◄ رئيسة التسويق بالخليج وشرق المتوسط: منتجات "شاومي" تعمل وفق نظام يفهم احتياجات العميل
◄ منطقة الشرق الأوسط تشكل سوقًا واعدة للغاية.. ونسعى لتلبية الطلب على الابتكارات الجديدة
◄ نسعى لتقديم تجربة نمط حياة ذكي ومتكامل بدءًا من الأجهزة الشخصية وصولًا إلى حلول التنقل
◄ نعكف على جعل التكنولوجيا أكثر فهمًا واندماجًا في الحياة اليومية للمستخدم
◄ الحفاظ على بساطة التجربة للمستخدم أكبر تحدٍ في ظل التعقيدات التقنية للمنظومة
الرؤية- خاص
أكدت فويانغ صن رئيسة قسم التسويق في شركة شاومي بمنطقة الخليج العربي وشرق المتوسط سلطنة عُمان تمثل سوقًا متطورةً في الإقليم، في ظل حرص المستهلكين على الاعتماد بصورة كبيرة على التقنيات الرقمية، والبحث عن تجارب ذكية تجعل حياتهم أكثر سهولة وواقعية، مشيرةً إلى أن الشركة تستهدف هذا السوق من خلال طرح منتجات نوعية تُوظِّف الذكاء الاصطناعي وربطه مع تقنيات إنترنت الأشياء؛ حيث تتجاوز رؤية الشركة ربط الأجهزة ببعضها، لتنتقل إلى عصر الأجهزة الذكية المترابطة.

وقالت صن- في حوار خاص مع "الرؤية" عبر وسائل إلكترونية- إنَّ منتجات الشركة تسعى لطرح منتجات تجعل المنازل ذكية وتعمل وفق نظام يفهم احتياجات العميل ويسبق خطواته؛ ليندمج في حياته اليومية تلقائيًا. وأضافت: "هدفنا هو تبسيط التحكم وتقديم تجربة مخصصة تنسجم مع طبيعة حياة العميل وتُلبِّي تفضيلاته المتنوعة".
وإلى نص الحوار..
◄◄ كيف صممت "شاومي" منظومة إنترنت الأشياء القائم على الذكاء الاصطناعي (AIoT) لتتماشى مع سلوكيات المستخدم اليومية، وليس مجرد تقنيات معزولة؟
في "شاومي"، لا نبتكر أجهزة منفصلة عن سياقها الواقعي، بل ننطلق من دراسة دقيقة لنمط حياة الناس؛ كيفية قضاء يومهم، وإدارة منازلهم، وسبل تواصلهم، وصولًا إلى كيفية تنقلهم بين احتياجاتهم المختلفة على مدار اليوم.
لهذا السبب، صُممت منظومة الـAIoT لدينا لتركز على التجارب المترابطة بدلًا من المنتجات المستقلة. ويتمثل هدفنا الأسمى في جعل التكنولوجيا أكثر عفوية وانسيابية، بحيث تصبح جزءًا أصيلًا من تفاصيل الحياة اليومية. وتكتسب هذه المنظومة قيمتها الحقيقية وجدواها العميقة عندما تتناغم الأجهزة معًا لتبسيط الروتين الفعلي للمستخدم.

◄◄ ما الذي يجعل الشرق الأوسط بيئة اختبار مثالية لأسلوب الحياة الذكي من المنزل إلى التنقل؟
تشكل منطقة الشرق الأوسط سوقًا واعدة للغاية، نظرًا للإقبال الكبير للعملاء فيها على تبنّي التقنيات والابتكارات الجديدة بوتيرة متسارعة. ويأتي هذا الانفتاح بالتوازي مع توقعات عالية، حيث يميل العملاء إلى التقنيات الحديثة والعملية والفاخرة التي تراعي تفاصيل حياتهم اليومية في نفس الوقت.

وبناءً على ذلك، تكتسب المنطقة أهمية بالغة بالنسبة لـ"شاومي" من أجل فهم مسار التطور الصحيح لأنماط الحياة المتصلة؛ حيث تتجاوز أهميتها كونها سوقًا لبيع المنتجات بشكل فردي، لتشمل تقديم تجربة نمط حياة ذكي متكاملة، بدءًا من الأجهزة الشخصية والأدوات المنزلية الذكية، ووصولًا إلى تطلعات "شاومي" بدمج حلول التنقل في هذه المنظومة.

