجل ذلك، بما يسهم في حفظ الحقوق الوطنية ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة.
من جانبها، قالت نصرة بنت سلطان الحبسية، مدير عام التجارة، إن شعار هذا العام يمثل فرصة لترسيخ بيئة وطنية داعمة للإبداع الرياضي تقوم على الوعي والتمكين، مؤكدةً الترابط الوثيق بين منظومة حماية الابتكار والقطاع الرياضي، الذي بات يتقاطع مع مجالات التكنولوجيا والتصميم والاستثمار.
وأوضحت أن حماية حقوق الملكية الفكرية، بما في ذلك المنتجات الرياضية والعلامات التجارية، تسهم في تعزيز نزاهة السوق وجذب الاستثمارات النوعية، مشددةً على أهمية نشر هذه الثقافة في الأندية والمؤسسات التعليمية، لبناء وعي مبكر لدى الشباب بأهمية احترام الحقوق الفكرية وتوظيفها في إطلاق مشاريع رياضية مبتكرة تخدم الاقتصاد الوطني.
من جهته، بيّن المهندس خالد بن حمود الهنائي، مدير المكتب الوطني للملكية الفكرية، أن العام الماضي شهد خطوات عملية لتعزيز مكانة المنتجات العُمانية والابتكارات الوطنية، مبينًا أن النشاط الابتكاري في سلطنة عمان سجل نموًا ملحوظًا خلال عام 2025م، حيث تم إيداع (879) طلب براءة اختراع، في مؤشر يعكس ارتفاع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية حماية المخرجات البحثية.
وأضاف المهندس خالد الهنائي: أن المكتب أصدر دليلاً فنيًا استرشاديًا لصياغة طلبات براءات الاختراع، بهدف تمكين المخترعين من إعداد ملفاتهم بدقة وكفاءة، مؤكدًا أهمية نشر ثقافة الملكية الفكرية في الأندية والاتحادات الرياضية، لضمان حماية الأفكار المبتكرة التي تسهم في تطوير الأداء الرياضي.
وتؤكد المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) أن الرياضة الحديثة باتت منظومة متكاملة تتقاطع مع التكنولوجيا والإعلام والتصميم، حيث تبرز أهمية الحماية القانونية عبر براءات الاختراع لحماية التقنيات المرتبطة بتحسين الأداء وسلامة اللاعبين، والعلامات التجارية لصون هوية الأندية والبطولات، وحقوق المؤلف لحماية المحتوى الإعلامي والبث الرقمي، إلى جانب التصاميم الصناعية التي تعنى بالجوانب الجمالية للمستلزمات الرياضية.
