◄ الرئيس الأمريكي يتراجع عن تهديداته ويمدد "الهدنة"
◄ إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز للمرة الأولى منذ بدء الحرب
◄ تسنيم: إيران لم تطلب تمديد وقف إطلاق النار
◄ طهران تستعرض الأسلحة الباليستية في عرض عسكري بالعاصمة
◄ الخارجية الإيرانية: متأهبون ضد أي تهديد
◄ باكستان تواصل مساعيها لجمع الطرفين على طاولة المفاوضات
◄ إيران تعلن استعدادها للمفاوضات إذا تخلت أمريكا ع سياسة الضغط والتهديدات
الرؤية- غرفة الأخبار
تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن تصريحاته بشأن مد هدنة وقف إطلاق النار مع إيران، وذلك بإعلان تمديد الهدنة في اللحظات الأخيرة من فترة انتهاء "هدنة الأسبوعين".
وبإعلانه تمديد وقف إطلاق النار، تراجع ترامب مجددا في اللحظة الأخيرة عن تهديداته المتكررة بقصف محطات الكهرباء والجسور في إيران. وهو تهديد نددت به الأمم المتحدة وجهات أخرى باعتباره يشكل جرائم حرب محتملة.
وقال في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين "بوقف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها وممثليها التوصل إلى مقترح موحد... وانتهاء المحادثات، بطريقة أو بأخرى".
لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي لوقف إطلاق النار، قال ترامب إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه البحرية الأمريكية على تجارة إيران البحرية.
وتعتبر طهران الحصار الأمريكي عملا حربيا، وقالت إنها لن تفتح المضيق، الذي تسبب إغلاقه في أزمة طاقة عالمية، ما دام الحصار الأمريكي لموانئها مستمرا.
وفي المقابل، صعدت إيران من إجراءاتها ضد السفن غير الملتزمة بإرشادات الحرس الثوري، حيث احتجزت، الأربعاء، سفينتين في مضيق هرمز.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن إحدى السفينتين مرتبطة بإسرائيل، وأنهما كانتا تهددان الأمن البحري، في حين أفادت وسائل إعلام إيرانية باستهداف سفينة ثالثة بالمنطقة.
وأفادت وكالة تسنيم -نقلا عن بيان للحرس الثوري- بأن البحرية الإيرانية صادرت السفينتين، اللتين تحملان اسمي "إم إس سي فرانشيسكا" و"إيبامينودس"، واقتادتهما إلى السواحل الإيرانية، بعد رصد ما وصفتها بانتهاكات متكررة لأنظمة المساعدة البحرية.
وذكر الحرس الثوري -في بيان نقلته الوكالة- أن السفينتين أبحرتا من دون ترخيص رسمي، وقامتا بالتلاعب بأنظمة الملاحة، مما يعرض الأمن البحري للخطر. ولفت البيان إلى أن السفينة "إم إس سي فرانسيسكا" مرتبطة بإسرائيل.
وهذه هي المرة الأولى التي تحتجز فيها إيران سفنا منذ بدء الحرب في نهاية فبراير.
وأشارت الوكالة إلى أن البحرية التابعة للحرس الثوري حذرت من أن أي إخلال بالنظام والأمن في المضيق سيعتبر "خطا أحمر". وفي وقت سابق، أفادت هيئة بريطانية للأمن البحري بتعرض ثلاث سفن لإطلاق نار.
وفي رسالة تحد، استعرضت إيران بعض أسلحتها الباليستية خلال عرض عسكري أُقيم في طهران مساء الثلاثاء. وبث التلفزيون الرسمي صورا تظهر حشودا غفيرة تلوح بالأعلام الإيرانية ولافتة كبيرة في خلفية العرض لقبضة تخنق المضيق مكتوبا عليها "تحت سيطرة إيران للأبد و "ترامب لم يستطع القيام بأي شيء".
بدورها، تواصل باكستان التي تلعب دور الوسيط في المحادثات، مساعيها لجمع الطرفين على طاولة مفاوضات بعدما تخلفا عن الحضور إلى محادثات كان من المقرر عقدها الثلاثاء قبل انتهاء وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.
وقال مسؤول باكستاني مطلع على الاستعدادات لرويترز "كنا جميعا على أهبة الاستعداد للمحادثات، وكانت الظروف مهيأة". وأضاف "إذا سألتني صراحة، كانت هذه انتكاسة لم نتوقعها، لأن الإيرانيين لم يرفضوا، وكانوا مستعدين للحضور والمشاركة وما زالوا كذلك".
وذكر مصدر باكستاني آخر شارك في المحادثات أن إسلام اباد لا تزال "تعمل جاهدة لتسوية هذا الصراع، وتتحدث مع كل طرف مع مراعاة الأمور الحساسة بالنسبة له". وأضاف "سنعرف في وقت لاحق متى يمكنهم الحضور. الأمور تتغير كثيرا لدرجة أنه من الصعب التكهن بما سيحدث".
ولم يصدر أي رد من كبار المسؤولين الإيرانيين على إعلان ترامب وقف إطلاق النار، على الرغم من أن بعض ردود الفعل الأولية من طهران أشارت إلى أن تصريحات ترامب قوبلت بالتشكيك.
وقالت وكالة تسنيم إن إيران لم تطلب تمديد وقف إطلاق النار وكررت تهديداتها بكسر الحصار الأمريكي بالقوة.
وقبل إعلان ترامب، قال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن المفاوضين الإيرانيين على استعداد لحضور جولة أخرى من المحادثات إذا تخلت الولايات المتحدة عن سياسة الضغط والتهديدات.
لكن إيران صرحت علنا إنها لم توافق بعد على الحضور، ولم يغادر الوفد الأمريكي بقيادة جيه.دي فانس نائب ترامب واشنطن.
ولم تسفر الجولة الأولى من المحادثات التي عقدت قبل 11 يوما عن التوصل لأي اتفاق. وتريد الولايات المتحدة أن تتخلى إيران عن اليورانيوم عالي التخصيب وعن تخصيبه بدرجه أكبر لمنعها من تطوير سلاح نووي، في حين تؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي ومدني فقط، وترغب في مواصلة العمل به، كما تطالب بإنهاء الحرب، ورفع العقوبات، والتعويض عن أضرار الحرب، والاعتراف بسيادتها على المضيق.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية: "نشيد بجهود باكستان لإنهاء الحرب وإرساء السلام، ونؤكد أن إيران لم تبدأ الحرب وتحركاتها تتماشى مع حقها بالدفاع المشروع ضد العدوان الأمريكي الصهيوني".
وفي سياق التصعيد، أوضحت الوزارة: "إيران تتخذ التدابير اللازمة لحماية مصالحها وأمنها القومي، وقواتنا المسلحة في حالة تأهب قصوى للدفاع عن شعبنا ضد أي تهديد".