◄◄ كيف تغيّر دور الذكاء الاصطناعي من كونه ميزة مرئية إلى ذكاء غير مرئي ينساب عبر الأجهزة؟
نثق بأن أهمية الذكاء الاصطناعي تكمن في مدى فائدته للمستخدم لا بنطاق انتشاره؛ ففي "شاومي"، أصبح الذكاء الاصطناعي يعمل بوصفه طبقة ذكية غير مرئية، تمتد لتشمل مختلف الأجهزة والسيناريوهات العملية، بدلًا من كونها مجرد ميزة تظهر على الشاشة. ونسعى حاليًا إلى تجاوز التفاعل التقليدي، لجعل التكنولوجيا أكثر فهمًا واندماجًا في الحياة اليومية. وندرك أن أفضل تجربة للذكاء الاصطناعي هي التجربة غير المرئية التي تعمل بهدوء، فتزيل التعقيدات وتجعل الاستخدام أبسط وأكثر سلاسة وذكاءً.

◄◄ عندما نتحدث عن مفهوم "الإنسان والسيارة والمنزل".. كيف يبدو ذلك عمليًا في حياة المستهلك اليوم؟
من الناحية العملية، يعني هذا المفهوم تقديم تجربة نمط حياة متصلة وموحدة، بدلًا من تقديم سلسلة من المنتجات المنفصلة عن بعضها.
على سبيل المثال، قد يبدأ المستخدم يومه بجهازه القابل للارتداء، ثم ينتقل إلى هاتفه الذكي، بينما تتفاعل أجهزة المنزل الذكية معه بمرونة طوال اليوم. ومع دخول السيارة في هذه المنظومة، تكتمل حلقة التواصل لتصبح التكنولوجيا جزءًا لا يتجزأ من رحلته اليومية. فنحن نتحدث هنا عن تجربة متكاملة تتخطى الحدود التقليدية؛ هدفها أن يصبح الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية في حياة المستخدم بشكل طبيعي وتلقائي.

◄◄ ما الرؤية التي تحملها "شاومي" لبناء الجيل القادم من المنازل الذكية في سلطنة عُمان؟
تتجاوز رؤيتنا ربط الأجهزة ببعضها؛ فنحن نسعى للانتقال إلى عصر الأجهزة الذكية المترابطة، ولا نريد للمنازل الذكية أن تكون عبئًا يجبر أصحابها على إدارة كل أداة فيها يدويًا، بل نريدها أن تعمل وفق نظام يفهم احتياجات العميل ويسبق خطواته ليندمج في روتينه اليومي تلقائيًا. فهدفنا هو تبسيط التحكم وتقديم تجربة مخصصة تنسجم مع روتين العميل وتلبي تفضيلاته المتنوعة.
وفي سوق متطورة مثل سلطنة عُمان، تكتسب هذه الرؤية أهمية أكبر لأن المستهلكين يعتمدون بشكل كبير على التقنيات الرقمية، ويبحثون عن تجارب ذكية تجعل حياتهم أكثر سهولة وواقعية.
◄◄ في سباق بناء منظومة أجهزة سلسة تمامًا.. ما التحديات التي تواجهكم؟ وكيف تتعاملون معها؟
التحدي الأكبر يكمن في الحفاظ على بساطة التجربة للمستخدم، رغم التعقيد التقني الكبير للمنظومة؛ فمع إضافة المزيد من الأجهزة والوظائف الذكية، يبرز خطر تحول التجربة إلى تجربة مشتتة أو مفرطة التعقيد. ولهذا السبب، تُركِّز "شاومي" على بناء قاعدة تقنية موحدة من خلال نظام "شاومي هايبر-أو إس" (Xiaomi HyperOS)، المُصمَّم لضمان أن تعمل الأجهزة ككيان واحد. وفي الوقت ذاته، يبقى عنصر الثقة ركيزة أساسية. لذا؛ فإن التحدي لا يقتصر فقط على تحقيق الاتصال بين مختلف الأجهزة؛ بل في جعل هذه المنظومة سلسة وموثوقة ومسؤولة تزامنًا مع تطور ذكائها.
